• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تقوّي الأزمات القضية المهدوية؟

رقية تاج / الخميس 16 نيسان 2020 / تربية / 2623
شارك الموضوع :

الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقيناً أنَّ بغيابه سيكون على مشارف الهلاك

هناك فرق بين الايمان والعمل في السرّاء وبين ممارسة ذات الاعتقاد أو تطبيقه في الضرّاء.. وهذا التمايز يظهر جليّا عندما يواجه الانسان مصيبة ما أو أزمة وعندها حقاً تتجلى قوة المؤمن وبالمقابل ضعف ايمان الاخر.

وهنا قد يسأل سائل: لما يضعنا الله أمام هذه الابتلاءات؟

أول مايتبادر إلى أذهاننا هو أن الله يريد أن يختبر ايماننا، وهل نثبت أمام تلك الامتحانات؟

هذا صحيح، ولكن هناك ألطاف إلهية أخرى، قبل أن نذكرها، لماذا قلنا ألطاف؟ ومتى كان الموت والمرض والغربة لطفا وهو يحوي كل ذلك الألم؟

هو لطف، لأن الله يريدنا أن نتكامل وترتفع درجاتنا، وهل يلان الحديد إلا بالنار؟

بالعودة إلى السبب الآخر، يريد الله منا في خضم تعرضنا للأزمات أن نصل لحالة تسمى: بالالتجاء والاضطرار.

عندما نصل لهذه الحالة وهي حالة يشعر الانسان فيها بأنه بلا حول ولا قوة فسوف يحس بالضعف وبأنه ليس في يده أي حيلة، وبالتالي سيلتجئ إلى الله ويدعوه لكشف ضره، والله يقول "أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء".

 إذن، يريد الله من عبده أن يدعوه وأن يتجه إلى الأبواب التي أمره بأن يتخذها وسيلة له، والدعاء له قيمة كبيرة جداً عند الله.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقينا أن بغيابه سيكون على مشارف الهلاك.

وهذه نقطة مهمة، مع أن الله عزوجل كل يوم يرينا هذه الحقيقة، ويوصلنا لهذه النتيجة عن طريق الكثير من المواقف التي تمر حولنا وتقول لنا: أنتم بحاجة إلى شيء ما.. طوق نجاة.. فاسعوا إليه.. اتجهوا إلى الله واسألوه، لكن يبدو أن البعض لا توقظهم إلا الصفعات القوية.

وصلنا لحال لم نلتفت فيه إلى كل تلك الاشارات حتى هجمت علينا جائحة كورونا، ولو كنا نراقب ونتأمل حياتنا قبل هذا الفايروس لما كان الأمر يفرق كثيراً عن أيامنا قبله، لكننا مصابين للأسف بداء اسمه الغفلة!.

على كل حال، ودوام الحال من المحال، هاهو العالم بأجمعه يمر بهذه الأزمة، وقد عرف حتى الكافر أنه أمام امتحان يختبر فيه صلابته النفسية قبل الجسدية.

ولكن هل الجميع وصل لحالة "المضطَر"؟، وإن وصل كما يظن، هل عرف حقاً وظيفته في هذه الحالة؟

الكثير التجأ إلى الله أو السماء كما يحلو له أن يسمي تلك القوة الغيبية، لكن ماذا أرادوا حقاً وماذا طلبوا؟.

الأغلب أراد التخلص من هذا الوباء، أو الوصول للقاح يشفيه أو يقيه من الاصابة به.

لم يفكروا في المدى الأبعد والغاية الأسمى، ثم ماذا بعد ذلك، الأمراض والأزمات والحروب سوف تستمر بطبيعة الحال، فالظلم وأهله لا يزالون، والأنظمة الفاسدة تتكاثر، والقيم تضمحل والأخلاق تتشوه مع الزمن.

نحن في هذا الوضع، كمن يشعر بالعطش ويقال له امضِ إلى الأمام وهناك نبعُ عذبٌ وصاف، وهو يكتفي بكأسٍ من ماءٍ آسن ناوله إياه أحدهم بالطريق فعاد أدراجه وترك المعين الموجود آخر المطاف. ثم إن وصل إلى ذلك النبع بعض رفقائه، فلن يملك الحق في الاعتراض.

وهكذا نحن مع هذه الأزمة، الله يضع في طريقنا الكثير من المحن ونحن نستطيع من خلالها أن نتقرب ونرتبط بالامام الغائب لأننا نشعر بالحاجة إليه ولقدومه، فنكثر ونلح بالدعاء لفرجه والذي هو فرجنا، لكننا نقنع ونرضى بحالة دون ذلك وهي التخلص من هذا الوضع تحديدا وأن نرجع إلى حياتنا الطبيعية.

بالتأكيد كلنا يريد أن يعود هو وأهله ووطنه آمنا ويرجع إلى أرزاقه ومشاريعه وأهدافه التي توقفت، ولكن ياللعجب من ذا الذي لا يريد أن يعيش في دولة لا مرض فيها ولا حرب ولا خوف ولا ألم!.

يبدو أن البعض لا يريد ذلك أو لا يعرف بذلك، فيكتفي بالنزر القليل والدرجة القليلة، ولذلك فهو لم يصل ولا يريد أن يصل لحالة ذوو البصيرة، وهم الذين يبكون ويتضرعون ويتوسلون وينسون كل ماكانوا يريدون من حاجات، ويكتفون بحاجة واحدة فقط وهي تعجيل ظهور المنقذ الموعود في آخر الزمان والذي يأتي لينقذنا من هذا الفيروس ومن كل الشرور الأكبر منه.

إن شاء الله ستنتهي هذه الأزمة قريباً والتي كانت غربالاً حقيقياً لمن يريد حقاً اللحاق بقافلة بقية الله في الكون ممن لا يريد في هذه الدنيا إلا ذاته ومصلحته.

الخاسر والرابح في هذه الأزمة ليس من أصيب بالفايروس أو مات هو أو أحد أحبائه، الرابح هو من قرّبه هذا المخلوق إلى الخالق وإلى حجّته على أرضه.

القيم
العقائد
الانسان
الامام المهدي
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة