• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أنت؟.. أكثر من مجرد سؤال

رقية الأسدي / الأثنين 01 آيار 2023 / ثقافة / 4641
شارك الموضوع :

إن فيك «كونا» عظيماً فإن عرفت قدره واستثمرت ما فيه، فسوف تكون شخصاً عظيماً

هل وقفت يوماً لتسأل نفسك قائلاً: من أنت؟

ربما تقول إن هذا سؤال تافه أفلا يعرف أحدنا نفسه ومن يكون؟ ولكن لا تسرع في الإجابة، ذلك أن حقائق الحياة تكشف أن هذا السؤال هو من أهم الأسئلة المطروحة على الإنسان، حيث من دون أن نعرف مَن نحن لن نعرف ماذا لنا؟ وماذا علينا؟ ومن دون ذلك لن نعرف قيمة أنفسنا.

ونعود للسؤال: من أنت؟

والجواب: إنك في الحقيقة لست شخصاً واحداً، بل شخصان:

الأول: ما أنت عليه الآن.

الثاني: ما يمكن أن تكون عليه في المستقبل.

فلربما تكون الآن شخصاً عادياً مثل بقية الناس، غير أن ما أودع الله فيك من إمكانيات، وطاقات قد يجعلك قادراً على أن تكون واحداً من عظماء التاريخ إذا عرفت كيف تستخدم تلك الطاقات.

وهكذا فإن واقعك شيء ومستقبلك يمكن أن يكون شيئاً آخر، ألّا تری أن الطفل الصغير الذي لا يزال يحبو على ركبتيه، ليس إلا مجرد طفل، فقيمته الفعلية بمقدار ما لغيره من الأطفال، ولكنه يمكن أن يصبح شخصاً هاماً بیده مصائر البلاد في المستقبل؟

إن فيك «كونا» عظيماً فإن عرفت قدره واستثمرت ما فيه، فسوف تكون شخصاً عظيماً، ويكون مستقبلك خيراً من ماضيك، وإلا فسوف تبقى إنساناً لا حول له ولا قوة.

ألا يكشف العلم كم من طاقات هائلة يمتلكها كل شخص في داخله؟ ألا تعرف كم من الأجهزة العملاقة في قدراتها استخدمت في صناعتك؟

إنك حينما تقرأ الآن هذه الكلمات فإن "الشبكية" الحساسة في عينيك، والتي تتألف من نصف مليار خلية لاقطة تتعرف على الكلمات للحال ثم تنقل صورها عبر نبضات كهربائية إلى الدماغ وإلى مليارات الخلايا العصبية فيه، وبالقدرة المذهلة التي يملكها النظام الدماغي، وقابليته للسرعة يسجل دماغنا صور الكلمات في مجموعات من كلمتين أو ثلاث.

وبفضل المعلومات الهائلة المختزنة داخل الخلايا العصبية يتوقع دماغك غالباً كيف ستنتهي الجملة في الوقت الذي تكون عيناك ما زالت في بدايتها، وألا تعرف أن العقل البشري يفكر بسرعة عشرة ترليونات عملية حسابية في الثانية؟

إن أية مقارنة بين دماغك، والدماغ الإلكتروني هي مقارنة غير صحيحة، لأن الدماغ الإلكتروني لا يعمل إلا ما هو مبرمج له، بينما للدماغ البشري قدرة على الإبداع والارتجال لا حدود لها، وأن الدماغ الإلكتروني بخلاف دماغك يتعين عليه أن يفكك رموز الكلمات حرفا حرفاً.

ألا تعرف أن سعة ذاكرة الإنسان هي عشرة ترليونات كلمة، بينما أهم جهاز كمبيوتر، حالي المسمى راي (تو CRY TWO) لا يتسع لأكثر من بليون كلمة، وسرعته لا تتجاوز بليون عملية حسابية في الثانية؟

وكما في جسمك كذلك في روحك ونفسك، فإذا لم تعرف قدراتك ولم تستخدم طاقاتك، فإن شخصيتك ضامرة، ويبقى دورك محدوداً، أما إذا استخدمت قدراتك فستصبح قوي الشخصية قادراً على أمانيك، متمكناً من أعمالك، تحقق أمانيك، ثم إنك مخزون هائل من (الكوامن الخيّرة)، كما أنك مستنقع هائل من الكوامن الشريرة وعندما تثير في نفسك الكوامن الخيرة فسوف تكون لك جاذبية حقيقية، تدفع الآخرين للتعاون معك، والاستجابة لك.

وهكذا فإن من أهم الخطوات الأولية لاكتساب الشخصية القوية، هو القيام بتقويم الذات ليس من خلال واقعك، بل من خلال طاقاتك الكامنة، ومستقبلك المحتمل، قوّم ما تمتلكه من مواهب شخصية كالمظهر الجسدي، والطاقة، ومعدل الكلام، وقوة الصوت ونبرته، والحيوية والإيماء، وتعبير العينين والقدرة على إبقاء انتباه الآخرين مشدوداً إليك فالشخص الآخر سيكون انطباعه عنك على أساس هذه المعطيات كلها.

والآن تذكَّر ثلاث مناسبات في حياتك عرفت فيها أنك تركت انطباعاً جيداً لدى الآخرين، فما الذي جعلك ناجحاً؟

إني على ثقة بالآتي: أنت كنت ملتزماً بما تقوله، وكنت تعرف عمّا تتكلم، وكنت مأخوذاً كلياً بتلك اللحظة إلى حد أنك فقدت كل وعي لذاتك.

أي أنك حينما تتصرف من خلال طاقاتك الكامنة، فأنت تكسب الموقف، إن الناس يتأثرون بشخصية الإنسان أكثر مما يتأثرون بكلامه أو بمعلوماته ولذلك نجد أن الكثير من حملة الشهادات هم ضعفاء في الشخصية، بينما نجد أن بعض الأميين هم أقوياء فيها.

فأنت حينما تثير في نفسك الكوامن الخيّرة وتستحث حماستك، فسوف تترك تأثيرك في الآخرين مع قطع النظر عما تقول لهم، إن الأبحاث تدل على أننا نبدأ بتكوين فكرتنا عن الآخرين بعد سبع ثوان من التقائهم، ويجري معظم الاتصال بلغة غير محكية ونحن نفشي مشاعرنا الحقيقية بوعي أو بلا وعي بواسطة عيوننا ووجوهنا وأجسادنا ومواقفنا وفي الوقت نفسه يثير كل منا في الآخر سلسلة من الردود العاطفية تتأرجح بين الطمأنينة والخوف.

من كتاب (( كيف تكسب قوة الشخصية )) للمؤلف سماحة السيد هادي المدرسي
النجاح
التفكير
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة