• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعليم ينحى عن عرشه في العراق

سمانا السامرائي / الأربعاء 15 حزيران 2022 / تربية / 2366
شارك الموضوع :

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم

"ليس الجمال بأثواب تزيننا.. إنّ الجمال جمال العلم والأدب".. هذا ما تعلمناه صغاراً ونحن نشاهد بانبهار قناة شباب المستقبل سبيستون، أو نقف في اصطفاف صباحي ممتثلين أمام هيبة العلم العراقي يوم الخميس، ذكرياتي واضحة عن أمي التي تشحذ فينا الهمم، وجدتي الحكيمة التي كانت ترى في العلم حياةً وترعانا بأعينها حتى ننال مراكزاً عالية رغم إن حظوظها في التعلم كانت بسيطة، هكذا نشأت، وهذا كل ما تعلمته... لا قوة ولا رفعة ولا تميز ولا نجاح ولا عيش يصفو إلا بالعلم، وهذا ما كان عليه جيلي.

ثم مر قدر من الزمان وجاء الآن، الآن المغرق بالظلام، الآن الذي لا تقوم فيه قائمة للعلم، الآن الذي لا يحترم فيه الصغار وأهلهم العلم والمعلمين والأنظمة التعليمية ويبدون سخطاً منها على الدوام، الآن الذي لا يحترم فيه الأستاذ مهنته، ولا تهتم فيه الدولة بمخرجات التعليم وتدير فيه العملية التعليمية بتخبط تام.

يشعر من عاش في حقبة سابقة ويعيش أيامنا هذه بأنه يعيش أسوأ كوابيسه. فيحدث أن تسمع أن أساتذة فقدوا هداهم وقاموا بسلوكيات يندى لها الجبين، أو أن تلتقي بطلاب جامعيين غير مكترثين لدراستهم ولا يوقرون أساتذتهم، هم الذين يُفترض أن يمثلوا أرقى فئات المجتمع، الفئة التي بنت، واحتجت، غيرت قوانين وسياسات، وصنعت التأريخ في السابق غير البعيد.

حتى الرسوم المتحركة أصبحت تروج لكره الدراسة والمعلمين والسخرية منهم، وعدم نفع التعلم وتقدم الفوز على أنه دائماً للكسول غير المسؤول، الغبي، والبذيء.

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم أو أنه ممل أو أن المدرسة لا توافق تطلعاتهم، يتركون المدرسة ليشاهدوا مقاطع يوتيوب القصيرة وينامون حتى الظهيرة، والأهل لا يمانعون بل يساندونهم على ذلك قائلين إن كان لا يحب المدرسة فعليه ألا يذهب، وكأننا نتحدث عن نزهة في حديقة بجانب المنزل، الأهل فقدوا القدرة على رؤية الصورة الكبيرة، فنحن لا نقوم بما نقوم به في الحياة من منطلق الحب وحده، فهناك قيم أخرى كالواجب والمسؤولية وغير ذلك مما يستدعي التهام الضفدع كل صباح كما يشيع اصطلاحاً.

الحكومة أيضاً ترى نسب الجهل يتفشى وينتشر، وانسحاب الطلاب من مقاعد الدراسة في إزدياد وهي جالسة بصمت تحدق لكل تلك الفوضى.

ولينتهي هذا الكابوس نحن بحاجة إلى حلول حقيقية منها أن نعيد كأفراد تأكيد تعريف العلم كقيمة سامية كما أكد على ذلك ديننا الإسلامي، فالمُلاحظ لتأريخ الحضارات يرى إن العلاقة بين نهضة الأمم وتقدم العلوم علاقة متبادلة متينة.

أيضاً يجدر بنا التأكيد على أهمية العلم بالنسبة للفرد نفسه ولمجده الشخصي ومستقبله الزاهر. كما إن علينا تعريف المجتمع بالثقافة الحياتية الجديدة للقفزات المتسارعة للمنجز التقني وتأثير ذلك على الحضارة الإنسانية على المدى البعيد، فالعائلة التي ترى إن التعيين الحكومي هو العمل الجيد الوحيد بكل تأكيد لن تشجع ابنها على إكمال دراسته لأن لا نمو وتطور في الحكومة، لكن العوائل التي تشربت ثقافة الحياة التقنية المعاصرة، وأدركت معاني القرية الصغيرة والعولمة، تعلم إن الفرصة الآن سانحة لتحقيق نجاحات وأحلام لا تحدها الحدود، وليس لنهايتها مدى، وكلما كان نال المرء معارف أرقى استطاع أن يكسب الشرف والمجد لذاته، وأصبح لديه قدرة لقيادة وتحريك المجتمعات أكثر من تأثير أي حكومة، ثم علينا ألا ننسى أن تأهيل الوالدين والمعلمين أولوية باعتبارهم القدوة الأولى وموجهي نمو جيل المستقبل.

أما ختاماً التوعية بمخاطر الصور والمقاطع المضحكة الساخرة من الدراسة والتي تقدم التعلم كحمل ثقيل، والتي وإن بدت لا تعني شيئاً إلا أنها ترسخ صور ذهنية بالغة الخطورة لدى الطالب وذويه وحتى المدرسين أنفسهم، إنها ليست مجرد طرفة، هذه الضحكات ثمنها المستقبل الواعد، ولا يمكن للسخرية أن تتسلل إلى كل شيء، هناك خطوط حمراء لا يجب أن يصل لها أحد.

هذا لا يعني إن الجهود الفردية كافية، نعم، نحتاج إلى جهود حكومية متظافرة لإصلاح النظام التعليمي وتجديد المناهج وفق رؤى سديدة مدروسة ومخطط لها ولها أهداف محددة وليس ما يحدث من عمليات عشوائية في تبديل المادة وحسب أهواء ومزاجيات الوزارة،

غير إن الحكومات ليست المصدر الوحيد للإصلاح، فكما إن فرص العمل اليوم عابرة للقارات، كذلك فرص التعلم، ما نحتاجه فقط هو أن نثابر ونعمل أكثر، ونحتاج إلى الإيمان بأن أبسط الجهود الفردية تحدث فرقاً، وحين تتراكم هذه الجهود تصنع المستحيل، لا أن نترك المركب لتغرق ونفقد الأمل كلياً بأشكال العطاء المختلفة.

العراق
الاخلاق
القيم
المدارس
طلاب
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    تعرفي على أول عارضة أزياء محجبة

    النشر : الأثنين 16 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أيها اللاعب البوبجي.. أنقذ نفسك

    النشر : الأحد 23 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الزواج.. وصراع اختيار شريك العمر

    النشر : الخميس 28 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أرذلِ العُمر

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كن سعيدا بلا سبب

    النشر : الأحد 06 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 315 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 315 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 313 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 304 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 776 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 635 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 541 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 13 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 13 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 13 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة