• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إمام الدعاء في مواجهة الفكر الضال

فاطمة منتظر / الأثنين 13 تموز 2026 / اعلام / 522
شارك الموضوع :

قاده الإمام زين العابدين عليه السلام لحفظ بيضة الإسلام وحماية العقيدة من التشويه والضياع

لعل أكثر مما يُعرف عن الامام السجاد صلوات الله عليه كثر الأدعية والمناجاة والعبادة ولهذه جمعيا أثرها البالغ في المجتمع آنذاك وأسست لجذور عقائدية كان المجتمع آنذاك يفتقر لها ولا زلنا للآن نغرف منها دون ارتواء فكلما رحنا وراء قراءة في دعاء معين وجدنا غيره تقف عنده العقول والأذهان.

أما الدور الاجتماعي فلا تخفى رسالة الحقوق عن شيعته فهي منتظم وحاكم وحافظ للحدود الاجتماعية بين الأفراد ومعرفة كل ذي حق حقه أما على مستوى الجهاد الفكري فقد خاض الإمام علي بن الحسين عليه السلام معركة شرسة لإحياء معالم الدين بعد أن انحرفت السلطة بالعقائد والأفكار، وحاولت جاهدة عزل الأمة عن منبعها الصافي؛ مستغلة في ذلك سياسة منع الحديث ـ تدويناً ورواية ـ التي كانت قد بدأت بعد وفاة الرسول صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم مباشرة.

​وبذل الإمام عليه السلام جهوداً جبّارةً لتثبيت قواعد التوحيد الإلهي وتشييد أركانه عبر الاستدلال على ذلك بما يوافق الفطرة والعقل السليمين، والردّ على الأفكار المنحرفة التي غذّاها الحكّام ـ مثل فكرة الجبر الإلهي ـ بهدف التمكّن من السلطة والسيطرة التامة على مصير الناس والهيمنة على الأفكار بعد السيطرة على الأفواه والأجسام.

وقد تحدّى الإمام عليه السلام الحاكم في مجلسه حين ردّ على الانحراف العقائدي بتلك الصراحة حين أراد ابن زياد الذي أراد أن ينسب قتل عليّ بن الحسين إلى الله فقال له: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا)، وبيّن الفرق بين التوفّي للأنفس واسترجاعها ـ الذي نسبه القرآن إلى الله تعالى حين حلول الأجل والموت حتف الأنف ـ وبين القتل الذي هو إزهاق الروح من قبل القاتل قبل حلول الموت المذكور. وفي جوابه عليه السلام عن سؤال: أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل؟ قال عليه السلام: (إنّ القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد... ولله فيه العون لعباده الصالحين)، ثمّ قال عليه السلام: (ألا من أجور الناس من رأى جوره عدلاً، وعدل المهتدي جوراً).

وهكذا تصدّى الإمام عليه السلام لعقيدة التشبيه والتجسيم، وفكرة الإرجاء. وعلى صعيد الإمامة والولاية أعلن الإمام عليه السلام عن إمامته بنفسه بكلّ وضوح وصراحة ومن دون أيّة تقيّة أو سريّة، وقد تعدّدت الأحاديث المصرّحة بهذا الإعلان، منها قوله عليه السلام: (نحن أئمّة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين وقادة الغرّ المحجّلين وموالي المؤمنين، ونحن أمان أهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء... ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها، ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله فيها، ولو لا ذلك لم يعبد الله).

وقال أبو المنهال نصر بن أوس الطائي: قال لي عليّ بن الحسين عليه السلام: (إلى مَن يذهب الناس؟) قال: قلت: يذهبون ها هنا وها هنا، قال: (قل لهم يجيئون إليّ). وقال له أبو خالد الكابلي: يا مولاي، أخبرني كم يكون الأئمّة بعدك؟ قال: (ثمانية لأنّ الأئمّة بعد رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم اثنا عشر إماماً، عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين، وأنا الرابع، وثمانية من ولدي...) .

​والانحراف الذي حصل عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام لم ينحصر في إقصائهم عن الحكم والولاية فقط، بل انتهى إلى الجهل بأحكام الشريعة التي كان الأئمّة هم المرجع الواقعي والصحيح للتعرّف عليها؛ فالإمام ليس وليّاً للأمر وحاكماً على البلاد والعباد فحسب، وإنّما هو مصدر يرجع إليه لفهم الشريعة وتبيين أحكامها، باعتبار معرفته التامة بالشريعة الخاتمة وارتباطه الوثيق بمصادرها الحقيقيّة.

وكما أقصى الحكّام أئمّة أهل البيت عليهم السلام عن الحكم والولاية; حاولوا كذلك نفي مرجعيتهم الدينية والعلميّة وإبعاد الناس عنهم، لذلك اهتمّ الأئمّة وأتباعهم بإرشاد الناس إلى هذا المعين الصافي للشريعة الإسلامية كي ينهلوا منه، وكان اهتمام الإمام السجاد عليه السلام بليغاً بهذا الأمر حتى قال عليه السلام لرجل شاجره في مسألة شرعية فقهية: (يا هذا، لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا، أيكون أحدٌ أعلم بالسنّة منّا).

وقال عليه السلام: (إنّ دين الله لا يُصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة، لا يُصاب إلاّ بالتسليم، فمن سلّم لنا سَلِم، ومن اقتدى بنا هُدي، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك، ومن وجد في نفسه ـ ممّا نقوله أو نقضي به ـ حَرَجاً كفر بالّذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم) .

لتتكامل من خلال هذه المواقف معالم ذلك الجهاد الفكري العظيم الذي قاده الإمام زين العابدين عليه السلام لحفظ بيضة الإسلام وحماية العقيدة من التشويه والضياع.

الوعي
الاسلام
الامام السجاد
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام

    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام

    الخميس 24 ايلول 2026/
    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان

    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان

    السبت 15 آب 2026/
    الرحمة والإنسان في دولة الإمامة العادلة

    الرحمة والإنسان في دولة الإمامة العادلة

    الأربعاء 03 حزيران 2026/
    الإمام الباقر ودوره في ترسيخ الإمامة وإحياء الروح الحسينية

    الإمام الباقر ودوره في ترسيخ الإمامة وإحياء الروح الحسينية

    الأحد 24 آيار 2026/
    الجود الواعي… فلسفة الإنفاق عند الإمام الجواد

    الجود الواعي… فلسفة الإنفاق عند الإمام الجواد

    الأثنين 18 آيار 2026/
    السيدة خديجة… الإيمان الذي سبق التاريخ وصنع الرسالة

    السيدة خديجة… الإيمان الذي سبق التاريخ وصنع الرسالة

    السبت 28 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    ماذا لو أحببتَ علياً؟

    النشر : الأثنين 09 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ابصروا النور فلم يبصروا

    النشر : الأثنين 15 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سفير الحسين بين الدعوة والشهادة

    النشر : الخميس 31 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 579 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 511 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 399 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 354 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 346 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1174 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 814 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 579 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 551 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 23 دقيقة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 28 دقيقة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 36 دقيقة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 40 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة