• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكلام الصامت في نصرة الرسالة

هدى المفرجي / الخميس 11 آب 2022 / اعلام / 1933
شارك الموضوع :

في كل عام يعيش العالم الإسلامي ذكرى النهضة الحسينية المقدسة بكل ما فيها من تضحية وفداء وبطولة وولاء

في كل مرة تترتب الحروف فيها لتشكل نصاً صامتاً يستلقي على ورقة ينتظر من يصفق أو يهجوه تتسلل منه عبارات هاربة من جوف السكون إلى نور النطق فتلتصق على شفاه القارئين في قصيدة متحركة تختبئ وراء استعارة تقتبس حركاتها من ايماءات من يلفظها، حين ترتحل أنامل الكُتاب بين أزقة الإبداع فتروي كل حدث على هيئة صورة من فن تفرد في جماله وارتدى أبهى ثيابه فبات يروي عطش الروح بمجرى سحر حبر قرر الكلام، تستوقفنا كثيرا فيظل اللسان يرتلها حتى تأتي أخرى تنازعها.

في كل عام يعيش العالم الإسلامي ذكرى النهضة الحسينية المقدسة بكل ما فيها من تضحية وفداء وبطولة وولاء، وتتنوع طرق الإحياء وكلها تصب في إبقاء هذه الثورة شعلة تضيء الدروب الحالكة ونبراساً للثوار ضد الفساد ومصباحاً لكل الأجيال يأخذ كل جيل دروسا كثيرة، وتبقى مع كل هذا العطاء غضة طرية معطاءة للجيل القادم وكل الأجيال، ولحسن حظنا أننا ذلك الجيل الذي يعيش أحداثا تشابه ما مر في زمانهم فتصلب رؤوس الحق اليوم على رماح بنو أمية عصرنا وما يسعف الروح أننا ورثنا من تاريخنا قدوة نسير على خطاها ونستذكر فاجعتها فتمدنا بالقوة، فكل القيم الإنسانية و الإسلامية نجدها عند الحسين (عليه السلام) و في معسكره ولهذا جاء الأمر من قادتنا أن نقول ونكرر (يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً)، ثم تتعدد أشكال النصرة في كل زمان، بينما نجد في معسكر أعدائه كل ألوان الرذيلة والانحطاط وتسافل البشر، حتى تستحي أن تنتمي لهذه المجموعة البشرية، ولهذا ورد اللعن على هؤلاء والأمر بالتبري منهم ومن أفعالهم، والمسألة المهمة جداً في الموضوع هو، كيف أنتمي لهذا المعسكر (الحق) فأكون واحداً منهم؟.

في الوقت الذي أصبحت فيه الضمائر تألف الرقاد مصابة بخدر المكر والخديعة ونعاس الترهيب والترغيب الذي مارسه بنو أمية في عهده وبنو أمية عهدنا ولتعيدها إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها وتترك الأطماع الشخصية والمصالح الدنيوية قال (عليه السلام): (هل من موحد يخاف الله فينا) إشارة إلى أنه وأهل بيته هم الأدلاء على الله عزوجل حملة الدين بأصوله وفروعه وقد رسم هذا بفعله وقوله، وكانت بعض نداءاته تعدت حدود الزمن لترتل حتى اليوم على لسان حالنا.

ففي آخر كلمات الامام الحسين (عليه السلام) ونداءاته حين قُتل جميع أنصاره (هل من ناصر ينصرنا، هل من معين يعيننا) النداءات التي أطلقها الحسين (عليه السلام) في ظهيرة عاشوراء ما هي إلا صعقة لتصحو النفوس من رقادها وهي آخر محاولة لمخاطبة الفطرة الانسانية في نفوس أعدائه عسى أن ينجو منهم بعد هذا النداء أحد مثلما نجا بعض الأفراد من جيش يزيد بإنضمامهم إلى جيش الحسين (عليه السلام) تأثراً بالخطابات والكلمات التي تكلم بها الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه قبل المعركة وفي أثنائها، وذلك من الرحمة الواسعة التي شملت اهل ذلك الزمان، وتسير رحمتهم عبر العصور كسيل عذب حلو له فرع في السماء ومصبه في الأرض تقف عنده الأقدام وتقبل الشفاه ماطاب من فضلهم وترجو أن تكون ممن لبى النداء في زمانه أو زماننا وإن لم يدركوه عليه السلام ولم يحاربوا معه ولكنهم تبرأوا من أعدائه وأعلنوا براءتهم في وجه الطغيان ودافعوا بلسانهم عن دين الله، وسارت في النفوس رحمة من الله لكل من أحيا ذكرهم.

فتتنوع الأساليب التي يمكن أن ينصر بها المؤمن الموالي إمامه لكن أول الأمور التي يمكن أن يُنصر بها الإمام (عليه السلام) هو أن يضع المؤمن نصب عينيه الغاية التي خرج لأجلها الحسين (عليه السلام) وهي نصرة الدين بأصوله وأخلاقياته والمحافظة على فعل الواجبات ولا يتعد المؤمن حدود الله ولا يظلم ولا يبخس الناس أشياءهم ومن يفعل ذلك فقد نصر الحسين (عليه السلام) بسلوكه القويم لأن الحسين (عليه السلام) خرج ليكون الناس على الخلق القويم  فتتنوع النصرة ومنها النصرة باللسان كنشر قضية نهضة الحسين وبيان أهدافها وإظهارها للناس بالمظهر المحبب الداعي إلى التفاعل معها وعدم التنفير منها بالممارسات المنفرة واستخلاص الدروس منها والتي تنفع الناس.

قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): (رحم الله عبد أحيا أمرنا فقيل له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا)، هذا فضلاً عن الشعائر الحسينية التي تتضمن في بعض طقوسها القاء الخطب والمواعظ ونشر كلمة الحق وإن كان في حديث صامت دون على شاشة صغيرة أصبح تأثيرها على العقول أكبر يوما بعد يوم فيتحول صمتها لصوت في رأس قارئها يردد ما نصت عليه وما طبع في نفسه قبل ذهنه فتشمله رحمة من أحيا ذكرهم والدروس في تهذيب النفس والحث على اتخاذ الأئمة المعصومين عليهم السلام قدوة وأسوة، فاللهم اجعلنا ممن تناله شفاعة الحسين يوم الورود إنك سميع مجيب.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    السبت 07 تشرين الثاني 2026/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    هدية السماء

    النشر : السبت 10 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    نصائح مهمة تخلق لك المتعة في القراءة

    النشر : الأحد 15 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أوصيك بأصحابي.. وصية عظيمة وانجاز باهر

    النشر : السبت 04 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ما هما العنصران الصديقان للعظام؟

    النشر : الأحد 17 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: المرابطة في معرفة الإمام عجَّل الله تعالى فرجه ونصرته

    النشر : الأربعاء 07 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 503 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 366 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 338 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 326 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 324 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1210 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 6 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 9 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 9 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة