• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حفاة في قافلة العشق!

رقية تاج / الخميس 12 نيسان 2018 / ثقافة / 3173
شارك الموضوع :

قطعة حجر صغيرة حرّكَت الماء الآسن، اهتزت بحيرة القلب الملوّث وتشكلت دوائر تتبع الواحدة الاخرى، ليهطل بعدها الماء العذب على البحيرة السوداء

قطعة حجر صغيرة حرّكَت الماء الآسن، اهتزت بحيرة القلب الملوّث وتشكلت دوائر تتبع الواحدة الاخرى، ليهطل بعدها الماء العذب على البحيرة السوداء وتتحول الى مياه نقية..

تلك الحجرة لم تكن سوى كلمات معدودة! أما الدوائر المرسومة كانت علامات استفهام وتعجب كبيرة.. وأمطار الخير هي رحمة الله تهطل على من يستحق وعلى من يملك قابلية التغيّر..

تلوّى (بشر) تحت ثقل جملة قصيرة، وستائر قلب تلك (الجارية) شُرِعت بعد أن كانت مسدلة لزمن طويل بعد أن كُشف لها الغطاء لثواني..

لله درك يابشر ماذا سمعت حتى نسيت أن تنتعل حذاءك وأنت تعدو خلف إمامك! وأنتِ ياجارية ماذا رأيتِ حتى هويتِ ساجدة، ألم يتآكلك الخوف من الطاغية وعقابه وأنت تقصينَ عليه سبب سجودك لإله موسى بعد أن بطل كيد سحرة فرعون!.

أما قبل..

في أزقّة بغداد مرّ السيّد أمام بيت بشر الذي تصدح فيه أصوات اللهو والطرب والغناء الماجن، فصادف أن فتحت امرأة باب الدار لإلقاء بعض الفضلات، وحين رمت بها في الطريق سألها السيد قائلا: ياجارية، هل صاحب هذه الدار حر أم عبد؟!

فأجابته الجارية وهي مستغربة سؤاله هذا فالجميع يعرف صاحب الدار فهو أشهر من نار على علم، وقالت: بل هو حر! فأجابها: صدقت، لو كان عبداً لخاف من مولاه!.

عادت المرأة الى الدار وكان بشر جالساً الى مائدة الخمر، فسألها: مالذي أبطأك؟

فنقلت له مادار بينها وبين السيد..

وعندما سمع تلك الجملة، اهتز ضميره هزاً عنيفاً وسأل جاريته عن الوجهة التي سلكها السيد، فانطلق يعدو خلفه ناسيا حذاءه!.

قصتنا الاخرى كانت بين قضبان السجن المظلم، فبعد سنوات.. سُجن السيّد، وأنفذ السجان الى العبد الصالح جارية جميلة علّها تغري ذاك الأمين، بعد مدة أنفذ الطاغية الخادم ليستفحص حالها فرآها ساجدة لربها لاترفع رأسها تقول: قدوس سبحانك سبحانك..

فظن الطاغية أنها سُحرت من السيد كما سَحَر ذاك الراهب الكثير بكلماته القليلة!

أتى بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال: ماشأنك، قالت: سألت السيد عن حوائجه لأقضيها، فقال السيد وهو يشير بيديه الى الجهة الاخرى: فما بال هؤلاء؟ فالتفتت فإذا حجب تنفتح أمامي فرأيت روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري، ولا أولها من آخرها، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههم حسنا، ولامثل لباسهم لباسا، عليهم الحرير الاخضر، والاكاليل والدر والياقوت، وفي أيديهم الاباريق والمناديل وكل الطعام، فخررت ساجدة حتى أقامني الخادم فرأيت نفسي حيث كنت..

فقُبض على تلك الجارية وسجنت حتى لاتحدّث الناس بما رأت، فما زالت كذلك حتى ماتت، وذلك قبل موت العبد الصالح بأيام يسيرة!.

أما بعد..

ياترى كم منّا عاش تلك اللحظات العائمة القليلة التي تسبق القرار.. قرار التغيّر والانقلاب، كم منّا اقترب من نقطة التحول ثمّ أقفل راجعاً مسوفّاً الأمر الى المستقبل فالنفس "طويلة الامل كثيرة العلل"..

بشر أدرك الامام الكاظم وتاب بين يديه واعتذر منه وبكى ندماً، ومن ساعتها أصبح عبداً، عبداً لله فقط، بعد أن اشتراه الامام بسعة صدره فهو القائل صلوات الله عليه: "عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم، كيف لايشتري الاحرار بحسن خلقه". واشتهر بين الناس فيما بعد بزهده وعلمه وعبادته، وبقي طول عمره حافيا حاسرا، فقيل له لمَ لاتلبس نعلاً، قال: لأني ماصالحني مولاي إلا وأنا حافِ فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات. وبني له ضريح يُزار الى الآن في بغداد.

وتلك الجارية التي لانعرف إسمها _فالتاريخ بطبيعة الحال يظلم المرأة في كل زمان_  أقبلت في بقية حياتها في الصلاة، بعد أن دخلت في أمانة موسى بن جعفر، فإذا سؤلت عن ذلك قالت: هكذا رأيت العبد الصالح..

نعم، لكل شيء باب، وإن رمتَ التغيُّر فعليك بباب الحوائج موسى بن جعفر، وبعد أن تقبّل أعتابه دُر حول ضريحه حقاً، ولاتدر حول نفسك..

ومثلما أدرك الامام الكاظم الخمّار والغانية في حين خذل الامام ووشى به من الاقربين، قد نظن كذلك نحن أن مهدينا يريد قلب طفل لم يدنسّه علم المادة والناس، من يدري، قد يُدرك التائب صاحب الامر ولايُدركه العابد الزاهد، فنماذج من رزق بحسن العاقبة ومن نزل بنفسه الى الحضيض فاستحق سوء العاقبة كثيرة، وقصص مشاهدة ولقاء الامام المهدي كثيرة ايضا، تلك التي تفاجئنا ببعض الحوادث والمواقف التي يرفض فيها كبار العلماء أوامر الامام وطلباته الصعبة على نفوسهم وسقطوا نتيجة ذلك في أسهل الامتحانات حينا وفي أشدّها أحيانا أخرى، في حين قد يجيبه إنسان عادي لكنه مخلص ويتبعه على وجه السرعة..

إذن فهناك دوماً أمل، اختر لنفسك قدرا جديدا، جدد العهد مع يوسف زمانك، شدّ رحالك والتحق بقافلة العزيز، ولكن تذكر أنّ في موكب عشّاقه حفاة؛ قد تركوا الدنيا ومافيها..

روسيا
سوريا
الايمان
الحب
بشار الاسد
العقائد
فلاديمير بوتين
قصة
الامام المهدي
الامام الكاظم
الجيش الروسي في سوريا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    انتبه.. ماهي نسبة الرمادية لديك؟

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عالم الأبراج والجذب في نظرية الإمام الصادق

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الزنك.. معدن أساسي لصحة الإنسان ونموه السليم

    النشر : الأربعاء 27 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأساليب الأربعة عشر: لتصبح والدا أكثر وعيا وإدراكا

    النشر : الأثنين 04 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    كيف تم ابتكار الإبر الطبية؟

    النشر : الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الزهراء البتول وموعد مع المصاب

    النشر : الخميس 06 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 482 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 467 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 403 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 341 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 329 مشاهدات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1570 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1164 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1021 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 796 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 715 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 550 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • منذ 9 ساعة
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • منذ 9 ساعة
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • منذ 9 ساعة
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة