• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ملاذنا والطوفان القادم

نجاح الجيزاني / الأربعاء 16 ايلول 2020 / حقوق / 2766
شارك الموضوع :

إنْ كان الله سبحانه قد خصّ قوم نوح بسفينة واحدة تحملهم إلى بر الأمان ، فإنه تعالى خص العالمين بسفن الآل الكرام

إنكم أمام طوفان عظيم يدمر كل شيء بإذن الله هكذا قال لهم نبيهم نوح عليه السلام، ويمرّون من أمامه ويستهزئون به، وهو يصفّ الألواح غير عابىء بسخريتهم واستهزائهم.

وتمر الأيام تلو الأيام وبدأت السفينة تتشكل معالمها أمام انظار الجميع ، ولا زالوا في سخريتهم والغين ، وللكفر بدينه وكلماته مستمرئين .

لقد كانوا أكثر أقوام الأنبياء سخرية.. بل وأكثرهم عنادا وتزمّتا.. حتى أنهم كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم كي لا يصل إليها صوت الحق.. ويستغشون ثيابهم ويغلقون كل منافد أجسادهم ليحولوا بينهم وبين سماع ذكر الله ، ولقد دعاهم نبيهم نوح عليه السلام  ليلا ونهارا سرا وجهارا لكنهم كانوا يزدادون بُعدا وأنفة وتعنّتا وجهلا.

كيف بهم؟! وأنّى لهم أن يدركوا جدّية نبيهم في صنع الفلك العظيمة؟! وقد أعمى الكفر بصيرتهم وأبصارهم ، فما عادوا  ينظرون لأبعد من أرنبة أنوفهم.. أتراهم فعلا يفكرون في ملجأ يقيهم من طوفان موعود لا يصدقون بمجيئه؟ أم تراهم لا زالوا عاكفين على عبادة وتنزيه أصنامهم غير عابئين بالمصير الآتي لا محالة ؟

لا نظن ونحن نقلّب إرشيف بغيهم وظلمهم وعنادهم ، أنهم أعملوا عقولهم وأيقظوها من سبات عظيم قد لفّها  لسنين طوال ، فدعوة العبد الصالح نوح لم تنقطع لهم ، تسعمائة وخمسون عاما من عمر تلك الدعوة ، وهو لم ييأس من امكانية انتشالهم من وحل الكفر والعناد إلى بحبوحة الإيمان والتسليم ، من هنا عُدّ نبي الله نوح من أنبياء أولي العزم ، حتى بلغ غاية الجهد من تحملّه لاهاناتهم وتصرفاتهم وإيذائهم ، حينها فقط طلب من الله أن يخلصه منهم كي يستريح أخيرا ، فاستجاب الله له وأمره ببناء سفينة الخلاص، حتى تكون ملاذا له ولمن آمن معه من الطوفان الحتمي .

لكننا واثقون تماما بأنهم لم يكونوا يعلمون أن هذه السفينة التي سخروا منها واستهزأوا  بصانعها هي المنقذ الوحيد للبشريّة آنذاك ، وعندما تمّ الانتهاء من بناء السفينة ، أمر الله تعالى السماء بأن تمطر مطراً غزيراً وأن تخرج المياه من الأرض وتلتقي المياه من السماء والأرض لتشكّل طوفاناً عظيماً إجتاح المنطقة ، وغرق به كلّ ما على الأرض إلا من آمن مع سيدنا نوح..

فما أشبه سفينة نوح بسفينة محمد وآل محمد؟! إنْ كان الله سبحانه قد خصّ قوم نوح بسفينة واحدة تحملهم إلى بر الأمان ، فإنه تعالى خص العالمين بسفن الآل الكرام ... إذ يقول صادق العترة عليه السلام : (كلنا سفن النجاة ، وسفينة جدّي الحسين أوسع ، وفي لجج البحار أسرع).

فطوبى ثم طوبى لمن ركبها ، فبها طوق النجاة من لجج البحار الغامرة.. وملاذ النفوس التائهة ، ولا زال صوت الداعي يصدح قائلا : 

( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ).

الامام الحسين
الايمان
القيم
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة