• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على مائدة أدعية السحر

فاطمة الركابي / الأثنين 04 آيار 2020 / اسلاميات / 3595
شارك الموضوع :

ثم بعد أن يُدرك العبد ويعترف بمنن وأفضال الله سبحانه عليه، يطلب منه أن يُعينه على إخراج حب الدنيا من قلبه

نقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي الذي يُستحب أن يُقرأ في أسحار شهر الضيافة الإلهية التي نَنعم بها في هذه الأيام المباركة، هذه الفقرات: [أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي، وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دارِ الدُّنْيا، سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ المُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ]، إذ تركز هذه الفقرات على ذكر مشاهد من قصة هذا الإنسان [العبد] المتوجه لمولاه، وعلى ماذا يجب أن يكون بناؤه وختامه.

فقصة أبينا آدم(عليه السلام) ابتدأت من تلك المعصية (بترك الأولى) إلى مقام العصمة، وهكذا فلكل منا قصته وبداياته، من ذلك الموقف الذي استشعرنا وقوف الله تعالى معنا وكيف منه أنقذنا، ومن ذلك الجرح الذي أصابنا من خذلان أهل المودة فغرس محله أملا فكان ضمادا لجراحاتنا، ومن تلك العثرة في السعي لبلوغ النجاح فمد لنا أياديه وتوفيقه فبلغنا مقصدنا، ومن تلك اللحظات التي وصلنا بها إلى مرحلة العجز فمد لنا معاجزه الخفية فحققنا مرادنا.

فتَذكرنا لتلك الأيادي (بقول أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي) التي كانت تُرجِعنا كلما تَراجَعنا في المسير، هي من محفزات إستمرارنا في الطاعة والسعي في بلوغ الثبات، لذا من المهم أن لا ننساها لأنها مفتاح لنتذكر ذلك الباب المفتوح لنا دائما لنطرقه، فنستمد منها قوة للغد، ولنواصل المسير رغم مشقة هذا الدرب.

كما إن تذكرنا لأيادي الله تعالى وستره على معايبنا وعثراتنا (بقول وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دارِ الدُّنْيا) يجعل نفوسنا تعيش حالة الحياء منه سبحانه على الدوام، وتذوق طعم الحياة بقربه لشدة وسعة رحمته وتفضله علينا في أن جَملنا وستر منا كل قبيح، فلا نغتر بمحاسننا الظاهرة عندئذ، لأننا الأعرف بما فينا من معايب ونواقص، ولا نعيش الهوان لأن لنا هكذا إله ورب مُعز.

ثم بعد أن يُدرك العبد ويعترف بمنن وأفضال الله سبحانه عليه، يطلب منه أن يُعينه على إخراج حب الدنيا من قلبه (بقول سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي) فلحظة التذكر والاعتراف هي لحظة وجدانية ترطب قلب الداعي، ولكن الداعي الواعي هو الذي يستمد من هذه اللحظات بصيرة تعينه على الثبات في قادم اللحظات والساعات والأيام.

إذ إن إستجابة طلب إخراج حب الدنيا من القلب سيقطع عنه كل ما يقطعه ويشغله عن تذكر مولاه سبحانه، وكأنه بذلك يطلب بعد أن ذاق حالة إستشعار حضور الله تعالى في كل تفاصيل حياته، أن لا يشغله عن هذا الشعور شاغل، ولا يغنيه شيء عن رغبته بأن يعيشه حالة الإحتياج والإفتقار الدائم، فيحيا في الدنيا ولكن لا ينشغل قلبه بحبها، لأن حبها أصل كل غفلة وإحتجاب عنه سبحانه، كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [حب الدنيا أصل كل معصية وأول كل ذنب](١).

فإن امتلئ قلب العبد الداعي بحب وذكر سيده ومولاه، واستجيب له طلب إخراج حب الدنيا من قلبه، هنا سيصل إلى مقام سلامة القلب والإستقامة في النفس، عندئذ يحصل الترقي في الطلب بقول (وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ المُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ) فيدعو بأن يكون ختام حياته هي رفقة حبيب الله ورسوله المصطفى وآله الأطهار صلوات الله عليهم [وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً].

فهذا الفقرات كنموذج يوصلنا إلى أن أدعية السحر أهميتها تكمن في أنها ترسم للإنسان خريطة حياته، وتعينه على معرفة نفسه، وتوثق علاقته بربه، بشرط ألا يكون دعائه دعاء بقلب ساه بل يكون بوعي ليكون دعائه منيرا للقلب، ومصدر هداية يوصله للصراط الأقوم.

------

(١) ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٨٩٦.

السعودية
سوريا
الارهاب
مفاهيم
الايمان
الدين
شهر رمضان
الدعاء
محمد بن سلمان
التحالف الاسلامي
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة