• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نوادي القراءة البطيئة.. حارِب عصر السرعة وامنح وقتًا لما يهمك فعلًا

بشرى حياة / الأربعاء 10 تشرين الاول 2018 / ثقافة / 2164
شارك الموضوع :

هل حدث أن توقفت عن قراءة كتاب ما بعد أن أصبحت لا تستطيع التركيز فيما يقوله الكاتب، ولا تتذكر ما قرأته في الصفحات السابقة؟

هل حدث أن توقفت عن قراءة كتاب ما بعد أن أصبحت لا تستطيع التركيز فيما يقوله الكاتب، ولا تتذكر ما قرأته في الصفحات السابقة؟

تجتاح السرعة حياتنا طلبًا لزيادة الإنتاج، والقيام بالكثير من المهام في الوقت نفسه، حتى إن البعض -ولكي  يتمكن من مشاهدة الأفلام والمسلسلات التي يفضلها- يزيد معدل السرعة إلى 1.5x أو 2x ، لكي يمكنه رؤية فيلم مدته ساعتين في ساعة واحدة فقط.

وامتدّ الأمر ليشمل القراءة، نقرأ بسرعة وربما نشترك في دورات تعليم القراءة السريعة لنقرأ عددًا أكبر من الكتب في وقت قياسي، حتى أن المخرج الشهير وودي آلن يقول عن ذلك متندّرًا:  «لقد التحقت بدورة لتعلم القراءة السريعة واستطعت بالفعل قراءة كتاب الحرب والسلام في 20 دقيقة، أعتقد أنه يقول شيئًا حول روسيا».

لماذا نريد أن يمضي كل شيء بسرعة؟

بينما كان الكندي كارل هونوري يفكر في شراء كتاب لأطفاله بعنوان «قصص قبل النوم في دقيقة»، صفعته الفكرة: «هل بلغ حبي للسرعة درجة أن أرغب في أن تمضي تلك اللحظات الثمينة مع طفلي في نهاية اليوم بسرعة أيضًا»، بعد سنوات جاء كتابه «في مديح البطء» عام 2004، وأصبح أحد المنظّرين للحركة البطيئة التي تدعو إلى الحد من ثورات الحياة العصرية السريعة والاستمتاع بعادات بسيطة مثل عدم ارتداء الساعة أو قطع المسافة إلى المنزل مشيًا. لأن هذا من شأنه أن يمنح مجتمعاتنا صحة موفورة وبيئة مزدهرة، ومجتمعات قوية وعلاقات متينة وتحرر من الاستعجال، وتربط الحركة بين المتعة والبطء، الذي يمنحنا وقتًا لإنجاز ما نريد بشكل متقن وباستمتاع.

نوادي القراءة البطيئة

انتقلت الحركة لتشمل الطعام البطيء في دعوة لإعداد الطعام ببطء والعودة إلى المنتجات المحلية بدلًا من الوجبات السريعة للحفاظ على ثقافة كل بلد في تناول الطعام، وصار للحركة أتباع في أكثر من 50 دولة، وامتدت الدعوات لتشمل القراءة أيضًا، فانتشرت النوادي التي تدعو للقراءة البطيئة. أن نسترخي قليلًا ونقرأ ببطء؛ فلا بأس أن نمنح وقتًا لما نراه مهمًا حقًا.

تتبع نوادي القراءة البطيئة أسلوبًا مختلفًا، فالجلسة التي تستغرق 45 دقيقة تقريبًا تُخصص للقراءة باسترخاء وتركيز وتأمل كما لو كانت جلسة يوجا، ولا يهم عدد الصفحات التي قرأتها في هذا الوقت، والأمر أكثر من مجرد القراءة إذ يُنصح بالتنفس بعمق.

تقول إحدى مرتادات هذه النوادي: «إن السرعة التي نعيش فيها تُفقدنا التركيز في أي شيء، لكن قراءة كتاب بهذه الطريقة يساعدنا، يبدو كأنه يوقف الزمن لبعض الدقائق، ويبتعد بنا عن ضغوط العمل والحياة، إنه لا يفيد فقط في إثراء عقولنا بل يمتد أثره ليعالجنا من الإجهاد ويفيد صحتنا».

جسم هادئ وقلب مفتوح

يمكن لقراءة كتاب بعناية أن تقلل من الإجهاد ربما أكثر من الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة تمارين مكثفة، أو القيام  بنزهة. فقط 30 دقيقة من القراءة العميقة يمكن أن تكون كافية، فهي تقلل معدل ضربات القلب وتوتر العضلات. الأمر أشبه بسبّاح يتوقف عن عدّ الحركات ويستمتع بها ويشعر بحركة جسمه في الماء، أن نشعر بالكلمات ونتأملها، ونُجري حوارًا مع عقل المؤلف.

تنتشر نوادي القراءة البطيئة في بريطانيا ونيوزيلندا واليابان وكندا والولايات المتحدة، ويرفع أغلبها شعار «calm body, curious mind, open heart» (جسم هادئ ، عقل فضولي ، قلب مفتوح).

ما توفره لنا التكنولوجيا الحديثة من سهولة الوصول إلى أي كتاب نود قراءته، مقرون دائمًا بالمزيد من التشتت وصعوبة القراءة بتركيز، الكم الهائل من المعلومات يتطلب منا الكثير من المجهود لتنظيم ما نقرؤه، لكي يمكننا استيعابه فعلًا، القراءة عبر الإنترنت مثال جيد لما يحدث لنا؛ بينما نقرأ نصًا ما تعترضنا الكثير من النصوص الأخرى من إعلانات أو روابط لموضوعات أخرى مرتبطة بالنص أو تنبيهات أو صور،  باختصار فنحن نقرأ بينما الخلفية مليئة بالضجيج.

في نوادي القراءة البطيئة، يتجنب الرواد كل هذه المشتتات، بقراءة الكتب المطبوعة أو القراءة من خلال الهاتف دون الاتصال بالإنترنت ليس حنينًا للقراءة في الماضي، وإنما لتحقيق فوائد القراءة، وبينها منح مساحة ليفكر القارئ في النص ويتعرف أكثر على ذاته خلال عملية القراءة.

السرعة «غير المرغوبة» في الأوساط الأكاديمية

يقول أكاديميون إننا أصبحنا قراء أقل انتباهًا. فكشف غريغ جارارد المحاضر في جامعة باث سبا مؤخرًا أنه اضطر إلى اختصار قائمة القراءة الخاصة بطلابه، وكتب كيث توماس أستاذ التاريخ في جامعة أكسفورد أنه مندهش من زملائه الأصغر الذين يقومون بتحليل المصادر باستخدام محرك بحث بدلاً من قراءتها بالكامل، ويقول: «لا أعتقد أن استخدام محرك بحث للعثور على كلمات رئيسية معينة في النص بديلًا كافيًا عن قراءته بالكامل»، ويضيف: «أنت بهذا لا تتمكن من فهم المعنى في سياقه، كما أن نصف الأفكار التي تناولتها في بحثي تولدت عندما تعثرت في شيء لم أكن أتوقعه».

لكن يبدو أن ما يقوله توماس ليس محل إجماع من الأكاديميين، فبيار بايارد أستاذ الأدب كتب عام 2007 كتابًا بعنوان «كيف تتحدث عن الكتب التي لم تقرأها؟» مؤكدًا أنه «من الممكن أن تدور محادثة عاطفية حول كتاب لم يقرأ أي من أطرافها الكتاب أصلًا».

تذكر تريسي سيلي الأستاذة بجامعة سان فرانسيسكو إنها لاحظت أن طلابها لا يستطيعون التركيز على الفقرة لأكثر من 30 ثانية أثناء القراءة، لكنها على العكس من جريج قررت أن تتحداهم وأن تُبقي على قائمة القراءة كما هي.

وتقول ماريان وولف المتخصصة في علم الأعصاب أن القراءة بالسرعة التي نقوم بها اليوم تُحدث تغييرًا في الدائرة العصبية التي تدعم قدرة الدماغ على القراءة، فتعتاد الابتلاع السريع للمعلومات، بدلاً من دعم المهارات التي تُكسبها لنا القراءة بعمق مثل التحليل النقدي والتعاطف، فأذهاننا في حركة دائمة وإزاء الكم الهائل من المعلومات المتاحة لنا ننسى تأمل الحقائق وربط المعلومات بعضها ببعض.

إزالة السموم الرقمية

أصبحت القراءة البطيئة مفهومًا أكثر اتساعًا. يهدف لتقوية العلاقات من خلال القراءة، تبادل الكتب بين الأصدقاء، وقراءة القصص الطويلة لأطفالنا قبل النوم، ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الأكاديمية إلا أنها تنتشر حاليًا في عدد من المدن.

تقدم نوادي القراءة البطيئة نفسها على أنها طريقة أخرى «لإزالة السموم (ديتوكس) الرقمية» بصحبة عدد من القراء الآخرين، تختلف الكتب التي يقرأونها لكنهم يشركون في القراءة بهدوء وبطء».

في مقاله عن البطء يذكرنا محمد إسماعيل زاهر بما يقوله كارل أونوريه في كتاب: «في مديح البطء» فيقول «أن «نعيش» معناه أن نتوقف قليلاً لنبطئ من إيقاع حياتنا، حتى نشفى من مرض الوقت. أن «نعيش» معناه أن نمتلك الوقت للتأمل بفكر وعاطفة صادقة وعين جمالية في نجوم السماء».

يبقى أن جزءًا من المشكلة التي تتسبب في تشتتنا هي العادات التي تُكسبها لنا القراءة عبر الإنترنت بشكل لم يعد من الممكن إيقافه إذ تغلغلت في كل حياتنا وأعمالنا، لكن خبراء ينصحون بتخصيص بعض الوقت للقراءة بعيدًا عنه يوميًا، وهناك بعض التطبيقات تساعد في منحنا فرصة القراءة البطيئة عبر الشاشات الإلكترونية؛ منها Freedom الذي يقطع الاتصال بالإنترنت أثناء القراءة، وInstalaper Reader الذي يخفي الإعلانات التي قد تقطع تركيزك. حسب ساسة بوست.

القراءة
مفاهيم
دراسات
الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    منذ 17 ساعة/
    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    السبت 19 ايلول 2026/
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 446 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة