• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قلقٌ مميت

ولاء عطشان / الأحد 30 حزيران 2019 / تطوير / 2522
شارك الموضوع :

تعب وألم وضجر والناس تتألم وتعيش منهكة الأعصاب بتفكيرها وانشدادها لماضٍ مؤلم ولأشياء تبغي الحصول عليها فلم تحصل، وبين كل ذلك تضيع بحياة لات

تعب وألم وضجر والناس تتألم وتعيش منهكة الأعصاب بتفكيرها وانشدادها لماضٍ مؤلم ولأشياء تبغي الحصول عليها فلم تحصل، وبين كل ذلك تضيع بحياة لاتحياها فعلا ولا تسعى لكي تنجو منها.

-آه لقد انتهيت لا أستطيع التحمل والمواصلة. كم يؤلمني رأسي. آه، تباً لهذا الصداع، أشعر بالضعف لا أقوى على التركيز ولا حتى التواصل مع أسرتي..

-مابك صديقتي؟ ممَّ كل ذلك هوني عليك.

-ماذا أقول لك ياعزيزتي.

أفكر كيف سيكون حال أولادي، وزوجي لا يهتم كثيرًا، ولا يسمع مني ولا يتعاون معي من أجل أن يكون حالنا أفضل.

لو أنه عمل جيداً من قبل لو أنه يسمع لي فنتفق على آلية نمضي بها سوية..

-مهلًا مهلاً صديقتي. أ تشغلين فكرك بكل ذلك أتندبين أمور مضت وتُرهقين نفسك وتُضيعين وقتك بما يضر صحتك وحياتك.

أتعلمين أن قلقك هذا، وانشغالك بهذه الأفكار ستخسرين حتى أسرتك بسببه.

لا تبقي تلومي وتندبي أمور حدثت أو لم تحدث، فلو لم يتفق معك زوجك بشيء فأنت أيضاً لم تعطي نفسك المجال بفهمه ومحاولة العمل والتغيير من واقعك. إنما أنت تحبسين نفسك بهذه الأفكار والقلق المدمر الذي كما ترين قد أثر في صحتك وأرهقك.

ثم دعيني أسألك بقلقك وخوفك هذا وسيطرة القلق عليك بهذه الطريقة هل يُحسّن من حالك أو يحل مشكلة لك.

-لا لم يحصل ذلك بالفعل. إنما قد أفقدني التركيز وسبّبَ الكسل أيضاً.

-إذن عزيزتي انتبهي ولا تدعي القلق يسيطر عليك ويُفقدك حياتك. إن القَلَقُ هو الاضْطِرَابُ، الانْزِعَاجُ، عَدَمُ الاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ، إحساسٌ بالضِّيق والحرج، وقد يصاحبه بعضُ الألم.

ويسبب أيضا الكسل..

اسمعي عزيزتي الامام الصادق عليه السلام العالم الأكبر وصاحب النظريات التي اكتشفها العلماء وقدموها بالعلم الحديث للناس، يقول إمام العلماء والفقهاء:

"إياك والضجر والكسل، فإنهما مفتاح كل سوء"، وقال عليه السلام: "الكسل يضر بالدين والدنيا".

والكسل هو التثاقل. والضجر: هو القلق والاضطراب من الغم.

انظري عزيزتي كم لدينا من الكنوز والدرر التي أفاض بها علينا أهل بيت الرحمة الذين منّ الله بهم علينا ونحن غافلين عنها، وقد أشاد وانتبه لها كثير غيرنا، يقول مالك بن أنس: (ما رأت عينٌ ولا سمعت أذنٌ ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلاً وعلماً وعبادةً وورعاً). (المناقب ج 4، ص 238).

وإمامنا الصادق صلوات الله عليه أشار إلى مضار الكسل والضجر بأحاديث كثيرة، فعنه عليه السلام: "إيّاك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حقّ، وإن كسلت لم تودِّ حقّاً".

فمن الطبيعيّ جدّاً أنّ الكسول لا يستطيع القيام بحقوق نفسه ولا يقوم بما يلزم من عمل لنفعها فلا يؤدّي حقّها، فكيف لا يكون عاجزاً عن حقوق الآخرين؟

وأنت إن ركنتِ إلى ضجرك وسمحتِ بأن يُسيطر عليك ويُصيبك الكسل فإنك بذلك ضيعتِ حق نفسك وحق أسرتك.

فانتبهي عزيزتي وانقذي نفسك من ذلك.

-حقا ما تقوليه عزيزتي، ولكن ماذا أفعل وكيف أتغلب على ما قد أصابني؟

-حسناً عزيزتي هناك عِدة خطوات يذكروها للتغلب على ذلك وبالتأكيد لو عدتِ واستلهمتِ الحلول والقوة من أبواب العلم المُنقذين لنا رسولنا الأكرم وأهل بيته الكرام صلوات الله عليهم فستتغلبين على كل ما يواجهك من صعوبة..

بداية لابد أن تطمئني وتثقي تماماً بقدرته ولطفه تعالى ورعايته الدائمة لعباده، وإن وكلتيه أمورك فلن تخيبي..

ثم ما يُقلقك وأمرك وحياتك بيده، وإن الحياة من الطبيعي أن يكون بها بعض الصعوبات والتحديات فأعظم الخلق قد واجه الصعوبات والآلام وعاش اطمئنانه لرب رؤوف عطوف حكيم.

ومن الخطوات التي يذكرها علماء النفس ومنهم (ديل كارينجي) المعروف بمؤلفاته المفيدة يُعطينا أربع نصائح لكيفية تحطيم القلق:

- اشغل نفسك بما تحب، كممارسة الرياضة، قراءة الكتب، وغيرها من الأنشطة.

- صدّق الواقع الذي تعيشه وحاول التأقلم.

- راقب عقلك وإذا أحسست بأي أفكار سلبية قل لعقلك: توقف!

- عش يومك بدون النظر لما حصل في الماضي وما تتوقع حدوثه في المستقبل.

ويعطي نصائح للتخفيف عن النفس وقد تجعل الفرد سعيدا فيقول:

"املأ عقلك بأفكار عن الصحة، السلام والأمان، الحب والحنان، العائلة والصداقة…

لا تفكر في أي شخص من الممكن أن يضايقك في حياتك؛ لأنه ببساطة ليس للتفكير به أي قيمة تذكر، بل مضيعة للوقت ومسبب للقلق.

حاول أن تتفكر وتتدبر وتتمعن في نعم الله، واشكره واحمده دائماً".

وصادق العلوم صلوات الله وسلامه عليه ينهانا عن الكسل والضجر ويقول بأنهما يمنعان من الحظ في الدنيا والآخرة:

إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة. الكافي ج٥ ص٨٥ ح٢.

وهل بعد نهيه يصيبنا ذلك.

-شكرًا لك وشكرًا لوجودك، قد خفف عني كلامك، وسأغير من حالتي إن شاء الله.

-شكرًا لبارئنا المنعم علينا بهذه النعم العظيمة، وأسعدني أني استطعت التخفيف عنك وافادتك وعسى أن نكون جميعا بحال أفضل.

التفكير
صحة نفسية
الانسان
الايجابية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    التعنيف والتنمر والجريمة في الأسرة.. بين الأسباب والحلول

    النشر : الثلاثاء 04 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الحيوانات الأليفة يجب ألا تحل محل الأطفال.. تحذيرات في ايطاليا

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    خماسي التربية

    النشر : الأحد 24 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    متلازمة القولون العصبي.. دراسات وعلاجات

    النشر : الثلاثاء 02 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    طرق تكنولوجية لحماية المسنين من الخرف

    النشر : الأربعاء 08 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    لماذا يعيش المتطوعون فترة أطول؟

    النشر : الأربعاء 19 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 440 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 333 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1064 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 5 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 5 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 5 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة