• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاولة أن تكون كاملاً: تعوق تقدم علاقات الصداقة الحميمة

مروة حسن الجبوري / السبت 09 تموز 2022 / تطوير / 2731
شارك الموضوع :

فهم النزعة إلى الكمال على أنها نزعة اجتماعية لكي تتوصل إلى التخلي عن النزعة إلى الكمال

حاولت كثيرا أن تكون كاملا. ولكـنك قد عشت بهذه النزعة فترة كافية، والضغط الناتج عنها لكي تعلم أنها تثقل كاهلك، وبالمفارقة أنها تضايق غالباً الـنـاس مـن حولـك، وقد لا تتفهم تماماً سبب اتخاذك لهذه النزعة الكمالية ، أو لا ترى أنها سيئة تماماً ، ولكنك على الأرجح تعلم أنك ستستريح إذا توقفت عن ممارستها .

فهم النزعة إلى الكمال على أنها نزعة اجتماعية لكي تتوصل إلى التخلي عن النزعة إلى الكمال ، ينبغي علينا أن نعلم أنــا اجتماعـيون بطبيعتنا ، وأن هذه النزعة هي مسألة اجتماعية ،

ونحن اجتماعيون لأننا نستطيع إظهار جوانب هامة من شخصياتنا فقط من خلال العلاقة بالآخرين .

نعم نحن شخصیات فردية ، ولكننا لا يمكـن أن نكون أصحاء إذا انعزلنا عن الآخرين . والنفس الصحيحة الحقيقية هي النفس المندمجة في الجماعة . وأن تـرى نفسـك كفـرد في جماعة يعني أن تدرك أن أفضل لحظـاتك هي في الانسجام مع الآخرين ، كالعمل في فريق ، أو لعب الرياضات الجماعية ، أو الأداء في مسرحية ، أو قرائة كتاب كتبه شخص آخر ، أو الذهاب في رحلة خلوية ، أو الاشتراك في الحفلات ، وبوصـفـك فـرد تستطيع تجربة ، أو إنجاز شيء لذاتك ، لا لمجرد الرضـا الذاتـي ، ولكن لكي يأخذ هذا الشيء معنى كاملاً ينبغي أن تشرك الآخرين فيه ، فلتقف بنشوة أمام أجمل مشهد غروب رأيته في حــياتك فتجد نفسك مضطراً لأن تحكي عنه لعائلتك ، وأصدقائك . ولتكسـب جـائـزة ، أو تنجز أكبر مبيعات في العام.

ولكن إذا لم يسمع الاقربون لديك بكل ذلك فستشعر بالوحدة  وبالنقص ، وحتى بأنك مخدوع . ونحـن أيضـا إجتماعيون في أننا نتأثر بالآخرين فأنت عبارة عـن مجمـوع ديناميكـي مؤلف من جميع من لامسوا حياتك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة سلباً ، أو إيجابا . وسواء كانوا أحياءاً أم أمواتاً فهـم يسكنون داخلك بتأثيرهم المستمر عليك ، ومن خلال ذكرياتك الشعورية ، واللاشعورية عنهم .

 ونحن إجتماعيون أيضا في أننا لا نصنع أنفسنا ، لقد كانت أسرنا ، وأصدقاؤنا ، والعالم بشكل أوسع هم من علمونا أن نصبح نفكر ، ونبدع ، ونستخدم اللغة ، وننمي مهاراتنا المحلية كأفراد في المجتمع ، وهـم أيضاً من أعطونا المعايير التي سنستمر في استخدامها للحكـم علـى المبادئ الإنسانية ، والسلوكيات ، والإنجازات ، ولولا هذه المعايير لما استطعنا أن ندرك ما ينبغي علينا أن نتوقعه من أنفسنا . ومـن هـنـا تنشـأ النزعة إلى الكمال : فنحن نجتهد لكي نكون كامليـن لنفي بالمعايير التي وضعها لنا الأخرون ، والأخرون هم كل مـن هـؤلاء الذيـن يمكنونا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهم ، وهؤلاء الذين يسكنون بداخلنا من خلال تأثيرهم علينا ، وهؤلاء الذين ترتبط بـهـم بـطـريقة لا فرار منها بوصفهم بشر . وفي النهاية فإن محاولـة أن نكـون كاملين هي محاولة اجتماعية لا شعورية لإرضاء أنفسنا عن طريق إرضاء أولئك الآخرين.

نزعة الكمال والقبول الاجتماعي

إن القوة الإجتماعية التي تقود نزعاتنا إلى الكمال ، وبالتالي القوة التي يجب أن تتغلب عليها ، وتحولها لنتحرر منها ، هي حاجتنا العميقة لنكون مقبولين ، ولأننا تدربنا على أن نكون لطفاء فإن هذه الحاجة تسيطر على كل لحظة من وعينا ، مما يجعلنا نعمل كل شيء تقريباً.

يخبرنا علماء النفس أن الآباء يلعبون الدور الأساسي في إعطائنا القـوة الدافعة نحو القبول الاجتماعي من خلال نمط سيطرتهم علينا . ليس المهم لدينا كيف عاملونا ؟ أو كيف كانوا متشددين حيال عنفواننا.

يبقى دورهم حتى وإن كانوا فارقوا الحياة ، ولربما كان سعينا الدؤوب نحو القبول الاجتماعي ليس إلا مجرد محاولة منا أن نستعيد تلك العلاقة التي شعرنا بها في أحضانهم إيان طفولتنا ، إن تلك العلاقة الحميمة قد تدفعنا للارتباط باحد آبائنا أو مدرسينا أو مدربينا ، أو العـم المفضل لدينا ، ولعلنا ننجز شيئا ما حرصا منا على استعادة تلك المشاعر ، وعلى الجانب الآخر إذا كانت ذكريات الطفولة تدور حول السخرية والرفض ، أو حتى التوقعات غير الواقعية والنقد لنا ، فقـد نـحـاول أن نمحو الألم المرير الدفين في هذه الذكريات وأن نجد القبول الصافي الذي لم نتمتع به أبداً .

وسواء كـان تاريخنا في الطفولة إيجابيا أم سلبيا ، فإننا جميعاً لديـنـا حـاجـة إنسانية أساسية لنعلم أننا مقبولين كأناس صالحين ، قلقاً وللأسـف فـإن هذه الرغبة الطبيعية ، والتي تنشأ من طبيعة علاقاتنا كأنـاس إجتماعييـن ، عمقها وشوهها مرائنا على أن نكون لطفاء ، ونتيجة لذلـك تجتمع هذه القوى المسيطرة ، وهي الطبع واللطافة ، لتوجد بداخلنا يجعلنا ننزع إلى الكمالية ، وإلى التفكير كالتالي : لو استطعت فقـط أن أرضـي أولئك الذين أحبهم ، فسوف يتقبلونني ، وسأكون سعيداً .

والرغبة في حيازة القبول طبيعية ، ومفهومة ، ولكن مراننا على أن نكـون لطفاء جعلنا نعتقد أنه لكي نحوز القبول يجب ألا ندخر أي جهد في التأثير على الأشخاص المهمين بالنسبة لنا ، ونحن نحمل في أذهاننا صورة ذلك الشخص الرائع غير محدود العطاء والذي نعتقد أن المجتمع ، وآباءنا أخبرونا أن نكون مثله لكي نحرز القبول والنجاح ، ولذلـك فنحن نعمل بلا كلل لكي نثبت أنفسنا باستمرار لهم لنضمن القبول . وفي النهاية ، فالالتزام بهذا الحي النسيم أخطر.

لا يتوقف الـنـاس اللطفـاء عن مناقشة حقيقة أن النزعة إلى الكمال

تتصف بالآتي :

• إنها محاولة حمقاء ، وعقيمة لفعل المستحيل .

• ينتج عنها قلق مفرط ، وتحول توترنا إلى محنة.

 • تجعلنا نشعر كأننا سنموت عند ارتكابنا لخطأ ما .

• تجعلنا نضيع الوقت ، والجهد الثمينين .

 • تعوق تقدم علاقات الصداقة الحميمة .

• تجعلنا نستاء من أولئك الذين نحاول جاهدين إرضائهم .

• قد تؤدي إلى عدد من الأمراض التي تهدد حياتنا .

• تؤدي بنا إلى الإفراط الذي لا يشبعنا أبداً.

• تجعلنا نشعر بالغباء ، ونصبح لوامين لأنفسنا بطريقة مستبدة.

• تسمح للآخرين بإدارة شئوننا ، وهذا فيه ظلم لهم ولنا .

وهذه النقطة الأخيرة يجب التأكيد عليها .

 فإدارة حياتنا ليست من شأن الآخرين ، ولكنها ميزة لنا وعبء علينا في آن واحد .

وبينما من المناسـب أن يضع المجتمع المعايير السلوكية ، ويعبر الآخرون عن آرائهم فليس من الملائم لنا أن نسمح لهم بتحديد حياتنا . وعندما نجعل الآخرين يتحكمون فينا تحت تهديد عدم القبول ، والرفض ، فإننا بذلك نكون قد فقدنا جزءا كبيراً من المستحيل علينا الدخول في علاقات صادقة ولكن لكي نكون واضحين في هذه النقطة نؤكد على أنه ليس من الخطـا أن تستخدم معاييرك الشخصية ، أو معايير المجتمع لتحقيق الامتياز ، والسعي نحوه.

ومحاولة الوصول إلى الكمال تكون خطأ فقط في الحالات الآتية:

• عندما تستغرق في الحفاظ على صورتك سليمة أمام المجتمع.

• عندما لا تكون مستعدا أو مؤهلا للقيام بما يتوقعه منك الآخرون. عندما تملى عليك هذه النزعة الطريقة التي تؤدي بها كل الأشياء ما تدفعك نزعتك إلى الكمال

التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    العلاقة بين الأنشطة اليومية وخفض أخطار الاكتئاب

    النشر : السبت 27 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أنا الذي سمتني أمي حيدرة

    النشر : الأحد 09 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    كيف يعمل دماغك؟

    النشر : الخميس 02 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    النشر : الثلاثاء 25 آب 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 418 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة