• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عودة التمني

ضمياء العوادي / الأحد 20 تشرين الاول 2024 / ثقافة / 1604
شارك الموضوع :

استوقفتني العبارة ولم أجد ما أرد به عليه ثم سألته لماذا خلقنا اذن؟ فأجابني: للعلم والعبادة

لم أكن يوماً أدرك بأن القدر سيجمعني بذلك الطفل الذي لم أنس جوابه وكيف أنسى من غيّر مسار نظري لقراءة الحياة من منظور أعمق، ولأفهم كيف أنظر لذاتي وكيف أشذبها، سمعت منه عبارة واحدة استطاعتْ أن ترسخ في ذهني أكثر من خمسة عشر عاما، حين مررتُ عليه وهو يجلس جانبا عن الأطفال الذين علا صوت لعبهم لا يشاركهم فيه، فقلتُ له: أشتري لك ما تلعب به؟، فردّ عليَّ «لا، ما للّعب خُلِقنا».

استوقفتني العبارة ولم أجد ما أرد به عليه ثم سألته لماذا خلقنا اذن؟ فأجابني: «للعلم والعبادة» .

تحيرتُ في أمري كيف لطفلٍ أن يعي كل هذا الوعي ورحت ارتشف منه علما

فسألته: من أين لك هذا؟، فأجابني: من قوله تعالى (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً)

حينها تبسمت بحيرة لا أعلم أأقف عنده واستزيد أم أهرب من خجلي وأنا لا أعرف كيف أجيب سائلا إن سألني فانطلقتُ أقول له: ما نزل بك، وأنت صغير لا ذنب لك؟

فأجابني بجدية :«إليك عنّي، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار، فلا تتقد إلاّ بالصغار، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب جهنّم»

تلك الحادثة التي لا زلت أحفظها عن ظهر قلب وهي سبيلي إلى التغيير وكنتُ كلما مالتْ نفسي أتذكرها وكنت أفكّر دائما بذلك الصبي وكنتُ أتوقع أن يكون عالما وكنتُ أرجح أن يكون ضمن سلسلة أجداد علما تربوا على يد جعفر ابن محمد الصادق (عليه السلام)، لم أكن أظن يوما أن اجتمع به وأسمع حديثه حيث كنت في السجن مع عيسى بن صبيح ودخل علينا رجل ذو هيبة ووقار فقال لعيسى: لك خمس وستون سنة وشهر ويومان، وبعد الاطمئنان عليه سأله هل رزقت ولداً؟ فأجابه بالنفي فدعا له قائلاً: اللهمّ ارزقه ولداً يكون له عضداً فنعم العضد الولد ثم تمثل:

من كان ذا عضد يُدرك ظلامته

إن الذليل الذي ليست له عضد

ثم سأله عيسى مولاي هي سيكون لك ولد؟ فأجابه قائلاً: إي والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً وعدلاً فأمّا الآن فلا.

وحينما خرج سألت عيسى عن شخصه قال أنه الحسن ابن علي الهادي حفيد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، نزلت دموعي وتذكرت ذلك الصبي ها هي الأيام تجمعني بمن تمنيت أن أرى ما سيؤول له في المستقبل وها أنا أعرف أن هذا العظيم هو حفيد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

الطفل
اهل البيت
الايمان
العلم
قصة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    لحظات بعطر التفاح

    النشر : الأحد 05 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    حبوب الماش.. قليلة الشهرة عظيمة الفوائد!

    النشر : الأربعاء 23 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    في اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد: كيف ننشر الوعي بهذا المرض؟

    النشر : الأربعاء 01 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    فـتـرة الامـتـحـانـات.. بـيـن الامـال فـي تـحـقـيـق الـطـمـوح وضـغـوط الاهـل

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    نسمة في محضر السيدة

    النشر : الخميس 17 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 17 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 17 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 17 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة