• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أعلى درجات البر.. أم البنين أنموذجا

فاتن الحبيب / السبت 08 شباط 2020 / اسلاميات / 3240
شارك الموضوع :

جاء في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (أعلى الله مقامه)(١). ناقلاً عن تفسير علي بن إبراهيم: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا

 

جاء في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (أعلى الله مقامه)(١).

ناقلاً عن تفسير علي بن إبراهيم:  ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أي لن تنالوا الثواب حتى تردوا على آل محمد حقهم من الأنفال والخمس والفيء(٢).

ياتُرى  هل ما نحبه هو فقط الأموال؟

أو بالأحرى هل ما نحب هو الماديات فقط؟

أ وليس أكثر ما نحب هي روحنا؟

ترى من أعطى من روحه لينال البر، من أنفق بأثمن شيء عنده ليصل للمعبود؟.

لنستقرئ التاريخ الذي ينقل لنا أشخاص تسامت روحهم فتعالوا بها نحو الملكوت ومنهم من أعطى كل مايملك من ماديات ومعنويات، بل أعطى كل وجوده.

شخصية فذّة، احتوت أجزاء الكمال ووصلت إلى القمة في عطاياها.

كانت عظيمة وجليلة وقدوة يقتدين بها النساء، بل هي قدوة حتى للرجال لمن يريد أن يعرف معنى التضحية والعطاء، فيتعلم منها كيف تكون التضحية في الغالي والنفيس ...،

زرعت بذور الإيثار والتضحية والحُب  في نفوس أبنائها ونفوس الأحرار  منذ اليوم الأول من زواجها، بل أول ما وضعت قدمها في بيت زوجها الحافل بالسعادة والحُب والطمأنينة. والذي تتمناه كل الفتيات، يتمنين أن يصبحن عروس هذا البيت أو يكن كالملكة في هذا البيت المفعم بالعظمة والخير والبركة.

لكن هي لا تفكر كالأخريات!  فأول وصولها إلى دار  زوجها اشترطت عليه وهي غارقة في خجلها منهُ قائلة:

لن أدخل حتى تأتي بأقمار هذا البيت،

استجاب لها زوجها، دخل الدار  وأخرج ولدين وبنت كأنهم فلقة قمر

فقالت لهم:

أتأذنون لي بالدخول حتى أصبح خادمتكم؟

يبدو أنها فعلاً عالمة جيداً بمكانة هؤلاء الأقمار.

أجابوها بحنان: نعم، تفضلي على الرحب والسعة.

فمنذ أول لحظة لدخولها دار العظمة غاصت في أعماق التضحية والإيثار

إلى أن رزقها الله بولدها الأول قمراً بهيئة بشر ، حقاً إنهُ قمر  وأصبح لقبهُ "قمر العشيرة".

 كانت تلقنهُ قبل ولادته دروساً في الغيرة  والفداء لأخوتهُ.

وتقول لهُ:

يابُني إياك أن تأكل مع أخوتك أو تجلس معهم كما يجلسون ...،

فأنتَ إبن خادمتهم. وهم أبناء بنت رسول الله   - صلى الله عليه وآله وسلم - لا تخجلني أمام أمهم سيدتي وسيدة نساء العالمين، هم أئمة مفترضي الطاعة وأنت عبدهم وابن أمتهم.

ربّت أبنائها الأربعة على هذه الخصال الحميدة، كانت لا ترى غير سادتها ورضاهم عنها، كل وجودها بذلتهُ لذلك الأمر.

فأصبحت باباً للحوائج، وأم باب الحوائج الذي لم يقصدهُ أحد بحاجة إلّا ونال مطلبه.

وحتى في ذلك اليوم الذي أخبروها به عن استشهاد أبنائها لم تبالي ولم يرف لها جفن، حيث كان همها الوحيد سلامة إمامها وحبيبها الحسين صلوات الله وسلامه عليه.

 كيف تميزت هذه السيدة العظيمة عن بقية زوجات المعصومين عليهم السلام؟

كيف نالت أعظم درجات البِّر  وأصبحت لها مكانة رفيعة ومنزلة خاصة عندهم - صلوات الله عليهم-؟

الجواب هو:

لشدة تعلقها بهم، أنفقت أحب شيء لها، أغلى ما تملك في سبيل رضاهم والوصول للقمة.

حتى أصبحت عزيزة سيدتنا الزهراء سلام الله عليها.

هذه السيدة الوقورة العفيفة التقية النقية فاطمة الكلابية الملقبة ب" أم البنين " صلوات الله عليها.

علينا أن نقتبس شيء من تضحياتها وإيثارها وحبها وعشقها وتعلقها بمولاها من افترض الله طاعته إمام زمانها خليفة السماء.

فما نقدم نحن لإمامنا المفدى صاحب الزمان عجل الله فرجه؟.

1- (ج- ٢٤- ص٢٧٨)   
٢- تفسير القمي :٩٧
الآية المباركة : آل عمران٩٢

 

اهل البيت
مفاهيم
القيم
ام البنين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السبت 23 آذار 2024/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    شهقة يتيم

    شهقة يتيم

    السبت 16 كانون الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    تعرف على قصة خبيرة النكهات التي ابتكرت نحو 1500 مذاق للأطعمة

    النشر : السبت 19 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    حسن التجاوز أم التفكير برد الإساءة؟

    النشر : الخميس 11 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    صوم الدرجات..

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    يوم المرأة العالمي: المرأة في عالم العمل المتغير

    النشر : الأثنين 08 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الموظف.. بين المدير والقائد!

    النشر : الأثنين 07 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الإمام القائد والتحركات النهضوية في الأمة

    النشر : الخميس 01 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 317 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 308 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 308 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 305 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 299 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 769 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 627 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 534 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 521 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 494 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 12 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 12 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 12 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة