• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو ذهان ما بعد الولادة وكيف نسيت أن لدي طفل؟

بشرى حياة / الخميس 31 تشرين الاول 2024 / صحة وعلوم / 1277
شارك الموضوع :

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير. لكنني أكذب إن قلت إن الوصمة الاجتماعية اختفت تماماً لأنني ما زلت أجد في نفسي رغبة في تفسير الضغوطات النفسية الكثيرة التي مررت فيها خلال حملي وفترة ما بعد الولادة كي أبرر مرضي نوعاً ما، علمت أنني أعاني خطباً ما عندما شاركت في لقاء للصندوق الوطني للولادة بعد ستة أسابيع من إنجاب طفلي: لقد نسيت حينها أن لدي طفلاً.

حدث ذلك خلال إحدى جولات المسير الجماعية الدورية، حينها انهرت فجأة عندما وصلنا إلى خط سكة حديد وكان علينا أن نقطعه. كنت قد خسرت للتو صديقة مقربة وانتابني فجأة خوف شديد. بعد ذلك، نظرت إلى الأمهات- وكانت إحداهن تحمل ابني- ونسيت تماماً من يكون وأنني أنجبته.

في تلك اللحظة، أدركت أنني لست بخير.

اصطحبتني إحدى الأمهات بكل لطف إلى عيادة طبيب الصحة العامة (نزولاً عند طلبي) وظلت معي في غرفة الانتظار داخل العيادة، برفقة طفلي وطفلها. تفاصيل قليلة ظلت عالقة في ذهني عن ذلك الموعد بعد مرور 10 أعوام، لكنني أذكر كياسة الطبيب وهدوءه، وأنه شخّص إصابتي بذهان ما بعد الولادة.

أراد الطبيب أن يرى طفلي بعد ذلك، "للتحقق من وزنه"- إنما عندما أفكر في الأمر الآن، أظن أنه ربما كان يخشى من أمور أخرى. أذكر أيضاً أنه حولني إلى وحدة رعاية الأم والطفل التي تبعد 11 ميلاً من المنزل- وفي حالتي "المنتشية" شعرت بالسعادة والثقة بأن الأمور تسير على ما يرام.

اتصل أحدهم بوالدة زوجي كي تبقى إلى جانبي ريثما يعود شريكي من العمل إلى المنزل. وهي التي حملت الطفل لأنني لم أثق بقدرتي على حمله. بحلول تلك اللحظة، شعرت بأن بكاءه وصرخاته تحمل لي رسالة أشبه برسائل التخاطر الذهني. كنت أشم أيضاً رائحة بخور لكن حماتي أكدت لي أنها رائحة السمن المنبعثة من مطعم قريب للسمك والبطاطس.

كان لدي قليل من المعرفة في ذلك الوقت بوجود احتمال أن تعاني النساء مشكلات نفسية خطرة بعد الولادة. لكنه ليس شيئاً تتنبه له أمهات كثيرات ما لم تكُن لديهن تجارب سابقة معه أو علاقة عائلية بشخص حدث ذلك معه- مع أن ذهان ما بعد الولادة حالة تصيب سيدة من بين كل 500 بعد الإنجاب.

لم أكُن أدرك مدى مرضي، أو مدى خطورته. ومع ذلك، وفي اليوم السابق فقط، خلال نزهة أقمناها في مكان مغلق، كنت أخبر عائلتي أنني تلقيت "رسائل روحانية" من خالتي المتوفاة. واعتقدت بأنني على طريق التنوير (كثيراً ما كنت أتمتع بجانب روحاني/ديني). شعرت بالنشوة لدرجة أنني شعرت كما لو أن الهيليوم يملأ عروقي. ولم أستطِع النوم.

كانت وحدة رعاية الأم والطفل في المستشفى جديدة ونظيفة ومريحة، وتضم موظفين لطفاء، وكانت تبدو على نحو ما أقل قسوة من أقسام الصحة النفسية للمرضى الداخليين بسبب وجود الأطفال. لكن في ذلك الوقت، كنت أرى فقط الباب المغلق والحواجز وشارات الموظفين. كان الاحتجاز، بالنسبة لي، ضرورياً. لكنه كان أيضاً مخيفاً (في البداية).

تعلمت كيف أعتني بطفلي تحت إشراف الموظفين ودعمهم الوثيق- وتعلمت من جديد كيف أحممه وأُلبسه وأحضر زجاجة الحليب وأعقمها، ومع الوقت كيف أطبخ وأقطع الشارع وكيف يمكنني أن أتمرن على وجودي داخل المنزل مجدداً.

غادرت المستشفى بعد دخولي إليها بستة أسابيع. كان صيفاً مليئاً بموجات الحر والعواصف الرعدية الجافة وقطف البقدونس من حديقة المستشفى وتناول اللازانيا المسخنة في المايكرويف على الفطور. وبعد تناول الأدوية، عادت أفكاري إلى الواقع (مع أن موجات الاكتئاب التي لا يمكن تلافيها لازمتني طوال سنوات بعدها). كنت أتناول أدوية كثيرة وأشعر بخزي كبير.

في حقيبتي التي عدت بها إلى المنزل، حملت شِعراً (كتبته خلال يوم هادئ من إقامة المستشفى) وملاحظات إلكترونية عدة شكلت النواة لكتابين ألفتهما بعد ذلك. ساعدني الشِعر على معالجة مشاعر الصدمة والعار التي اعترتني. ومنحني ما أفعله إلى جانب كوني "مريضة نفسية" وشعرت بأنه طريقة لتحويل تجربتي إلى تجربة مثمرة.

لكنه فعل أكثر من ذلك بكثير. في نهاية كل قراءة شعرية، غالباً ما أجد شخصاً يريد التحدث عن تجربته الخاصة والقريبة من تجربتي- وقد أصبح هذا التواصل من الأهم والأعلى قيمة في حياتي.

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير. لكنني أكذب إن قلت إن الوصمة الاجتماعية اختفت تماماً لأنني ما زلت أجد في نفسي رغبة في تفسير الضغوطات النفسية الكثيرة التي مررت فيها خلال حملي وفترة ما بعد الولادة كي أبرر مرضي نوعاً ما (ليست هذه المقالة طويلة بما يكفي لشرح خلفية القصة).

مع ذلك، أريد أن أوفر مساحة تسمح للأخريات اللواتي يعانين الذهان والأمراض النفسية المرتبطة بالولادة بأن يفصحن عن تجربتهن. كما أريد أن تعلم النساء اللواتي يعشن وضعاً شبيهاً بوضعي بأنهن لسن وحدهن- فقد تلقيت كثيراً من المساعدة من جمعية أي بي بي (العمل على ذهان ما بعد الولادة) الخيرية. وقد ساعدتني أنا وكثيرات غيري. أنقذني الشعر. في الكلام، نجد التعافي. حسب اندبندت عربية 

الطفل
صحة نفسية
قصة
الصحة
الولادة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 11 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    الصداقات وأثرها في سلوكنا الشخصي

    النشر : الأربعاء 22 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    أشهر أسئلة الأطفال.. من كتاب لا تفعل هذا أرجوك

    النشر : الثلاثاء 22 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    من تجاربهن.. لن أنحني

    النشر : الأربعاء 10 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    في اليوم العالمي للفقر.. رسالة الأمير لمالك الأشتر هل أُخذت بنظر التطبيق؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    النشر : الأثنين 02 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 301 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 296 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 761 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 621 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 515 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 488 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 486 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 11 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 11 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 11 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة