• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نداء يُجلجِلُ في سَمعِ الأنامِ

هدى المفرجي / الأثنين 26 شباط 2024 / ثقافة / 1930
شارك الموضوع :

ولكن ذاك بصيص الامل الذي تسلل الى قلوبنا جعل النفوس تترقب فيض شعاع يبحث عن أمل لعدالة

هل يعقل أن يحبك يوما من لا يعرف عنكَ شيئاً؟

سؤال طرحه عقلي محتجاً باجابته على شغاف قلبي تلك اللحظة، فاجاب ذلك القلب بسرعة ومنطقية غير معتادة منه: هو الأمل الجميل الذي يمنح العاشق فسحة يمارس فيها روحانية العشق الطاهر بعيدا عن رغبات النفس ويملأ حياته بمشاعر سامية، قالها قلبي ثم اتجه نحو السماء يبصر نورها الذي يشابه نور الموعود المنتظر، ذلك الشخص الذي حطم قواعد الوجود واكتسح ابواب القلوب دونما سبب في الوقت الذي داهمت شياطين البشر بيض ايامنا بانتصاراتها المصبوغة بدماء الأبرياء مطلقين العنان لجنون أنفسهم وأعطوها حق انتهاك الكرامات لتورث الأجيال المتعاقبة قصص الخوف وتجعل الظلم الموحش هو الذي يسود المجتمع فتهـجره العدالة.

ولكن ذاك بصيص الامل الذي تسلل الى قلوبنا جعل النفوس تترقب فيض شعاع يبحث عن أمل لعدالة قد تكون غائبة لفترة ما ، وعيوننا ما تزال معلّقة بالسماء، نترقب حدثا هاماً ، وها قد قارب شهر شعبان على الانتصاف، وفيه تحفل الليالي والأيام بالعبادة وبالذكر والصلاة والقيام، ايام نستعيد فيها الاستبشار وقد امتد بنا الشوق إلى حصول الفرج الذي بات وشيكاً بالظهور متحدياً لكل أشكال الظلم المعلنة، فقد فزعت القلوب من الاتّهامات، وضجت النفوس من ألوان القمع والتنكيل ، وكما نضع رؤوسنا في حجر امهاتنا متأكدين من ان لمسة يديها ستشفي جراح الجسد هكذا نحن على يقين انه سيظهر ويشفي جروح ارواحنا الملتهبة، فهو نور يُهتدى به و سفينة النجاة وعين الحياة.

هو الموعود بالنصر وظهور الأمر و الموسوم بالفرج، هو الحجة المهدي عجل الله له فرجه وهو المالئ لها عدلاً وقسطاً بعد أن امتلأت جوراً وظلما، سيأتي قارئاً للقرآن ناطقاً بالإيمان والشهادة، سيأتي ساجداً داعياً لله، خاضعاً حامداً له، شاكراً، وها نحن نعيش ذكرى موُلد الإمام الذي حصل في جو من الكتمان والخفاء ، وفي وقت السحر من ليلة النصف من شعبان، قُبيل الفجر بلحظات وفي بيت أبيه الإمام العسكري عليه السلام الذي كان عامراً بالذكر والصلاة وتلاوة القرآن، وفي شهر له شأن ومنزلة خاصة عند الله فيه غفران ورحمة وفيه نور وكرامة كما فيه فوز بالأمان.

ولدَ حين كانت شياطين بنّي العباس يغطّون في نومهم الإثم وينسجون من أحلامهم فصولاً جديدة لأيام مضمّخة بدماء الأحرار.

نعم، وُلد الإمام واحتفلت الكائنات بولادته المباركة، وأشرقت على الدنيا شمس ولايته التي لن تغيب وعاد الأمل يرفرف من جديد ويزفّ أطياف الفرح في قلوب المحبّين، ولد الإمام بالرغم من تعدد الأقاويل في شأنه، فمنهم من قال لم يولد، ومنهم قال سيولد آخر الزمان، ومنهم من صدّق به وتيقّن وآمن وهكذا كانت درجات الإيمان هي التي وزّعت الأدوار بين الناس فغابت أطياف الحكاية إلا عند أصحاب اليقين.

اولئك الذين يرون ان المهدي ليس تجسيداً لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب، بل هو عنوان لطموح اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها، وصياغة لإلهام فطري أدركه الناس من خلاله على الرغم من تنوّع عقائدهم ولكنهم يوقنون ان للإنسانية يوماً موعوداً على الأرض، تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير، وهدفها النهائي وان تعددت واختلفت، بل لم يقتصر الشعور بهذا اليوم الغيبي والمستقبل المنتظر على المؤمنين دينياً بالغيب، وهكذا نجد أن التجربة النفسية لهذا الشعور التي مارسته الإنسانية على مر الزمن، من أوسع التجارب النفسية وأكثرها عموماً بين أفراد الإنسان.

وحينما يدعم الدين هذا الشعور النفسي العام، ويؤكد أن الأرض في نهاية المطاف ستمتلىء قسطاً وعدلاً، بعد أن مُلئت ظلماً وجوراً يعطي لذلك الشعور قيمته الموضوعية، ويحوله إلى إيمان حاسم بمستقبل المسيرة الإنسانية، وهذا الإيمان مصدر عطاء وقوة لأن الإيمان بالمهدي إيمان برفض الظلم والجور، فهو بصيص نور يقاوم اليأس في نفس الإنسان، ويحافظ على الأمل المشتعل في صدره مهما ادلهمت الخطوب وتعملق الظلم وامتد في أرجاء العالم وسيطر، فها نحن نراه قريبٌ سيطل اليوم او غداً ذلك العشق الالهي الذي قيل في انتظاره :

نُراقِبُ أَخبارَ السماءِ تَشَوُّقاً

لتُنبِئَنا أنَّ المؤمَّلَ جاءا

وأنَّ صَدَى الحقِّ المُقيمِ عدالةً

يُجلجِلُ في سَمعِ الأنامِ نِداءا

وأنَّ تغاريدَ الصباحِ تهَللَّتْ

بِنُورِ الهُدَى فَابْنُ البشيرِ أضاءا.

مفاهيم
الايمان
الحب
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 19 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    شلل الشكر وعوق التواضع

    النشر : الأثنين 05 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الرجال يكرهون المرأة الذكيَّة

    النشر : الجمعة 11 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    مخيم الراية الثقافي: بذور فكر لفجر جديد

    النشر : الأحد 28 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف نوازن ما بين القدرة على المواجهة والضغط النفسي؟

    النشر : السبت 15 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    خصائص فن الحديث

    النشر : الأحد 10 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    تعرفوا على فوائد الطماطم المذهلة

    النشر : السبت 16 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 19 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 19 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 19 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة