• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل.. باب من جود علي

هدى المفرجي / الأثنين 15 تموز 2024 / اسلاميات / 2884
شارك الموضوع :

سمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال

كثيرة هي تلك الكلمات التي تقيد الانسان من عقله فيعجز عن وصفها وما من ترجمان لها سوى دموع ساخنة تشق طريقها نحو نحره فتنطفئ عَبرة لا انقطاع لها، هي تلك الايام عَبرتي وغصتي وقيد حرفي الذي تاه في اي الجنتين يكتب وعلى الروح ختم حسين واخر امتلك القلب محتضناً اياه وهو مقطوع الكفين.

وقفت مولاي ببابك راجياً ان لا تردني من توفيق ذكرك على ضفاف اسمي فيقال تلك التي كتبت فيك فمااوفت وما من احد اوفى حقك ولكنما هو حب يقيد اطراف الروح وذكره شرف يتوج صاحبه كيف وانا العاشق لمولاي متوله بجوده وايثاره في ذلك اليوم الذي خلع فيه كفيه ليجود بهما عن اخيه فما هو الا نسخة عن جود ابيه الذي افتدى رسول الله بكل وجوده فقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلة ومُلمّة حتى اصبح باب النبي وهنا قد ورث ابا الفضل صفات ابيه حين اصبح باب للامام الحسين (عليه السلام) حيث كان من شدّة إيمان العبّاس (عليه السلام) ونُبل أخلاقه أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) كان يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلةٍ وملمّة ليقف نفسه لخدمة أخيه وحمايته والدفاع عنه حتّى اشتهر قوله في مخاطبته له: سيّدي ومولاي.

ولم يُعرف عنه أنّه خاطبه يوماً وذات مرّة بقوله: يا أخي، إلّا في يومٍ واحد وذات مرّة واحدة فقط وهي في يوم عاشوراء وذلك حين هوى من على ظهر جواده إلى الأرض، وهي ساعةٌ حرجةٌ يحنّ فيها الإنسان إلى أقرب ذويه وأخصّ خاصّته، ولحظة يتلهّف الإنسان فيها إلى أن يتصفّح وجوه كلّ أقربائه وهنا القى بنظراته الأخيرة على اخيه، في هذه الساعة بالذات، وفي تلك اللحظة الحسّاسة نفسها سمح أبو الفضل لنفسه أن يُنادي أخاه بقوله: يا أخاه أدرك أخاك، تلك اللحظات التي شاخ الزمان لذكرها وتوقفت عند طرحها مخيلاتنا فلا نستطيع ان نطرح تلك الصورة داخل عقولنا فلا قلب يحتمل رؤيتها او وصفها فكيف بمولاي وهو يودع وارث ابيه وبابه.

لاعجب اننا لانستطيع تحملها فما الحادثة الا اشبه بصدمة إستيعاب طارئة، لها شكل اخر، حادة الاطراف مرةٌ لاذعة، ان تستشعر فجأة انك لاتدرك معنى الاخوة ولاتعي كيف يكون الجود الحقيقي فانظر الى كفيك واسألهما هل يغادرانك ايثارا لاخيك هكذا اجاد بهما ابا الفضل دونما تفكير فقط ليذود عن مولاه وامام زمانه فقد كان ابا الفضل العباس بنفسه جيشاً كبيراً ودرعاً حصيناً فكلما يراه الامام الحسين(عليه السلام) يرى ان معسكره ما زال قائماً بوجود ابي الفضل العباس (عليه السلام) فقد كانت له منزلة عظيمة في نفس مولاي ابي عبد الله الحسين (ع) لدرجة انه لم يُرى الامام الحسين (ع) منكسراً الا بعد استشهاده روحي فداه وذلك بقول (الان انكسر ظهري وقلت حيلتي وشمت بي عدوي)، وقد ذكر هذا مولانا الامام زين العابدين حين قال في حقّه هذه الكلمات القيّمة :

"رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة .. ».

والآن يامولاي نحن نحيي ايامك فنجدنا مكسورين لانقوى على شيء سوى ازالة الدموع الساخنة فلا تعبير يفيك حقك وكما قيل فيك مولاي: 

فيا ابن علي والعلا لك شيمة

لقد طبت مولودا كما طبت مولدا

حقيق بأن يغدو لك الدهر مآتما

بها النوح لايزداد الا تجددا

وكما الشاعر في ارواحنا مآتم يا ابن علي لك كل عام تتجدد فلا السواد يروي حزنها ول النحيب يشفي جرحها فانت جوهر كلما حل العزاء فينا تتوقد ابا الفضل قد اشبهت بالفضل اباك وكنت الباب للحسين مثلما كان علي باب لرسول الله فهو نور ارتقى إلى آفاق المُثُل العُليا وجسّد أنبل وأشرف المبادئ، فسمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال ويصبح المثل الاعلى للإباء والتضحية والإيثار ، فسلام عليك مولاي من مذنب يرى بابك مراده واسمك طريقاً هادياً له.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
ابو الفضل العباس
ابى الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة