• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تعمل المحفزات الداخلية؟

زهراء الجابري / الثلاثاء 05 تموز 2022 / تطوير / 2874
شارك الموضوع :

يكتسب المرء الرغبات أو الحاجات المعنوية من خلال حياته، وذلك حينمـا يكتشف القيم التي تسير حيـاة الآخرين

يسهل بشكل كبير فهم السلوك البشري إذا استطعنا فهـم حقيقة أن الناس يأتون بأفعال تنبع من حاجاتهم ورغباتهم الداخلية، والتي تبحث عن الإشباع؛ فإن كل ما يقوله الإنسان وكل ما يقوم بـه مـن أفعال، فإنه يهدف بها إلى تلبية تلك الحاجات وإشباع تلك الرغبات، وبعض هذه الرغبات معنوية مكتسبة وبعضها مادية بحتة.

[1]  الحاجات المعنوية:

يكتسب المرء الرغبات أو الحاجات المعنوية من خلال حياته، وذلك حينمـا يكتشف القيم التي تسير حيـاة الآخرين، وأهميـة بـعـض السلوكيات والأفكار الاجتماعية المحددة، والحاجات النفسية مثـل السلطة والقبول والاستحسان والحرية.

وتلك الحاجات ربما تكون أكثر قوة وإلحاحا من الحاجات المادية، إن الناس يفعلون كل ما يلزم لتلبية هذه الحاجات والرغبات، بغـض النظر عن شرعية الوسيلة أو أخلاقيتها.

[2] الحاجات المادية

من الممكن أن يصبح إشباع الرغبة المادية هدفاً محددًا يعلـل سـلوكًا محدداً، وهذه الحاجات المادية هي التي ترتبط ببقاء الإنسان ووجـوده المادي، ألا وهي الطعام والشراب والنوم ووظائف الجسم الطبيعيـة والملبس والمأوى وما إلى ذلك.

ونادراً ما ستتاح لنـا فـرصـة استغلال الحاجة المادية لشخص ما لصالحنا في الموقف الاجتماعي العادي، إلا إذا كانت تلك الحاجـة المادية قد تحولت إلى رغبة في الاستحواذ بفعل الطمع، ودعني أشـرح ذلك بشكل أكثر وضوحا.

يغلب علينا جميعًا الطمع في فترة مـن الفـترات، والطمـع هـو الـذي يدفع المرء إلى تمني امتلاك بيت أكبر من حاجته وملابس زائـدة عـن متطلباته وطعاماً شهياً طوال الوقت، وإحراز ذلك بأسرع ما يمكن. وعندما تتحول حاجة الإنسان إلى رغبة ملحة، فهذا لأنه أيضا مدفوع بحاجة عميقة للشعور بالأهمية والمكانة، بالإضافة إلى ازدياد الرغبة في المال وكل ما يمكن شراؤه بالمال، وأنـا لا أقلل هنا من أهمية المال، ولكن ما أريد قوله هنا هو أنه متى أصبح الاحتياج الشخصي لتلك الرغبات هوساً لا يقاوم يدفع الإنسان للحصول على المزيد والمزيد مما لا حاجة له بـه، فإن ذلك يكون دائما راجعًا إلى الطمع.

ويمكنك استغلال طمع الآخرين لصالحك، فيمكن الاستفادة منه في التأثير على المحادثة والتحكم فيها، وفي النهاية للتأثير والتحكم في أفعال الآخرين، وتذكر فقط أنه عندما تفشل جميع المحفزات الأخرى، يمكنك استغلال طمع الآخرين لتحقيق هدفك.

إن الرغبات المكتسبة التي أشرنا إليها، هي التي تشكل نسيج الإنسان الطبيعي وهي:

الحرية والخصوصية التي تبتعد عن التطفل.

الشعور بتقدير الذات والكرامة واحترام الذات.

الحب بكافة أشكاله.

الأمان العاطفي.

الشعور بقوة الشخصية والتفوق على الآخرين.

النجاح المادي [إحراز المال].

إرضاء الغرور من خلال الشعور بالأهمية.

تقدير الجهود، والتأكيد على قيمة الشخص.

القبول الاجتماعي.

الرغبة في الفوز ومراكز الصدارة.

الشعور بالانتماء، سواء لمكان أو لجماعة.

التعبير الإبداعي.

التجارب الجديدة.

إن تلك الرغبات الأساسية ليس لها ترتيب محدد من خلال الأهمية، فالأولويات في هذا النسق تختلف من شخص لآخر، ولكـن النقطة الأساسية هي:

أن الإنسان لن يشعر بالرضا التام عن نفسه وعمن حوله إن لم يشبع أيا من هذه الرغبات بصورة مرضية، إن كـل أفعـال الإنسان موجة لإشباع تلك الرغبات، وكـل مـا يقـوم بـه مصوب نحو تلك الأهداف، ولعل قراءتك لهذا الكتاب نابعة من رغبتك في تحقيق بعض من تلك الأهداف.

الاستفادة من تلك المحفزات

من المفترض أن يكون واضحا لك الآن أنـك مـن خلال مساعدتك للآخرين في تلبية تلك الرغبات مـن خلال كلامك، سوف تحكم سيطرتك عليه تماما، بحيث سيجعله ذلك يمتثل لرغباتك عن طيب خاطر .

إذا أدرك الفائدة التي ستعود عليه من عمله هذا وتحديد أي من تلك الرغبات يسيطر على موضوع حديثك أمر راجع إلى تقديرك.

ومن خلال ذلك ستحتاج إلى أن تكتشف أيهـا تستطيع استغلاله للتأثير على تصرفاته والسيطرة عليه، اكتشف أقوى رغباته في الحياة، وحينئذ ستمسك بزمام الموقف طوال الوقت.

وعلـى الـرغـم مـن أن المرء في حاجة إلى إشباع تلك الرغبات الأساسية السابق ذكرها، إلا أنك سرعان ما ستكتشف أن ما يفتقر إليه الإنسان في الوقت الراهن هو ما يرغب فيـه ويحتاج إليـه أكثـر مـن أي شيء آخر.

وبنفس النمط، إذا كانت إحدى هذه الرغبات مشبعة بالفعل، فإنـك لن تتمكن من الاستفادة منها في هذا الموقف بعينه، وقد تبدو تلـك النقاط واضحة بالنسبة لك، وربما كذلك تسأل عن سبب ذكري لها رغم وضوحها للعيان.

ولكن الحقيقة أنني كثيرا ما أقابل أشخاصا يحاولون فرض السيطرة على موقف ما من خلال محاولة إشباع رغبة مشبعة بالفعل، وهـذا الأمر في استحالته يشبه حلب الثور.

فلا حاجة للمساومة إن لم تكن ضرورية في حينها، ومن ثـم فـالأمر يرجع إليك فيما يتعلق بالكشف عن أي الرغبات أو الحاجـات المحددة الأكثر أهمية لشخص ما في وقت محدد.

وتذكر أيضا أن حاجات ورغبات الإنسان ليست ثابتة أبـدا، إذ أنهـا تتغير بشكل مستمر، فما كان يرغب فيـه الفـرد بشدة منذ أسابيع مضت، قد يصبح غير راغب فيه على الإطلاق الآن.

ولذلك سيتحتم عليـك الاطلاع بشكل مستمر على حاجـات ورغبات المرء في الوقت الذي تتعامل فيه معه، ولكي يتحقق ذلك، حاول أن تتلمس مفاتيحه مـن خـلال كلامه، وإذا كـان مـترددا في التصريح برغباته فعليك أن تحثه على الكلام.

من كتاب (سحر الكلمة) ابراهيم الفقي
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رياضة جسمكِ تغنيكِ عن الخادمة

    النشر : السبت 21 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الخوف من الشيخوخة.. مرض أو هاجس؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    أهمية نبذ العنف

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    العقد النفسية.. سببها وتأثيرها

    النشر : الخميس 25 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قلب الأم.. مدرسة الطفل

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    النشر : السبت 15 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 418 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة