• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حذار.. سهام الجدل تفتك بنا

messages.workteam : زينب الاسدي باسم حسين الزيدي
/ الثلاثاء 26 تموز 2016 / ثقافة / 2886
شارك الموضوع :

کنا قد جلسنا في الصف ننتظر قدوم المعلمة وسط همهمة الطالبات وقد انشغلت کل منهن بالتحضیر قبل أن تبدأ الحصة، أسرعت أسماء تحاول إکمال الوظیفة بی

کنا قد جلسنا في الصف ننتظر قدوم المعلمة وسط همهمة الطالبات وقد انشغلت کل منهن بالتحضیر قبل أن تبدأ الحصة، أسرعت أسماء تحاول إکمال الوظیفة بینما راحت سلمی تلقي علی مسامع صدیقتها المقطوعة الأخیرة من درس النصوص الشعریة الذي کان مقررا حفظه، أما لیلا ف كالعادة کانت عند اللوح الخشبي ذي اللون الأسود الداکن و اللامع، تسجل تاریخ الیوم في الجانب الأیمن و تخط لفظ الجلالة بقلم عریض وسط السبورة و تحته عنوان الدرس الجدید.

دخلت الآنسة (ماهدة ) وهي تغمغم: السلام علیکم!
قامت الطالبات احتراما حتی سمحت لهن بالجلوس. کانت قصیرة القامة مملوحة المحیا تتلوی في وجنتها تجاعید أتقن الدهر رسمها بمهارة أما العینان فلوزیتان تبعثان بتشعشع یوحي بالعلم و الدرایة.

اکتنفت نسائم الصباح الربیعیة القادمة من سفوح جبال الشام و أریج أقحوانها المفعم بشغف الصباح مدارج الصف و راحت تهز في النفس کل أهازیج الشعر و الغزل، و تفتح بابا واسعا للأمل و الحب و التعلم.
حصة الإنشاء و النصوص من أکثر الحصص محببة إلی قلبي إذ کانت تنقلني من عالم مفروض إلی أفق رحب یحق لي أن أرسمه و أغوص فیه کما یحلو لي. 
أجالت المعلمة عینیها صوب إحدی الطالبات و طلبت منها قراءة موضوعها الذي تقرر فیما سبق أن یکون حول القلم. بدأت الأخری بالسرد حتی وصلت لمقطع شبهت فیه القلم بالمعول یهدم دور الظالمین!. 
هنا اعترضت إحدی الفتیات علی هذه الصورة قائلة أنه کان و منذ فجر الزمن أداة مثالیة أوصلت العلم و التطور إلی کل البشریة و له الفضل في عمران العالم کله، فلا یجوز تشبیهه بالمعول الهدام!.  
استطردت صاحبة المقال بأنه کان أیضا أداة لهدم قصور الظالمین و بیان مدی غطرستهم و فرعنتهم اللا متناهیة، فله الفضل أیضا بفضح الدکتاتوریات المتعاقبة في کل المجتمعات. 
علا ضجیج واضح من کل جانب، و المستمعات تحاول سحب تلابیب الحوار مناصرة إحدی النظریتین. تدخلت المعلمة و فرضت الهدوء في القاعة مرة أخری ثم تحدثت بمقولة ظلت ترنیمتها في خاطري و ستبقی إلی الأبد، کانت تحمل في قصرها معنی طویلا و طریقا سالکا نحو التعایش الراقي، قالت بنبرة اختلف فیها القطع بالیقین: (عندما تدخلن في الجدال أعطین الحق و لو بنسبة قلیلة للطرف الآخر، فقد یکون الطرفان علی جانب من الصحة باختلاف النسب بینهما. قد ینساب الحق بجانبی 60% لکن تبقی هناك 40 % تعود للطرف الآخر و هکذا.... فلیس من المقرر أن تکون نظریتي هي الفیصل دوما).

التمسك الأعمی بالرأي و محاولة کسب النقاط و الخوض في الجدال لا یولد إلا صوتا عالیا کالقرع في الطبول دون هدف وسوی إثارة الضجیج الذي یبید الود والمحبة والألفة بین الأطراف أینما کانوا، سواء في الأسرة أو المجتمع فهو یخلق فجوة بین الطرفین یصعب طمرها في المستقبل وقد یترك آثارا مدیدة لا تبشر بالخیر أبدا.
و إن کان و لا بد ف { جادلهم بالتي هي أحسن } النحل /125، کما أوصی الله عزوجل نبیه الکریم (ص). 
أما محاولة إلغاء الرأي الآخر صائرة إلی عقم مؤکد، حیث أن الشخص حتی لو کان محقا و استطاع أن یثبت رأیه إلا أنه یخسر بالتالي حسن علاقته بمحدثه فهو انتصار أجوف و خسارة کبری.

من المضحك المبکي أنني کنت جالسة في لیلة قمرية من لیالي الصیف الهادئة و الجمیلة أحاول قراءة مقطوعة من کتابات جبران خلیل جبران: ( أیتها المحجوبة عني بستائر العظمة و جدران الجلال، أیتها الحوریة التي لا أطمع بلقائها إلا في الأبدیة حیث المساواة، یا من تطیعها الصوارم و تنحني أمامها الرقاب و تنفتح لها الخزائن و المساجد، قد ملکت قلبا قدسه الحب و استعبدت نفسا شرفها االله، دخلت عقلا کان بالأمس حرا بحریة هذه الحقول فصار الیوم أسیرا بقیود هذا الغرام .....).

و إذا بصوت علا من الخارج قفزت علی أثره واقفة مذهولة دون شعور و عندما أصغیت السمع و إذا به جارنا أبو أمجد یحاول أن یوضح لأخیه أن الملكیة هي الملاذ الوحید للخروج من الأزمة الراهنة.

الغرائز البشریة المتنوعة کحب الذات، و السیطرة، و الرغبة الجامحة في الإنتصار، لا بد أن تخضع لقوانین المجتمع المدني التي سنتها ید الحکمة الإلهیة بمختلف صورها من أحادیث و آیات و روایات و غیرها من لآلئ التراث الدیني الغني و الزاخر الذي أوضح جلیا و في مواطن عدة، وإن إختلاف الرأي یجب أن لا یفسد في الود قضیة. یقول تعالی: {فاختلف الأحزاب من بینهم فویل للذین ظلموا من عذاب یوم ألیم } سورة الزخرف/65 .

 

التعايش
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    التكنولوجيا ربما تساعد مرضى الشلل على استخدام أجهزة الكمبيوتر اللوحي

    النشر : الخميس 17 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    التكنلوجيا الحديثة وتأثيرها على كبار السن

    النشر : الأحد 13 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    حب الذات عواصف قاتلة

    النشر : الأربعاء 02 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الشباب العربي وتحديّات المستقبل..؟!

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    عَرِف نَفسك.. مَن أنت؟

    النشر : الأحد 12 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    هل يؤثر فرق العمر بين الزوجين على نجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 421 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 334 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 333 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 326 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1063 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 923 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 838 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 15 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 15 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 15 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة