• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مُنتهي الصلاحية!

مروة ناهض / الخميس 29 آب 2019 / تطوير / 2262
شارك الموضوع :

وضبتُ حقيبتي، يجب أن لا أنسى شيئاً مُهماً!، لا أترك خلفي شيئاً نافعاً!، كُنت أردد هذة العبارات لتحضير عُدة السفر والأستعداد لسفرتي المُقبلة.

وضبتُ حقيبتي، يجب أن لا أنسى شيئاً مُهماً!، لا أترك خلفي شيئاً نافعاً!، كُنت أردد هذة العبارات لتحضير عُدة السفر والأستعداد لسفرتي المُقبلة..

سأشتاق اليكم جميعاً في أمان الله.

نلتقي قريباً أن شاء الله..

بعد إزدحام شديد بالأفكار والتحضيرات والكثيرُ من الاسئلة حول وجهتي لكي لا أحتاجُ شيئاً، أعلنَ الهدوء والصمت هيمنته على أرجاء فكري!,

غرقتُ في صمتِ طويل وشردتُ بذهني نحو آفاقٍ مُنذ زمن لم أُحلق نحوها بسبب مشاغل الحياة وأنا أنظر لأمراة طاعنة بالسن تجلسُ أمامي!.

تفاصيل التجاعيد على يديها تُنبىء بالكثير، حقلُ من التجارب والعِبر رأيتهُ محفوراً في جبينها، يديها كانت تحتضنُ تلك الشقوق الصغيرة والكثيرة بذات الوقت!.

كلُ شق كان يُنبئ عن حُقبة مضت وإنتهت لكنها تركت آثارها علامات إشارة يستدلُ بها العابر الذي يحتاج لزاد!.

تفرُ أيامنا منا كما تنسابُ قطرات الماء من بين أصابعنا، ويمضي اليوم ويُمسي ماضياً ويجيء  الغد الذي نخشاه ليُصبح يومنا وتستحيل القوة إلى وهن وهكذا تستمرُ عجلة الحياة بتعاقبِ أيامها! لـ يظهرُ في الآفاق حديثُ لسيد البلاغة وأُستاذها المولى أبو الحسن علياً صلوات الله عليه حين يقول: في التجارب علمُ مستحدث!.

ورغم دلائل الله التي لا تكاد تخلو منها مقدار ذرة بهذا الكون الفسيح يستمرُ بني آدم في سفك الأخلاق والمبادىء في أرجاء المعمورة التي إستخَّلفها له لـ يُعمرها مُصراً على ركِل كل تلك التجارب عرض الإهمال!.

مُتناسياً الهدف الأسمى من خلقه وإستخلافه، مُعيثاً فيها فساداً يكاد يستغيثُ منه أهل السماء!

لمَ كل هذا الإنحراف عن الطريق؟

ألم تكن علاماته واضحة؟

ما كان يجبُ علينا سوى أن نسلك الطريق الصحيح لـ نصل، نحن من إخترنا الطريق الخطأ!

بين اللحظة وأُختها أسأل نفسي هذا السؤال:

لم نُميل دائماً عن جادة الصواب رغم كل الدلائل الدالة عليه؟! لم نُناقض أنفسنا في أشد أفعالنا تأثيراً علينا وعلى غيرنا؟ لم نُسرع لكي نُصلي مُتناسين أن الصلاة تحتاج لأقامة في دواخلنا تستيقنها جوارحنا وتعمل بها كما فعل السيد الأبي في ظهر عاشوراء؟.

لمَ نرفعُ سيف أصواتنا في وجه الظُلم مُنددين بكل من يعتنقه ويُمارسه وما تلبث إلا دقائق ونجدُنا نمارسه بإتقان وشرعنَّة تجعله مُباح لنا حرام لغيرنا!.

لم نرتقي منبر الإصلاح والنصيحة ثم ما إن نصل لأنفسنا حتى يصبح الأمر صعباً وشاقاً فلا نجد سوى أن نغض البصر؟

لم نخضع غيرنا لمجهر ترصَّد لنبصر قذاهم ونغض البصر عن جذعنا؟

الكثير من التساؤلات تزدحمُ في فكري كلما رأيتُنا نتهافتُ على الدواء والداء فينا وما زلنا لا نبصره! كلما رأيتُنا نخسر الكثير في محاولة البحث عن الراحة والسعادة خارجاً مُتناسين أنه جرسُ يدقُ من الداخل ويخرجُ صداه الى الخارج؟

كُلما رأيتُنا نغرقُ في الشكوى، وعدم الرضا والإعتراض، كُلما إستفحل فينا شعور النقمة، وأُريق ماء النعمة.

مُتناسين أن المعادلة مُتزنة وسهلة: (ومن أعرض عن ذكري.. فإن له معيشة ضنكى).

الأمر أشبه بقانون لكل فعل ردة فعل! لابد أن نعي حقيقة أن أفعالنا مهما كانت تزن من مقدار ذرة فأنَّ لها ردة فعل!.

نحنُ بحاجة لأمر جوهري واحد فقط وهو: إدراك إن القشور لا تنفع لشيء سوى جعلَّنا نطفو فوق سطح الإيمان والأمرُ يتطلب أكثر من ذلك!، يتطلب أن يدرك الجرم الصغير إنه عالم منطوٍ في عالم!.

الإدراك ليس سهلاً وأيضاً الإنتقال من مرحلة المعرفة لـ مرحلة العمل بها يتطلب جُهداً كبيراً كـ من تعَّود على قُطعة السُكر مُلازمة لكوب شايه طيلة الأربعين عاماً والآن أخبره الطبيب بضرورة أن يتناول كوبه دون القطعة!.

فالإعتياد أشد الأسلحة وأكثرها ضراوة لأنه سلاحُ ذو حدين!، لكن الأمل الذي يلوحُ في الأفاق رغم الدمار الذي يملأ الأرجاء أن لا شيء قد فات أوانه دائماً هناك مُتسع لـ البدأ ما علينا سوى أن نبدأ!.

كلٌ منا يحملُ تأريخ إنتهاء الصلاحية مثل ما حمل تأريخ بداية، تأريخ لا نعرف متى سيكون ولكن ما علينا معرفته أنه كائن لا محالة، حين ينفذُ الوقت وتدقُ ساعة الصفر علينا أن نُلبي نداءها ونرحل هكذا مثلما جئنا الشيء الوحيد الذي بإمكاننا تركه هو حصيلة أفعالنا التي كانت، لا تمَّتَ، لا ترحل وأنت مازلتّ مُحملاً بالمزيدِ من الخير، العمل والإرادة، أفرغ ما في جُعبتك وأزرع حصادك ثم إرحل فارغاً..

ما دُمتَ إلى الآن تمتلك في رصيدك يوماً آخر فإعمل وانتج وابدأ مسيرة التغيير فيك!.

يا ابنتي وصلنا لوجهتنا، يجب أن نغادر الطائرة!.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
قصة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    علماء ينجحون في زراعة عين كاملة لشخص بدل الاقتصار على القرنية

    النشر : الأحد 12 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أنا الذي سمتني أمي حيدرة

    النشر : الأحد 09 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تستعدين لرمضان؟

    النشر : الثلاثاء 15 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    البرمجة.. لغة الوظائف المعاصرة

    النشر : السبت 30 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    في ضيافة كلمات آية الله السيد محمد رضا الشيرازي النورانية

    النشر : السبت 25 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 440 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 332 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1064 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 4 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 4 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 4 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة