• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شوق اللقاء.. من صفات المتقين

هدى المفرجي / الأربعاء 28 ايلول 2022 / ثقافة / 2788
شارك الموضوع :

وأجمل أنواع الشوق تلك هي حينما نشتاق للخالق شوقا مضاعفا لا شريك فيه لأحد تنقبض الأنفاس

تترسب الصدف في مصفى الوقت التائه فتغير حياتنا على نحو لم نكن نتوقعه وتحيي في النفس أشياء كنا نعتقد أنها باتت في مثواها الأخير، حتى تداهمنا صدفة تشبه الحلم قريبة من عالم الحرمان تجعل المشاعر مختلطة بين لهفة وحسرة، لتروي ذكرى أيام الوفاق وتعانق ملامح الفراق وكأنها عصية على النسيان، ويكون لباب الشوق منها نسائم عقيمة تجري كسيل أيامه حبلى بالأحداث يسد جفوناً خالجها الاشتياق، والروح غصن أسير يتلوى على مدارجها ويسكب الشعور الملتهب أفيونه لينام ملئ جفونه.

ثمة حدث خلف الستار يقوده إلى مبتغاه، ومن المؤكد أن اندفاع الحزن لدينا عند اجترار الماضي ينبع بشوق عقيم لكن علماء النفس والخبراء في هذا المجال يعتقدون أن المشاعر عموما لها تأثير إيجابي قوي على صحتك العقلية، وفي بعض الأحيان يمكن أن تشعرك الأفكار الحنينية بالرهبة أكثر من الشعور بالراحة، فلا سيطرة على الشوق عندما يصل إلى الاشتعال.

فمن منا لا يشتاق إلى أمه الموجودة بعالم آخر وللأبناء، ومن منا لا يشتاق إلى وطن فيه الذكريات والبسمة، فيه الروح المتعلقة والقلب المرتبط به، فيشعرنا أنه لا وجود للاوكسجين والقلب تنقبض شرايينه بقوة الشوق الموجود.

وأجمل أنواع الشوق تلك هي حينما نشتاق للخالق شوقا مضاعفا لا شريك فيه لأحد تنقبض الأنفاس وتزداد شهقات الروح فتغدو كأنك حطاما على سجادة في آخر الليل يمتد صوتها إلى ركن عتيق يحيي ماكان الانسان غافلا عنه فيزيد من روحانيته وعلو شأنه بنسمة عابرة تثلج القلب وتطمئن الروح أن الإله سمعك وأجاب، فقد روي في مصباح الشريعة عن الامام الصادق(عليه السلام) في وصف المشتاق: «المشتاق لا يشتهي طعاماً، ولا يلتذ شراباً، ولا يستطيب رقـاداً، ولا يأنس حمياً، ولا يأوي داراً، ولا يسكن عمراناً، ولا يلبس ليناً، ولا يقر قراراً، ويعبد الله ليلاً ونهاراً، راجياً بأن يصل إلى مـا يـشتاق إليـه ويناجيـه بلسان شوقه معبراً عنها في سريرته، ومثل المشتاق مثل الغريق ليس له همـة إلا خلاصه، وقد نسي كل شيء دونه»، فعلى كل مشتاق أن يطفئ نار الشوق بالعودة إلى سفوح النفس والاتصال بخالقه الذي يعيد كل شيء إلى مجراه فهو الوحيد الذي يعلم مكامن النفس ويثلج الصدور بهبة الاطمئنان ويقلل من شدة نار الشوق.

الشعاع الثاني: شوق اللقاء

قد ورد في خطبة المتقين للامام علي (عليه السلام) عن أولئك الذين يشتاقون إلى خالقهم فتكون نفوسهم من حدة الاشتياق زاهقة ترتجي اللقاء: «ولولا الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقاً إلى الثواب، وخوفاً من العقاب».

وهذا إشارة إلى غاية نفرتهم عن الدنيا، وفرط رغبتهم إلى الآخرة، لما عرفوا من عظمة وعده ووعيده، مشتاقون إلى الانتقال إليها شدة الاشتياق، لا مانع لهـم مـن الانتقال إلا الآجال المكتوبة وعدم بلوغها غايتها، فالمتقون: «صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعـلى» إذ إن المحب إلى لقاء المحبوب مشتاق، ولذا عـرض الله تعالى على اليهود لما زعموا أنهم شعب الله المختار، وأنهم أحباء الله تعالى، فقال: « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين».

وربما صفة الاشتياق للخالق دون المخلوق لا تكون في كثير منا، وللوصول إليها لابد من رباط وصل لنا فالشوق باب عظيم من أبواب الجنة يتصف به المتقي في حياته، فحين يُرخي الليل سدوله، ويخلو كل حبيب بحبيبه، وتسكن الأصوات، ينسل المحب من فراشه، واقفا في محراب الحب، والمحراب جنة الأواب، وملاذ الأحباب، ونافذة الاقتراب، ويسجد فيدلف من بوابة سجوده إلى أُنس روحه، ويسبح فيجعل من خفقات قلبه خيوطا ينسج بها ثوب الحب والشوق، تحلق الروح في آفاق السمو، وتطرق أبواب الملأ الأعلى، هذا الشوق الكبير إلى الحبيب لا يمكن وصفه، وترانيمه لا تروق إلا للعشاق.

تسري في  قلب المحب، فيستسهل كل صعب، ويسترخص كل غال، يستعذب الموت شوقا إلى ربه، ولقد كان من دعاء سيد المشتاقين (صلى الله عليه وآله) "وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة"، وللوصول لشوق الخالق علينا اتباع بعض الخطوات التي تطهر النفس من كل ماهو دنيوي إلى عالم ملكوتي.

أولاً: الدعاء بأن يرزقنا الله تعالى شوق لقائه، فقد ورد في زيارة أمين الله: «اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك، مشتاقة إلى فرحة لقائك» وكذلك ورد عن الإمام السجاد (عليه السلام): في مناجاة المحبين: «الهـي فاجعلنـا مـن اصطفيته لقربـك، وشـوقته إلى لقائك»، وفي مناجاة العارفين: «إلهي فاجعلنا مـن الـذين ترسخت أشجارالشوق إليك في حدائق صدورهم».

وثانياً: استذكار نعیم الجنة، فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «شوقوا أنفسكم إلى نعيم الجنة تحبوا الموت وتمقتوا الحياة».

الامام علي
الايمان
السلوك
الشخصية
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة