• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: التربية دين وليس دنيا فانية

فاطمة الركابي / الأثنين 14 حزيران 2021 / اسلاميات / 2998
شارك الموضوع :

حافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟

تقول قاعدة الأساس الثاني: [اربط توجيهاتك دائماً بالعقيدة، والدين، والقيم الإلهية العظيمة، ولقد كان هذا هو أسلوب الرسول (صلى الله عليه وآله سلم): "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"، و"مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إلى جارِهِ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا"(١)، وهكذا هو ليس حديث عابر بل دين وعقيدة وإيمان ](٢).

هناك حقيقة اعتدنا جميعًا على سماعها وهي أن ما يهون صعوبة تسلق الجبال هو أننا نترقب بلوغ قمتها، نتخيل حلاوة ولذة وجمال تلك اللحظة التي سنصل بها أقصى نقطة لا يمكن للكثير الوصول إليها، فمن كان قوي ومتميز بقدراته البدنية، واصراره وغيرها هي ما تجعله يتحمل الصعوبات والمخاطر، لأن أمامه هدف واضح وواقعي، وبالمواصلة يصل له حتمًا. 

وهكذا فإن كل شيء يفعله الإنسان المُوحد إن كان نابعا من رؤيته لتلك القمة -أي الإيمان الراسخ في القلب الموصل للفلاح، والعمل الصالح الموجب لحُسن الختام- فما يحمله من يقين بكونها حقيقة ثابتة وواضحة لا لبس فيها، هي لا تتغير ولا تتبدل، لن يستصعبها أو يستثقلها، بل تكون دافعا وحافزا يضعه أمامه ليستمر على ما هو عليه؛ فلا يستصعب رحلة الكدح حتى يصل إلى ما يراد له أن يصل إليه ويبلغه. 

فحافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟ وإلى أين ماضون؟ وماذا ينتظرنا؟ وما هي الأمور التي تجعل ما ينتظرنا جميل وطيب؟ عندئذ ندرك إننا نحن المنتظرون له لا العكس؛ هنا كم إن حافز هذا الإنسان سيكون أكبر، ونَفسه أطول وسعة صدره أوسع وأكثر انشراحًا، لكل الاختبارات والصعوبات التي يواجهها في مسيرةِ كدحه هذه. 

فالابن الذي يُغرس به هذا الدافع وهذه النظرة لوجوده، وهذا الوعي في كل توجيه يصرح به أحد الأبوين إليه، هو سيكون مصغيًا ومطيعًا، بل وممتثلًا عن حب وقناعة لكل ما يوجه إليه؛ فلا يضعف أمام أي تيار فكري، أو برنامج ترفيهي، او تطبيق استنزافي لطاقته، لأنه يَرى إن كل لحظاته وأفعاله وسلوكياته، إنما هي بأثمان هو يبيعها إما للمخلوق أو للخالق.

هو إما ينفقها في طاعة ربه، ليتزود لآخرته، ويعيش حياة طيبة في دنياه أو لا! يصرفها في اللهو واللعب متناسيًا، غافلًا عما يُحتم عليه إيمانه من وجود يوم سيعود فيه إلى إله العالمين، لينال جزاء ما كسبت أياديه، فيكون ذو إيمان لكن سطحي، وعقيدته غير فعالة بل مخزونة بداخله غير ظاهرة للعلانية في سلوكه. 

لذا مهم جدًا جعل نظرة الأبناء لكل خطوة وعمل يخطونها وفق مقياس إلهي، مرتبط بما سيأتي بعد هذه الحياة، لا أن يكون الأمر طارئ في حياتهم، بل يكون منهجا يسيرون عليه. 

والنماذج الطيبة الحقيقية في المجتمع تلك التي تربي أبنائها منذ أول لحظة على أجواء ذكر الرحمن وتلاوة وحفظ آيات القرآن، وخدمة أهل البيت عليهم السلام، وحسن الأخلاق تراهم صغارًا ولكن بقلوب واعية كبيرة منيرة، لذا أمثال هؤلاء هم فسحة أمل لكل يائس من صعوبة التربية الدينية في هذا الزمن. 

وأيضًا مسؤولية لمن يريد أن يكون ضمن المجتمع المهدوي الآن وعند الظهور الشريف وهو ممن يحمل دين، بأن يُكَون هكذا نموذج أسرية، بحيث يطمح أن تمتد جذور تربيته إلى ذلك الجيل القريب أو البعيد من مجتمع إمام زمانه (عج)، ولا يكتفي بالتمني أو الفرح بوجود هكذا نماذج طيبة هنا أو هناك.

___

(١) ميزان الحكمة: ج١، ص١٩٣.
(٢) البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي.
* المصدر: قناة ارشادات اسرية

مفاهيم
التربية
القيم
الامام المهدي
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة