• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بأسباب العلم والتقدم.. تُنظّم أوقات الشباب

سارة حسين / السبت 18 تشرين الثاني 2023 / منوعات / 1781
شارك الموضوع :

إن الإنسان بطبيعته يريد ملء فراغه، فإذا لم يملأ الفراغ بالمناهج الصحيحة ملأه بالمناهج الباطلة

يلزم تنظيم أوقات الشباب بحيث تملأ الفراغات فيها بأسباب العلم والتقدم.. وذلك بمختلف المناهج السمعية والبصرية والأمور الثقافية أو الترفيهية.

قال الشاعر:

إن الفراغ والنزاع والجِدَة

مفسدةٌ للمرء أيّ مفسدة

أما{الفراغ}: فمن الواضح أن الإنسان بطبيعته يريد ملء فراغه، فإذا لم يملأ الفراغ بالمناهج الصحيحة ملأه بالمناهج الباطلة. وفي الحديث عنه {عليه السلام}: {أشد الناس حسابا: الصحيح الفارغ}، وعنه {عليه السلام}: {إن الله ليبغض العبد الفارغ}. وعنه عليه السلام {القلب الفارغ يبحث عن السوء}.

وأما {النزاع} فيُفسد الإنسان إن من يُنازع غيرهُ يجمع كل قواه في دفع ذلك الغير وتحطيمه إن أمكن، وكذلك الطرف الآخر، وهذا مما يوجب صرف الوقت والمال والدين والأخلاق وأحيانًا أكثر من ذلك فيما لايهم.

قال تعالى: {ولاتنازعوا فتفشلوا ويذهب ريحكم}.

من فلسفة النزاع

ولابأس هنا بالإشارة إلى أنهُ لابد للناس -عادة- من الإختلاف بعضهم مع بعض في كثير من الشؤون، لأن الله تعالى خلق البشر هكذا.. فكما هم يختلفون في الملبس والمأكل والمشرب والمنكح والمسكن والمركب وغير ذلك، كذلك هم يختلفون في الموازين الفكرية الكلية أو الجزئية وإن اشتركوا جميعًا في الإطار العام، من غير فرق في ذلك بين المسلمين وغير المسلمين، ومن هنا نشاهد إختلاف الأحزاب في الغرب إختلافًا كبيرًا في أمور صغيرة أو كبيرة وإن كان الإطار واحدًا، فمثلًا حزب يهتم بأمور الخارج، والآخر بأمور الداخل، وحزب يهتم بالصناعات الثقيلة، وغيره بالصناعات غير الثقيلة، وحزب يهتم بحقوق الإنسان، وحزب بالسلطة والمال.. وهكذا، فإن الناس فردًا وتجمعًا ينقسمون أشكالًا شتى وفقًا لما يرونهُ من الموازين والأفكار قال تعالى: {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لِتعارفوا}. ولكن ذلك لا يعني النزاع والصراع، بل يمكن التفاهم في كثير من الأحيان..

الأسلوب السليم للمعارضة

ثم إن الأسلوب السليم للمعارضة هو أن لا يقف إنسان ضد إنسان لشخصه بما هو هو، أو ضد صاحب قرار بعينه.. لكن عليه أن يقف ضد الخطأ لتصحيحه أو الباطل لرده وذلك بأسلوب بعيد عن التشنج والعنف كإستعمال العبارات الإستفزازية والأساليب الإستعراضية والألفاظ الشرسة إلى غير ذلك مما نجده اليوم في كثير من البلاد التي تسمى بالعالم الثالث هذا مع فرض أن يكون الحق معه فكيف بما إذا لم يكن الحق معه؟.

كما يلزم التجنب من الأساليب الانتهازية العنيفة سواءً كان الغرض منها الوصول إلى هدف مادي أو هدف معنوي، فردي أو إجتماعي وحتى أمجاد عائلية أو ما أشبه ذلك.

وبما أن الأحزاب والتنظيمات كثيرًا مالا تقوم على برامج محددة صحيحة وأفكار مدروسة واضحة وصدق في التوجيه ونُبل في الهدف فتكون مبدأ كثير من المصادمات بين القيادة والقاعدة وربما اتسعت حتى صارت سببًا لأمثال الثورات والحروب وما أشبه ذلك.

وعلى هذا فاللازم أن تكون المعارضات معارضات سليمة وفي الإطار الصحيح فلا يضر بعد ذلك إختلاف الإجتهادات، فإنا نرى في فقهائنا الكرام- وهم من أنزه الناس- اختلافًا في بعض الموازين الشرعية والأحكام الفرعية التي لا ترتبط بالهوى من مال أو امرأة أو جاه أو ما أشبه، مثل اختلافهم في مقدار الماء الكر: هل هو ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة، أو ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف، وهكذا بالنسبة إلى كثير من المسائل الشرعية الفرعية المختلف فيها مما لا يخرج المعارضة الفقهية عن أسلوبها السليم، فيلزم أن تكون سائر المعارضات السياسية وغيرها هكذا... وقد تطرقنا إلى هذه المسألة بإعتبار ابتلاء الشباب بها عادة.

وأما {الجدة} التي هي الثروة فإذا لم يؤخذ بزمامها ولم يجعلها في طريقها الصحيح تكون مفسدة للإنسان، فإن المترفين هم الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون ولذا كانوا يُعارضون الأنبياء {عليهم السلام} كما في آيات متعددة.

فالثروة والوجدان المُعبر عنه بالجدة، من أهم وسائل التقويم والتهديم، فهي كالسكاكين.. إذا كانت بيد صالحة استعملتها في ما يصلح من تقطيع اللحم لأجل الفقراء والمساكين ولأجل الضيافة أو ما أشبه ذلك.. أما إذا وقع في أيد ملوثة فهي تستعملها في القتل والجرح بالباطل وما أشبه ذلك..

وهذا شأن كثير من أمور الحياة كالشجاعة والكرم وما أشبه ذلك، فالشجاعة قد تكون تهورا وتدعيمًا للباطل، وقد تكون شجاعة نظيفة لأجل الحق، وهكذا الكرم قد يكون في غير محله مثل كرم الحكام بالنسبة إلى الشعراء الذين يمدحونهم بالباطل والذين يُعاقرون الخمر والفساد، وقد يكون كرم الأنبياء {عليهم السلام} حيث يضعون المال في موضعه.

وقد ورد في الحديث الشريف: {نعم العون على تقوى الله الغنى}.

فإنهُ بالمال يمكن أن يُبنى المسجد كما يمكن أن تملأ القيادة الراشدة فراغات الشباب بما يفيدهم دنيا وآخرة، ويُنقذهم من مختلف مشاكلهم وإلا فالضياع حتمي لهُم..

مقتبس من كتاب {الشباب} للمرجع الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)
الوقت
القيم
الشباب
المجتمع
الدين
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للغة العربية: كيف ساهمت لغة القرآن في تشكيل المعارف

    في اليوم العالمي للغة العربية: كيف ساهمت لغة القرآن في تشكيل المعارف

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    قراءة في كتاب: رسائل من القرآن

    قراءة في كتاب: رسائل من القرآن

    السبت 16 كانون الأول 2023/
    قراءة في كتاب: جلسات نفسية

    قراءة في كتاب: جلسات نفسية

    الأربعاء 13 كانون الأول 2023/
    التفاؤل.. والطمأنينة بقدر الله

    التفاؤل.. والطمأنينة بقدر الله

    الخميس 23 تشرين الثاني 2023/
    ضرورة التفكير الإيجابي وكيفية تحقيقه؟

    ضرورة التفكير الإيجابي وكيفية تحقيقه؟

    الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2023/
    الواقعية في الحب.. هو مايطلبه الشريك

    الواقعية في الحب.. هو مايطلبه الشريك

    الخميس 09 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    كيف نعالج الظلم؟

    النشر : السبت 28 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    مستويات التحليل اللغوى وجوانبه السيكولوجية

    النشر : السبت 19 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قراءة في رواية: الدجاجة التي حلمت بالطيران

    النشر : السبت 03 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تأثير بارنوم: خدعة المنجمين في قراءة الأبراج

    النشر : الأربعاء 14 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    مريم الراوي: كنت أستشير والدتي بكل رسمة

    النشر : الثلاثاء 27 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 401 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 333 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 316 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 312 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 304 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1020 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 614 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 11 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 11 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 12 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة