• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تغلبت على الشعور بالذنب؟

سارة المياحي / الأربعاء 24 نيسان 2024 / منوعات / 2453
شارك الموضوع :

ما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك

"هارييت جى" هي امرأة تعمل في إحدى الشركات وتظل تعمل حتى وقت متأخر في كل يوم وقد كانت تتوقع أن يقدرها رؤسائها وزملائها على مجهودها الجبار وعملها الجاد ولكن ذلك لم يكن يحدث لأنها كانت الوحيدة التي تبقى لمثل هذه الساعة المتأخرة من الليل في العمل ولذلك لم يكن أحد يرى ما تفعله وفي الوقت ذاته كانت حياتها العائلية على المحك فقد كان زوجها واولادها يرونها بالكاد.

وعندما كان ولدها مشاركًا في أحد المسابقات تخلفت عن حضورها والأدهى من ذلك أنها لم تسأل عن الفريق الفائز ومما زاد الأمر سوءا أن طبيبها أخبرها بأنها تعاني من إرتفاع حاد في ضغط الدم وعندما جاءت هاريت لزيارتي كان زوجها الذي قد وصل لمرحلة طلب الإنفصال. وسألتها عن سبب إبتعادها عن زوجها ووالديها في البداية حاولت أن تقنعني بأنها اضطرت للعمل بجد حتى تتمكن من الترقي في وظيفتها وسألتها عن ما إذا كان زملائها يعملون بنفس الجهد الذي تبذله هي فأجابتني بالنفي وأخبرتني بأنهم كانوا يعملون بالدوام الطبيعي ولم يكن أدائهم أفضل منها بأي شكل من الأشكال حاولت أن أعرف منها سبب بذلها كل هذا الجهد الشاق في عملها وقلت لها لابد وأن هناك شيئا ما بداخلك يدفعك للقيام بذلك.

فلو لم يكن الأمر كذلك لما كنت ستُجهدين نفسك بهذا الشكل لابد وإنك تعاقبين نفسك على شيء ما؟ قاومت هذا السؤال لبرهة وأخذت تقول لي أن عادتها في العمل طبيعية وأن زملائها كسالى ولكنها في النهاية إعترفت لي بأنها تعاني من إحساس عميق بالذنب فمنذ 15 سنة وبعد وفاة والدها مباشرة كانت هي المسؤولة عن تنفيذ وصيته وقد حرمت أخاها الصغير عن قصد من جزء كبير من إرثه فسألتها عن سبب قيامها بذلك وعما إذا كان بدافع الطمع فأجابتني قائلة بالطبع لا لقد كان أخي يعاني من إدمان المخدرات وكنت أعلم ما سيحل بالنقود إذا هو تسلمها واقنعت نفسي وقتها بأنني سأحافظ له عليها وأدخرها له حتى يشفى تمامًا من الإدمان.

ثم قاطعتها قائلة: حسنا وماذا حدث بعد ذلك؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابتني قائلة لم يتسلم أمواله أبدًا فقط قتل أخي نفسه ربما لم يفعل ذلك عن قصد ولكن هذا هو ما إنتهى إليه الأمر لقد كان في 26 من عمره أنا لا أكف عن التفكير في الأمر ماذا لو كنت قد أعطيتهُ المال ربما قد ظل بيننا إلى اليوم أنا السبب في وفاته فسألتها إذا كان الزمن سيعيد نفسه ماذا كنت ستفعلين؟ هزت رأسها وأجابتني قائلة لا أعلم ولكني واثقة إنني كنت سأبذل أقصى جهدي لمساعدة أخي بدلا من التعامل عليه لأنهُ كان يعاني من مشكلة ما .

ثم سألتها ولكن هل كنت تشعرين بأنك على حق فيما كنت تفعلينه عند ذلك الوقت هل شعرت بأنك تفعلين الشيء الصواب؟ أجابتني قائلة بالطبع ولكنني الآن واثقة من أنني كنت مخطئة فتلك الأموال لم تكن تخصني.

إذًا فلن تفعلي ذلك إذا عاد بك الزمن؟ أجابتني قائلة بصرامة كلا لن أفعل ذلك ولكن هذا لا يهم فلا يمكن أن يغفر لأحد ما فعلته لقد سرقت أموال أخي الوحيد وقد توفي يجب أن يعاقبني الله فلا أستحق ذلك شرحت لها أن الله لا يعاقبها ولكن هي التي تعاقب نفسها إنك إذا أسأتِ إستخدام قوانين الحياة فسوف تعاني بمقتضى ذلك فإذا وضعت يدك على سلك كهربائي عار فسوف تُصاب بصدمة.

إن قوة الطبيعة ليست شريرة استخدامك لها هو الذي يحدد ما إذا كان لها أثر سيء او جيد إن الكهرباء ليس شرًا فالأمر يعتمد على إستخدامك لها سواء كنت ستستخدمها في إضاءة منزلك أو ساق شخص آخر إن الخطيئة الوحيدة تكمن في الجهل بالقانون والعقاب الوحيد هو الإستجابة التلقائية لسوء إستخدام الناس للقانون إنك إذا أسأت إستخدام مبادئ الكيمياء فقد تتسبب في تفجير مكان عملك وإذا ضربت بيدك على قطعة من الصفيح فأنك قد تُصاب بجرح وتنزف يدك.

إن الخطأ لا يقع في قطعة الصفيح إنما يقع في سوء إستخدامك لها وقد شرحته لهاريت أن الله لا يدين أو يعاقب أي شخص وقد كانت كل المعاناة التي مرت بها بسبب إستجابة عقلها الباطن لتفكيرها السلبي الهدام.

وما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك مع قانون الإنسجام. إن إداة الذات تشبه الجحيم .التقييد والغفران يشبه الجنة الإنسجام والسلام.

وفي النهاية إنزاح عن كاهل تلك المرأة حمل الذنب وإدانة الذات وتماثلت للشفاء وعندما ذهبت لإجراء فحص طبي شامل بعد ذلك أظهرت الفحوصات أن مستوى ضغط دمها أصبح طبيعيًا فقد تحقق شفاؤها عندما إستطاعت أن تفهم قوانين الحياة..

مقتبس من كتاب "قوه عقلك الباطن" _ للدكتور جوزيف ميرفي


الايمان
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    التعليم الالكتروني عن بعد ونصائح للأطفال في التعامل معه

    النشر : السبت 14 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    شاء الله أن يراهنّ سبايا !

    النشر : الأربعاء 06 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    أطعمة مسموحة وأخرى ممنوعة لفرط نشاط الغدة الدرقية

    النشر : الأربعاء 26 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ذاكرةٌ موقوتة وذكريات

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل جربت أن تحب نفسك؟

    النشر : الخميس 26 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    القرآن منهج حياة لا كتاب تلاوة

    النشر : الخميس 30 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 504 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 367 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 342 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 333 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 329 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 326 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1211 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1121 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1067 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 933 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 843 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 757 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 12 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 15 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 15 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة