• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من مصاديق الخلق العظيم: الرسالة المحمدية

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 01 آذار 2022 / اسلاميات / 3061
شارك الموضوع :

مع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق

إن هناك أخلاقيات مهمة يلزم على كل مسلم أن يتحلى بها لكي يكون قد تأسى بصاحب الخُلُق العظيم وهو رسول الله صلى الله عليه وآله فإن هذه الأخلاقيات هي سُلّم وصول الإنسان إلى مراتب السمو والكمال، فيكون إنساناً حقيقياً، وهذه الأمور هي التي تميز الإنسان عن الحيوان، فإن تعمد تركها واتبع الشهوات انحط إلى مرتبة الحيوان، بل كان أضل سبيلاً كما يعبر عنه القرآن الكريم.

إن للإنسان والحيوان جهة اشتراك هي: أن كليهما جسمٌ نامٍ حساسٌ متحركٌ بالإرادة، حسب تعبير علماء المنطق، وكليهما يشغل حيزاً في الفراغ  كما يعبّر بعض الطبيعيين، ولكن الفرق بينهما أن الإنسان عاقل ناطق، يمكنه أن يختار الأعمال الصالحة التي دلّ عليها العقل، أو أرشده إليها الشارع.

وعرّفه بحسنها كالتقوى والأخلاق والصدق والأمانة وخدمة الناس وغيرها، ويترك الأعمال القبيحة والمضرة، والتي نهاه عنها العقل والشارع، كشرب الخمر ولعب القمار والكذب والغيبة وغيرها. فلنكن أناساً حقيقيين بمعنى الكلمة، وهذا الأمر يستلزم منّا أن نجتهد ونعمل بجميع ما أمرنا به الشارع، ونتجنب عن جميع ما نهانا عنه.

منتهى الأمر أن الكفاءة عند أهل الدنيا عبارة عن الكفاءات الدنيوية فقط، وعند الله هي الكفاءات المعنوية والروحية، مضافاً إلى الدنيوية، لأن الإسلام دنيا وآخرة.

يقولـ تعالى: (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ) أي بكل أموركم خَبِيرٌ والخبير فوق العليم، لأنه عبارة عن العلم والتجربة، فالذي تعلّم الطب ولم يجرّب لا يسمى خبيراً، بخلاف ما إذا جرب، والمراد به في الله سبحانه أنه في غاية العلم والإدراك، فمن أطاعه علم ذلك وجزاه، ومن عصاه علم ذلك وأخزاه كما أن الإنسان لا يُدعى إنساناً بلحاظ جسمه وصفاته المادية، بل بلحاظ روحه وأبعاده المعنوية من تقوى وأخلاق وغير ذلك.

أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الخدم (ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح).

الدفع بالتي هي أحسن: لقد ركز النبي محمد صلى الله عليه وآله في دعوته على الإحسان للآخرين الذي كان يعاني من أذيتهم وقسوتهم عملاً بقوله تعالى : {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت:34). ولنا في قصته مع الرجل الذي كان يرمي القاذورات على باب داره مثالاً رائعاً في الإحسان حيث أنه في يومٍ مرضَ ذلك الرجل فلم يجد النبي تلك القاذورات اليومية على بابه وعندما علم النبي بذلك زاره في مرضه ونتيجة لذلك أسلم ذلك الرجل . وقد استطاع النبي بهذا الخلق الرفيع أن ينشر كلمة التوحيد ويغير من طباع الناس، ويقاوم الأحداث الرهيبة التي أحاطت به .

الصبر : لقد قابل رسول الأخلاق  كل أنواع الأذى بصبر عظيم وثبات هائل ، إيماناً منه بدعوته ، وحرصاً على تبليغ رسالته ، فقد أمره الله تعالى به حيث قال:- {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}.

وقول الرسول محمد صلى الله عليه وآله في هذه الرواية لا يدع مجالاً للشك بأن الناس سواسية، وليس هناك ميزان فاضل فيما بينهم إلا التقوى، فلا تمايز في نظر الإسلام على أساس اللون، كسواد البشرة أو بياضها، ولا الغنى أو الفقر، ولا الطول أو العرض، ولا العروبة أو العجمة، ولا غيرها من الفوارق المادية والحكمة في الاختلاف في اللون والطول والألسن، إنما هي للتعارف وللدلالة على خلق الله تعالى.

النبي محمد
الاخلاق
الاسلام
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة