• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ساحة الفكر العربي المعاصر: الغرب والثقافة

مروة حسن الجبوري / الأحد 15 آذار 2020 / ثقافة / 3470
شارك الموضوع :

هناك الكثير من عظماء العرب وقفوا عند أبناء قبليتهم بينما رسائلهم وكتبهم باتت منهاجا في الغرب

من أجل تنمية نابعة من المجتمع ومحققة لأهدافه لابد من البحث عن هوية المجتمع الثقافية، ولقد طرحت قضية الهوية الثقافية العربية وتفاعلها مع الهويات الثقافية الأخرى كثيرا  على ساحة الفكر العربي المعاصر، وفي كل مرحلة من التاريخ عندما تطرح أمة قضية هويتها الثقافية وعلاقتها بثقافة الآخرين.

فذلك يعني أن هناك حوارا حيويا داخليا بغرض تحديد كل من (الأنا) و(الآخر) بشكل واضح ومن ثم تحديد التفاعل بين (الأنا) و(الآخر) ومدى حدود التداخل  والاختلاف أو التطابق، هذا الحوار هدفه الوصول إلى توافق ثقافي ناجح في المجتمع، ومن ثم التوافق تنموي صحيح يقود الأمة إلى النهوض ويساعد في حل أزمة الأمة الفكرية والتنموية والحضارية.

ولقد أثار هذا النقاش لدى الروس في القرن الثامن عشر عندما بدأ الاحتكاك بين الحضارة الغربية الصناعية وحضارة روسيا القيصرية التي تدمج بين الزراعة والاقطاعية وأدى هذا الاحتكاك غير المتوازن إلى إثارة نقاش حاد بين المثقفين الروس في ذلك الوقت واستمر لفترة طويلة حول خصوصية وأصالة الثقافة السلافية في مواجهة الروح الكونية والشمولية التي يمثلها الغرب وقد انقسم المثقفون إما الى شاجب للنزعة الأوروبية كلياً أو إلى قابل بتلك النزعة. وقسم تركوا الأمر بين أمرين.

فالرأي الأول لهذه النزعة أصبحت أوربا بالنسبة له مصدر للأفكار المخربة التي تنتصر للعقل على حساب كلية الكائن الانساني ومبادئه فيصبح انسان آلي تحركه الاموال والأسواق، وإن الأخلاق في المجتمع المالي أخلاق نفعية مؤقتة، صديق اليوم عدو غدا، أما من رضي بهذه الثقافة على أنها نهضة فكرية وصناعية جديدة فقد أشاد باهتمامها بالعلم والمعرفة والعمل بالتنظيم وإن كان ذلك كله قاعدة لأي تطور اجتماعي ولابد من وجودها في العمل وضمن توصيات المشرع الاسلامي، لكن أصحاب هذه النظرية جعلوها للغرب وعلقوا عليها وسام الثقة عند الغرب.

وهناك فئة ثالثة من المفكرين الاسلامين قالوا ما المانع لو حصل التطوير والنهضة الثقافية في مجتمع ديني، توفرت فيه شروط  العمل والتفاعل الثقافي الأخلاقي سيكون مجتمع فريد لا يقاس في كل الدول. 

هنا بدأت المعركة بين المثقف الديني والمثقف الغربي، فالمثقف الغربي يرى أنه يملك الخبرة الحديثة والتنقية الاقتصادية والقانونية، والتنظيم في ادارة المجتمع، وبين من يجد نفسه يتطور لكن في دائرة مقيدة فالضوابط التي توضع على المثقف الديني غير تلك الضوابط التي تقع على المثقف الغربي، فبقي منقطعا عن المسيرة الثقافية السابقة وقد يكون المجتمع هو من دفعه لهذه الهاوية.

وبينما نشهد اليوم نهضة قوية وبارزة للمثقف الديني وخرج بنظريات اقتصادية غريبة وحديثة وإن كان أصلها في كتاب الله وسنته لكن دوره كان في معاصرة الوقت وتحديثه، فكاتب اقتصادنا للسيد محمد باقر الصدر في بداية الستينيات في القرن العشرين، يتناول الاقتصاد الإسلامي، ولا يزال الكتاب يشكل مرجعاً للكثير من قواعد البنوك الإسلامية، حيث إنه كتاب يتحدث عن الاقتصاد الإسلامي ومزاياه ويتكلم عن أضرار الاقتصاديات الأخرى مثل الاشتراكية والرأسمالية وغيرها ويقارن بينها.

يطرح الصدر في كتابه (اقتصادنا) المادية التاريخية وقوانين الديالكتيك، والمراحل الخمس للمجتمع الفكري الماركسي ونقد الفكر الاقتصادي الماركسي، ويختم الكتاب بتناول الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي، يتكون الكتاب من ثلاثة فصول: الفصل الأول: دراسة المذهب الماركسي المتمثل في المادية التاريخية، وطرح الأسس الفكرية للمذهب، ثم ينقده.

لدينا أيضا سلطان المؤلفين حيث قام السيد محمد حسيني الشيرازي قدس سره بتأليف موسوعة في (الفقه) وفي ثنايا موسوعة الفقه طرح كتباً تميز بها لطرحها لأول مرة ألا وهي (فقه الحقوق)، (فقه القانون)، (فقه السياسة) (فقه الاقتصاد)، (فقه الاجتماع)، (فقه الدولة الإسلامية) وكتب أخرى بشكل عام، ألف كتاب (القواعد الفقهية) وتطرق إلى بعض القواعد التي لم يتطرق لها غيره.

وقد تطرقت موسوعته الفقهية للعديد من المباحث والعلوم المستجدة وتميزت بتفصيلها للمباحث المذكورة وبيان كثير من الأشباه والنظائر..

كما أظهر الدقة في البحث من خلال كتابه (فقه البيع) والذي كان من خمسة مجلدات و(فقه المكاسب المحرمة) وكان من جزأين و(فقه الخيارات) من جزأين و(فقه التجارة) و(كتاب الأصول) من ثمانية أجزاء، وقد لوحظت القوة العلمية فيه من خلال بحثه خارج الفقه والأصول، الذي تميز به بفسح المجال الواسع لطرح الإشكالات العلمية في الدرس والإجابة عليها، بما يقنع الطرف المقابل برحابة صدر.

حيث كتب أكثر من ألف كتاب، في الدين والسياسة والتاريخ والاجتماع والاقتصاد والقرآن واللغة العربية وآدابها، ومواضيع أخرى، واشتهر بتأليفه موسوعة الفقه، وقد تجاوزت عدد مجلداتها مائة وخمسين مجلداً، مما يجعلها أكبر موسوعة فقهية لدى الشيعة.

وللحديث صلة فهناك الكثير من عظماء العرب وقفوا عند أبناء قبليتهم بينما رسائلهم وكتبهم باتت منهاجا في الغرب، فهذه الكتب جعلها الغرب منهاج لتطوير الاخر وتقديس الأنا، لكن العرب جعلها على رف المكتبة من دون تدقيق أو قراءة، لذلك عندما يتحدث الغرب يسمع لتلك النصائح والأفكار وينسى ما في بطون الكتب العربية، وعندما يقارن الغرب بالعرب يصفهم بملوك التطور والحداثة، والعرب جاهلين، بينما الغرب يجلس لساعات طويلة وهو يترجم أقوال وشروحات نهج البلاغة ليعرف الصناعة والزراعة وادارة البلاد، ومع هذا تجد في كل عصر هذه النظريات التي تدفع الغرب وتضرب العرب.

ومنذ ذلك الزمن طفق أهل الفكر من المثقفين العرب يدخلون في حوار كبير ومازالوا يطرحون موضوعات (الهوية الثقافية.. الغزو الثقافي.. الأمن الثقافي) إلى آخر المصطلحات العديدة التي تصب في هذا الاطار، الملفت للنظر أن المساهمين في طرح هكذا قضايا هم إلى الآن لا يعرفون أن عملية التنمية الاجتماعية وتزويد التفاعل الثقافي بين الأنا والآخر هي عملية أخلاقية غير عن كونها عملية اقتصادية، لذلك تجد التنمية الثقافية في هكذا مجتمعات عملية شاقة وعسيرة ومكلفة أيضا ولكنها من أهم المهمات التي يجب التصدي لها لخلق تنمية حقيقية نابعة من مجتمع ناجح أخلاقيا وفكريا.

المصادر/ بعض المعلومات من مجلة العربي العدد 352 .
الغرب
الانسان
العرب
المجتمع
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 498 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 3 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 3 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • السبت 07 تشرين الثاني 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة