• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حقائبنا الفارغة في منجم الذهب

رقية تاج / الأحد 05 شباط 2023 / تطوير / 2355
شارك الموضوع :

تنطق حكمة أخرى هنا بصدق وتقول: لا تفرح بحمل السلّة.. افرح بما تضعه فيها

يقول أحد المنقبّين عن الذهب: "إنَّ الذهب في كل مكان، لكنَّ الناس هم الذين لم يتدربوا على العثور عليه".

لا تستهدف هذه الكلمات علماء الآثار فقط بل هي حكمة تنطبق على الكثير من مناحي حياتنا وعلى العديد من الأشخاص والظروف والأوضاع بكافة أنواعها.

قد تكون أيامنا منجم ذهب، هناك فرصة متاحة في الدخول إليه وجمع مايحلو لنا من معادن قيّمة ومواد ثمينة تحقق لنا ثروة، نحمل حقائبنا ويأخذنا الحماس في البحث والتنقيب ووضع _مانظنه_ نفيساً في جعبتنا، ينتهي الوقت ونخرج بعد أن أعيانا التعب ليتم فرز ما بين أيدينا فنرمي الحصى والأحجار لنتفاجئ أنَّ حقائبنا باتت خالية!.

تنطق حكمة أخرى هنا بصدق وتقول: "لا تفرح بحمل السلّة.. افرح بما تضعه فيها".

بالطبع، جميعنا يريد النجاح والسعادة والإنجاز والتميّز، لكننا نقع في فخ الكم على حساب الكيف، فمنذ طفولتنا زُرع في أذهاننا أنَّ الدرجات في الامتحان هي ما ترفع قيمتنا وتضمن لنا مستقبلاً ووظيفةً مرموقة براتب ثابت بعد كل شهر، ثمَّ بيت وسيارة وزواج وذرية تضم إناثا وذكوراً، ولكي لا نحصر الرحلة بالماديات فقط ، نضيف إليها أداء الواجبات الدينية من أصولٍ وفروع، وهكذا نخرج بشهادة يَختم عليها _العقل الجمعي_ بقبول واجتياز لتلك المحطات بنجاح.

في الحقيقة، العِبرة ليست في جمع تلك المفردات، بل في الجوهر الكامن في كل منها والدقة في اختيارها، ثمَّ النتائج التي تترتب عنها، وأخيراً تحديد من الذي يحدد تفوقنا من فشلنا؟! ما هي المعايير، وماهي الضوابط؟!

كلمات المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) عليُّ الدر والذهب المصفى تصلح لأن تكون مصباحاً يرافق رحلتنا في المنجم ولندرك عن طريق ضوءه أنْ ليس كل مايلمع ذهبا!

"الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ"

يقول لنا الإمام عن طريق هذه الحكمة البليغة أنَّ القناعة ليست دوماً كنز لا يفنى، فمابالك إذا كان مع هذه القناعة عجب وتكبر!، إنه لمغبونٌ وخاسر من وجد الذهب الحقيقي واكتفى بجمع القليل منه أو رضا واكتفى وتكبّر بقليل مايملك، إذن، لا ترضى بالقليل ولا تغتر به، بل اطمح بالنجاح والتقدم في كل مجالات حياتك، فهناك الأفضل والأكثر في الأمام.

"حبذا نوم الأكياس وإفطارهم"

يقول الامام: "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء حبذا نوم الأكياس وإفطارهم".

الأمر هنا أشبه بحقيبة مثقوبة، نجمع النفائس من هنا لتسقط من هناك، نتكبد العناء في الصيام وقيام الليل وانفاق الصدقات، ونحسبها حسنات وأشجار في الجنة، لكن إن أديناها بقلب شاك ولسان بذيئ وغيبة ونميمة وظلم.... فالنتيجة زرع بلا حصاد!.

جميع العبادات مع رب العالمين لا قيمة لها إنْ لم يرافقها معرفة وخُلق، وكم من عمل صالح حسبناه صالحا وهو هباءً منثورا، يقول عز من قائل: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.  

وفي ذات السياق، قد نجمع القليل، _أو نظن ذلك بتعبير أدق_ لكن بإخلاص وتقوى، وتكون النتيجة مُرضية وأكثر من ذلك.

يقول الإمام صلوات الله عليه: "لا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّل".

"قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُه"

بالفعل، فعلينا أن نعلم مثلاً أنَّ المدرسة والجامعة أحد أبواب العلم وهناك الكثير من الوسائل غيرهما وقد تكون أهم منهما بمراحل، النجاح في العمل أو الوظيفة يكمن في اختيار مانحب ومانكون ماهرين في ممارسته وليس في الراتب الشهري والاسم الوظيفي والمنصب، والدليل على ذلك أنَّ الكثير من رؤساء الشركات العالمية المعروفة لم يكونوا من الأوائل في دراستهم سواء في الدرسة أو الجامعة وقد ترى بعضاً من أصحاب الدرجات العالية يعملون عندهم كمرؤوسين لا قادة.. وكذلك ما فائدة شهادة عليا يقابلها علم دني وأخلاق أدنى!.

أيضاً، الزواج بحد ذاته ليس انجازاً بل سنة من سنن الله عزووجل، والأهم من ذلك قرار الإنجاب يسبقه استعداد وتفرّغ للاهتمام والتربية، وجنس المولود ليس بيد الإنسان وبالتالي ليس سببًا للتفوق والتفاخر.

وأخيراً، لسنا في سباق مع أحد، وليس هناك قائمة مهام ذاتها مع الجميع، قد يكون منجم الذهب مشتركاً لكن لكل منّا طريقته الخاصة في البحث عن نفائسه بما يتناسب مع حقيبته، ولتكن المنافسة الحقيقية مع النفس وماتستطيع القيام به وليس بمقدار ماجمع الآخرين.

الامام علي
التفكير
السلوك
الشخصية
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للسرطان: وجدان النقيب رحلة كفاح لا تُنسى

    النشر : الخميس 02 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    لا يمكنك تغيير ما لا تعترف به

    النشر : الأحد 24 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الحسن المجتبى.. أيقونة الكرم والسخاء

    النشر : الثلاثاء 27 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 295 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 23 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 23 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 23 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة