• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وصية الامام الحسن في زمن الكوبي بيست

زهراء وحيدي / الأحد 04 ايلول 2022 / تربية / 2489
شارك الموضوع :

بالعلم ترتقي الأمم، وتزدهر البلدان، وبالمعرفة يكبر الإنسان، لهذا نجد إلحاح الدين على أهمية العلم

تتغير الأزمان ويبقى المفهوم واحدا، تتسع دائرة المبادئ وتضيق، وتبقى العقيدة راسخة في نفوس الناس جيلا بعد جيل، تنتقل الأفكار بين الناس من خلال الكتب والوصايا، ويبقى العلم هو الوصية الأهم في معاجم العالم كلها.

فبالعلم ترتقي الأمم، وتزدهر البلدان، وبالمعرفة يكبر الإنسان، لهذا نجد إلحاح الدين على أهمية العلم والتعلم فقد نجد الوصايا تؤكد على التعليم من المهد إلى اللحد، فمهما كان عمر الانسان أو ظرفه يجب أن يطرق باب العلم دائما وأبدا، فكل الأوقات هي مناسبة لكسب العلم والمعرفة.

ولعل التسويف أخذ مأخذا كبيرا في حياتنا وأصبحنا نؤجل كل شيء إلى الغد أو إلى يوم غير مدرج في التاريخ ولن يأتي، فأصبح المجتمع يتربى على التسويف والتأجيل والحصول على مادة جاهزة دون الحاجة إلى التعب أو السعي إلى التعلم إذ إن أكبر مسائل الرياضيات أصبحت تحل بمجرد كبسة زر على موقع معين في شبكة الانترنت.

وغيرها من المعلومات الجاهزة التي أصبحنا نبحث عنها لمجرد الحاجة الاكاديمية لها وليست بغاية التعلم والاستفادة وتفنى حاجتنا للمعلومة بمجرد الضغط على زري (copy-paste).

ولكن الأمر لا ينتهي فقط عند المسألة الرياضية المعقدة أو التعريف الفيزيائي للجاذبية الأرضية، إنما الأمر يطول ويعرض حول مسائل الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية.

فالإنسان يجب أن يسعى من أجل العلم منذ نعومة اظفاره ويشتغل على نفسه ويدرب شخصيته وعقليته ليكون قائدا متميزا وناجحا في المستقبل.

لهذا السبب نجد التركيز والتكرار على أهمية العلم ووردت في القرآن الكريم والروايات الشريفة كما أن تأكيد المعصومين على هذا الجانب لم يكن اعتباطيا، لأنهم يعرفون كيف أن للعلم قوة جبارة في انقاذ امة كاملة من الضياع ولعل الامام الحسن (عليه السلام) كان له دورا كبيرا في تبيان ضرورة العلم إذ ورد في كلامه ووصيته لبنيه وبني أخيه: "تَعلَّموا فإنَّكم صغار قوم اليوم، وتَكونوا كِبارهم غداً"[1].

فالقائد يجب أن يكون ملما في معارف الحياة وطالبا للعلم ومحبا للتعلم في أي وقت ومواكبا للتطورات الحاصلة في العالم وفي كل المجالات دون سواء.

فلو أن كل شاب ناشئ أو حتى طفل انزرع في داخله حب التعلم وانغرست في شخصيته الروح القيادية التي تؤهله في المستقبل أن يكون انسانا ناجحا لكانت الأمم اليوم بألف خير!.

فالقيادات الحالية التي تدير الأمم وتشرف على الدول النامية هي بالأمس كانت أطفالا وشبابا جهلاء لم يسعوا سعيا حقيقيا في طلب المعرفة ولم يطبقوا ما تعلموه بصورته الصحيحة في أرض الواقع فمن انتهج بالدين وتعمق في علم الاجتماع كيف من الممكن أن يسرق شعبه وينهب الممتلكات العامة، ومن غاص في دهاليز علم الاقتصاد كيف من الممكن أن يدخل في مناقصات أو مشاريع فاشلة تضر الدولة وترخي حبال الأمة الاقتصادية؟!

بالتأكيد هذه الفئات لم تتبع الوصايا ولم تلتزم بالتعاليم الإلهية التي أكدت على طلب العلم والمعرفة والانتهاج بها، فالعلم الذي لا ينفع الانسان ولا يقدمه إلى الأمام هو علم (الكوبي بيست).

وهذا ما يتنافى مع وصية الامام الحسن (عليه السلام)، فبالتأكيد أولاده لا يحتاجون اإلى مثل هكذا وصايا فهم أبناء عليّ وأبناء الحسن، إنما هذه الوصايا هي وصايا توعوية للناس وللأجيال القادمة، فبعد دهر من السنين لا زلنا نتناقل كلام أهل البيت (عليهم السلام) لأن الالتزام بوصاياهم هو درب الرشاد، والعمل بكلامهم والسير على نهجهم هو منفعة للبشرية جمعاء تضمن للأمم حياة فارهة وكريمة.

وهذا الأمر يبدأ من الانسان نفسه:

- فالعائلة يجب أن تزرع في أطفالها حب التعلم والبحث والاستفادة ليستمر معهم حب الاستكشاف والتعلم إلى الكبر.

- والشاب بدوره يجب أن يشعر بالمسؤولية تجاه نفسه ودينه وأمته ويحاول دائما أن يرفع من مستواه العلمي والثقافي ليكون خير شاب يقتدى به وينتفع منه.

- وعلى المؤسسات والمراكز القيادية أن تختار الأشخاص المناسبين والكفوئين الذين جاهدوا من أجل الوصول إلى القيادة ويعرفون كيف يديرون الأمور مع ما يتوافق مع العلم والدين، لأن اختيار أشخاص ليسوا كفؤا بالمنصب أو الواجهة القيادية الذي هم فيه بالتأكيد سيؤدي بالأمة والشعب إلى الهلاك.

 


[1] ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص167 و168 رقم 283 و284.

الامام الحسين
مفاهيم
التعليم
العلم
الامام الحسن
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة