• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ابناء تحت الطربوش

مروة حسن الجبوري / الأحد 13 آب 2017 / حقوق / 2858
شارك الموضوع :

الساعة 1: 30 من ظهيرة يوم الجمعة اجتاحت البلد موجة من الحر الشديد حتى اعلنت الدوائر العطلة الرسمية، الجميع يجلس في البيت خوفا من ضربة الشمس ال

 

الساعة 1: 30 من ظهيرة يوم الجمعة اجتاحت البلد موجة من الحر الشديد حتى اعلنت الدوائر  العطلة الرسمية، الجميع يجلس في البيت خوفا من ضربة الشمس الحارقة، وان كانت البيوت هي الاخرى لم تسلم من الحر، لعدم وجود الهواء البارد بسبب انقطاع الكهرباء لكنها تبقى افضل بكثير من الشارع .

في هذا الوقت طُرق الباب.. سار ابي نحو الباب بخطوات متثاقلة ويتذمر من حرارة الارض التي تحرق قدمه فلا يكاد ان يقف طويلا عليها.

يحدق من الباب بعيون حمراء، فتح الباب، وقف طويلا ظننت ان جارنا جاء ليتحدث عن الخط الذهبي، بعد مرور الوقت دخل ابي ومعه طفل صغير لا يتجاوز السبع سنوات ملابسه مهترئة، قدماه متشققة، اجعد الشعر، وهو يرتجف، لا يتمكن من الجلوس، صرخ ابي:اجلبوا الماء البارد والطعام .

لم اشعر بشيء فسرعان ما قدمت الماء البارد والطعام.. امسك الاناء وبدأ يشرب ويشرب حتى طلب ابي منه ان يتوقف عن الماء ويبدأ بالطعام، قطّع الخبز قطعتين وجعل الرز مع لحم وكان طريقته غريبة جدا في الاكل، قد يكون جائعا ..

انتهى من الطعام، رمى بجسده الهزيل على تلك الاريكة الناعمة وتحت الهواء البارد نام الصبي ..

لا أحد يعلم من هو ومن اين اتى، ركع ابي وبدأ يمسح على قدميه ويضمد الحروق..اشعة الشمس حرقت قدميه حتى انتفخ الجلد .

ومسح ابي بقايا الطعام، مازال نائما الصبي وكأنه يرى النوم لاول مرة صوت خافت يصدر منه ((لا تضربني)) وضع يديه على رأسه وردد هذه الكلمات.. تغيرت ملامح وجه ابي واحمرت عيناه وقال: انه يتحدث في منامه، علمت ان هذا الصبي كان يتعرض للضرب،ساعة ونصف انقضت، افاق الصبي، نظر إلى ابي نظرة حزينة لو ترجمت لقالت شكرا بحجم الوجع الذي كان في جسدي .

لم يقدر ابي على التحمل اكثر من ذلك فطلب منه ان يقص عليه حياته، حاول ان يجلس جيدا ويتحدث: انا ابراهيم، عمري سبع سنوات، اطرق الابواب لجلب الاموال لابي، كل يوم اخرج من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ادور في الاسواق والشوارع من اجل ان احصل على مبلغ 75 الف دينار وادفعها لابي وان لم احصل عليها يضربني ويحرق جسدي، ابي ليس عاجزا لكنه اعتاد على خروجنا. 

لست انا فقط من يخرج، اختي الكبرى تجلس على قارعة الطريق، وامي تدور على عيادات الطبيب.. سقطت دموعه واكمل: كثيرا ما كان يضربنا انا واختي ان لم نحصل على الاموال..  يبكي بصمت وجسده يرتعش، من الصباح الباكر والى الساعة الواحدة لم احصل سوى على 25 الف دينار، احترت ماذا افعل، شعرت بالدوار والصداع وطرقت على بابكم .

غضب ابي وقال له: لا بد وأن اضع حدا لمأساتك، كيف لاب ان يفعل هكذا بعائلته، يجب أن يعاقب ابيك على افعاله هذه ..

رفع رأسه الصغير إلى ابي: ارجوك يا عم ان ابي لو علم انني قلت لكم سيقتلني، لا شيء يصعب على ابي، لا بأس انا اتحمل سأخرج الان واكمل طريقي.

قبل ان يخرج من البيت دفع ابي له باقي المال وطلب منه ان يعمل افضل من ان يتسول ويطرق الابواب، لان المهنة ستعين عائلته وتحافظ على كرامته.

كنت استمع لما جرى، كل كلمة قالها الصغير كانت اداة جارحة تقطع جسدي، ماذنب هذا الصغير ليتحمل هذا الاب المجرم، ماذا لو مات هذا الصغير من الحر، هل سيبكي عليه ام يبكي لانه خسر من كان يجلب له الاموال..

مؤلم جدا عندما يقتل الولد على يد ابيه، وتخرج الفتاة لتجلب المال فتقتل هي الاخرى.

اين حقوق ابنائكم.. ولماذا لا نرى من يحاسب الاب على هذه الافعال البشعة، ونحن اهل الحقوق والانسانية، هكذا اصبحنا وامامنا السجاد (ع) اعطى كل ذي حق حقه في رسالة الحقوق، ومنها في حق الولد: "وحق ولدك أن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا وشره، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل، والمعونة له على طاعته، فاعمل في امره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه معاقبٌ على الإساءة إليه".

قال الإمام الصادق عليه السلام: "إعلموا الخير وذكّروا به أهليكم وأدّبوهم على طاعة الله".

الفقر
الطفل
العنف
الظلم
الابناء
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة