• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيها النفاع... ضع هذا المفتاح في قلبك لا في جيبك

فاطمة الركابي / الأربعاء 07 آب 2019 / ثقافة / 3276
شارك الموضوع :

إن فطرة الانسان تحب أن يكون صاحبها ذو عطر طَيب، ولا يكون إلا في الأماكن التي يفوح منها كل طِيب، فهو بذلك يشعر بالثقة إذا ما فاح منه كل طيب، وت

 إن فطرة الانسان تحب أن يكون صاحبها ذو عطر طَيب، ولا يكون إلا في الأماكن التي يفوح منها كل طِيب، فهو بذلك يشعر بالثقة إذا ما فاح منه كل طيب، وتنتابه الراحة والإنشراح إذا ما تواجد بهكذا أماكن، هذا على المستوى المادي.

كذلك على المستوى المعنوي فإن الإنسان الزاكي الذي له درجة من الوعي والاهتمام بروحه التي بين جنبيه وحده من يفرق بين العطور المعنوية الزكية من غيرها؛ فيقصد أزكاها؛ فمن لا عطر له أو ليس له حاسة الشم هذه قد لا يبالي بأي العطور هو متعطر، بل لا يشم تلك العطور التي تفوح منه.

بلى، فإن للأفعال القولية والعملية السيئة عطر غير طيب، كالذنوب أو عدم الإهتمام بالغير، وقضاء حوائج  الآخرين؛ وبالمقابل للأفعال الجيدة عطر زاكي كالاستغفار وإسعاد وتقديم العون للأخرين.

وحيث تُعد أعمال الخير التطوعية المنظمة منها (كالمؤسسات والجمعيات والروابط) أو غير المنظمة (الفردية) مما تعود بالنفع للمجتمع هي من أهم وسائل تزكية الانسان؛ فهي لا توصله لمصدر استنشاق العطر فيشمه فقط بل وسيعلق به ذلك العطر، فيصبح زاكي يبث من حوله عطراً، ويجذب الآخرين بذات الوقت لعطره فيحببهم بفعل الخير.

ولكن العاملون بهذا الميدان بحكم كثرة إختلاطهم مع أكثر الأشخاص الذين يكونون عُرضة في مسيرتهم لفقد تلك العطور تارة، وللإستزادة تارة أخرى.

لذا هنالك مفتاح على كل من يريد أن يسلك هذا الطريق ويبقى به دون أن يفقد عطره بل ويستزيد أن يحمله في قلبه وكلما طرق باب عمل الخير أو مشروع حيوي للمجتمع عليه أن يَفتتحه به، ويجعله حاضراً لكي لا يتراجع ولا يكسل ولا ينسحب فهذه من الأمور التي توجب الفقد في الواقع.

والمفتاح هو أن يقرر في داخله أنه يعمل لإنجاح المشروع، لا الشخوص أو المسؤولين أو الجهة التي يعمل معها في ذلك الميدان، وحتى نفسه عليه أن ينساها ولا يفكر بإنجاحها على المستوى الظاهري (أي أمام الناس)، وهذا معنى أنه فرد مُزكى، أي ليس في أولويات [إستمراره] بإنجاز أي شيء يُوكل إليه أو يُكلف به أو يقصده أن يتوقع جزاء أو تلقي الشكر أو المدح والثناء على جهوده أو حتى تشجيعه، فهذا تكليف المقابل إن فعل فهذا أمر حسن يكون قد صدر من المقابل، وإن لم يصدر فعليه أن لا يرتب أثر كالحزن أو الألم أو الشعور بالغبن حتى لا يكون مقدمة للتراجع!.

وهذا كاشف بالأصل إلى تعامله مع الأمر فإن كان بشكل شخصي فإنه سيرى أنه تمت إهانته أو تمت الإساءة إليه، أو لم تقدر جهوده وكأنه سلب حقا من حقوقه!، والبعض يصل إلى نتيجة أنه محق في قراره بالترك والإبتعاد عن فعل الخير!، بينما هذا الميدان لابد أن يكون المقصد في العمل الله تعالى وحده، ورجاء التقييم والذكر من الله تعالى.

لذا سواء تناسوه أو ذكروه هو باقي فهذه بالنسبة إليه عطور لا تهمه ولا تزكيه بل عينه على قوله تعالى: (بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء) [النساء: 49]، فإن رأى توفيقا، تيسيرا، تسهيلا إلهيا في كل خطواته كان هذا مصدر تحفيزه والهامه، لأنه يبحث عن إستنشاق هذا العطر لا سواه.

فلو عمل كل واحد من هذا المنطلق، كم من المشاحنات والخلافات ستذوب، وتكون بوصلة الجهود موجهة نحو إنجاح الأعمال والمشاريع، وتقديم العون والنفع للأخرين بشكل أوسع وأكبر.

فهذا من أهم المفاتيح التي تبقي القلب بهمة عالية ونقياً ذو بهجة ونور، وصاحبه من أهل المسارعة في فعل الخيرات ومن أهل السرور.

التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    انتظار أمنية

    النشر : السبت 18 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    فن الطبخ وهوس النساء على مواقع التواصل الإجتماعي

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    "أُزهِرُ رغم التقلّب".. ملامح من سيرة الدكتورة رغدة الحيدري

    النشر : الخميس 29 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    النشر : الأربعاء 04 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    كيف تكون شخصاً رسالياً؟

    النشر : السبت 23 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 39 دقيقة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 44 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 49 دقيقة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة