• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنفاق.. يحقق نهضة إسلامية شاملة

جنان الهلالي / الأربعاء 30 آب 2023 / اسلاميات / 2404
شارك الموضوع :

إن بعض العبادات لا يراد بها الجانب التربوي فـقط بل تحقيق المصلحة الاجتماعية التي تتكفل بها

تمتاز العبادات في الإسلام بشموليتها لكافة جوانب حياة الفرد  فمنها: الروحية والتربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخـلاقية وغيرها. ولكل عبادة من هذه العبادات دور مهم في الحياة، وإذا ما تعمقنا في نظرنا لهذه العبادات فسوف نتعرف على بعض الحكم والأسرار الإلهية فيها والتي يعبر عنها التشريع الإسلامي بهذا الخصوص واستطاع العلم أن يكشف عن بعضها.

فالصلاة بصورة عامة تلبي الجانب الروحي والتربوي لدى الفرد المسلم، بينما الحج حيث يجتمع المسلمون من شتى بقاع العالم في الديار المقدسة يعبر عن الجانب الاجتماعي  والسياسي لدى المجتمعات الإسلامية، وأما الزكاة فهي تعبر عن الجانب الاقتصادي لدى الفرد والمجتمع الإيماني، وهكذا بالنسبة إلى السلام واحترام الكبير والعطف على الصغير ومساعدة المحتاج كلها أمور تعبر عن الجانب الأخلاقي الذي يتحلى به المسلمون كافة.

وعلى هذا فإن بعض العبادات لا يراد بها الجانب التربوي فـقط بل تحقيق المصلحة الاجتماعية التي تتكفل بها مثل عبادة: الزكـاة والخمس والصدقة وغيرها. ومن هذا نكتشف أن الإسلام لا يفصل بين الدين والحياة، ويجعل من الفرد العابد يشعر بقيمة الحياة وبقيمة مايقوم به من عبادات، على عكس الديانات والمذاهب الأخرى التي فصلت الدين عن الحياة وحصرته في أطر ضيقة وممارسات لا تعدو كونها طقوساً فارغة المحتوى، كما الحال لدى المترهبين والمتصوفين ومن أشبه، إن الإسلام يرفض فصل الدين عن الحياة. نعم إن العبادة في الإسلام وإن كانت تمثل علاقة بين الإنسان ـ والله ولكنها صيغت في الشريعة الإسلامية بنحو لتكون أداة لعلاقة الإنسان بالإنسان، ولا تؤدي هذه العبادة - أياً كانت - دورها ما لم تكن قوة فاعـلة في توجيه ما يواكبها من علاقات اجتماعية توجيهاً صالحاً. فعبادة الإنفاق ـ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتهذيب نفس وروح الفرد المسلم المطيع لربه، تعلمه وتشجعه على البذل والإنفاق في سبيل الله لتنفي البخل والشح. وتسهم بشكل فاعل في عملية تقدم وتطور المجمتع المسلم من خلال تسليم ولي الأمر الشرعي ليصرفها في مصارفها كبناء المؤسسات الدينية والصحية، ونشر أحكام الدين وإرشاد الضالين وغير ذلك من الأمور المهمة وهنا تكمن أهمية الإنفاق والزكاة وما لها من أثر على المؤمن نفسه ومجتمعه.

إن الله تعالى ليس بحاجة إلى أموالنا بقدر ما نحن بحاجة بذل هذه الأموال في سبيل الله، فنحن الفقراء إلى الله، ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه، وللبخل آثار سيئة على الإنسان نفسه منها: جلب الدم فالبخيل مدعوم دوماً، والبخل يزري بصاحبه وهو مدعاة للذل فالبخيل ذليل أبداً وإن كان بين أعزته، كما يكسبه العار ويدخله النار لا محالة، ومن آثار البخل الأخرى أنه يوجب البغضاء ويمنع الشكر، ويكسب المقت ويشين المحاسن ويشيع العيوب؛ فإن البخيل يمقته الغريب وينفر منه القريب والبخل مما يفسد الأخوة، فمنعك خيرك يدعو إلى صحبة غيرك، مما يجعلك غريباً بين أهلك وإخوانك ولا غربة كالبخل.

إن من أبخل الناس من بخل بإخراج ما افترضه الله سبحانه في أمواله من حق معلوم للسائل والمحروم، ومنع الأموال من مستحقها، ومن بخل على نفسه بماله فقد خلّفه لوراثه في النهاية فيكون المهنأ لغيره والوزر عليه حيث ينوه بحمله.

إن الشرع الحنيف قد جعل لكل شيء زكاة، وزكاة الجاه بذله. يقول الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي ( قدس سره الشريف) وفي الحديث: إن أكثر مايشتكي منه أهل النار كلمة: (سوف) وكم أنا -شخصياَ-رأيت أناساً قالوا: سنفعل، لكن الأجل لم يهملهم وتركوا الحياة متحسرين، ولابد إنهم يقولون الآن :

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}. (سورة المؤمنون) فيقال له: {كَلاَّ}.

كما أن كل نجاح يحتاج إلى سعي، فالسعي إلى انتشار فضائل الإسلام وخلاصه من شرور الكفار ومن يترصدون لسقوط دولة المسلمين ولا تكون إلا بتقدم الإسلام وقوة المسلمين وتوحدهم  في البلاد ولا يتقدم الإسلام إلا إذا كانت هناك مؤسسات ومشاريع ووعي جماهيري لدى المسلمين بما يتطلبه العصر الحاضر، وإلا فالإنعزال وعدم دعم المشاريع والمؤسسات التي لا تواكب تطور الغرب القابض على زمام المسلمين اليوم بأكبر قدر من المال والرجال والتفكير والتخطيط، سيضعف من هيبة دولة المسلمين وقوتها، فالتطور والتقدم لايقوم إلا بتفعيل عبادة الإنفاق لدعم المؤسسات والمشاريع والوعي، حيث لا تحصل إلا بالمال والرجال والذين تجمعهم المؤسسات الموثوقة لخدمة الأمة.

وليس أمر الإنفاق مقصور على خدمة فرد أو فئة معينه من المجتمع بل خدمة الإنفاق يجب أن تكون أكبر وأوسع لخدمة الأمة المسلمة، فإذا تأخر الإسلام نهبت ثروات الأمة، فكيف يدافع شعب عن هويته إذا كان يقمع في ظلمات الجهل، فكل نظام تكون قوته في التجديد والدعم والعمل وهذا لا يتحقق إلا بتكاتف المسلمين والدعم المالي لتحقيق موازنة عادلة تدار من هيئات منظمة لها أهداف علمية وعملية لمساعدة المحتاجين ونشر تعاليم الدين الإلهي الواحد إلى أقصى بقاع المعمورة.

 

الاخلاق
القيم
الاسلام
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة