• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لشجرة المعروف ثمار.. ولكن ماهي جذورها؟

رقية تاج / السبت 15 ايلول 2018 / ثقافة / 5813
شارك الموضوع :

قد تكون على شكل كف تربت على كتفك يوماً وتناولكَ ديناراً أبيضاً يواسيك في يومٍ أسود، أو بإدخال سرور في قلبٍ حزين فتكون عزاءاً له، تارةً تكون و

قد تكون على شكل كف تربت على كتفك يوماً وتناولكَ ديناراً أبيضاً يواسيك في يومٍ أسود، أو بإدخال سرور في قلبٍ حزين فتكون عزاءاً له، تارةً تكون وقفة مُشرّفة وحمل أمانة ثقيلة عن أخ أو صديق أو لأحدٍ من ذي رحمك، خدمة إنسانية لغريب، مساندة لسابع جار، هداية ضال، نصرة مظلوم وغريب ولو بكلمة، تسهيل أمر في عمل، زواج، دراسة، أمنية.. أو تلبية طلب لعابر سبيل.. ومن الممكن أن تكون ساعياً لكل ذلك ولم تُوفق لتحقيقه فيُحسب لك..

تختلف المسميات والعطاء والمعروف واحد، وبين ماسيمكث في الأرض وما يذهب جفاءاً تتعدد شروط قبول العمل، فقضاء حوائج الناس من الأعمال التي تُبقي الذكر الحسن للإنسان في هذه الدنيا الفانية..

ففي زحمة الحياة ومشاغلها وأزمة محورية الذات والدوران حول الأنا، تتعاظم قيمة قضاء حوائج المؤمنين، فبات الكثير اليوم لايفكر إلا بنفسه، ولايعيش إلا بجزيرته فلا يهتم ولا يعبأ إلا بما يعود عليه بالنفع وحده، ونسي أو تناسى أو جَهَل أننا نعيش سوية على هذه المعمورة بمصالح ومستقبل مشترك يؤثر كل منه على الاخر..

لطالما ركّزت الأديان كافّة وشرائع السماء على هذا المبدأ السامي، وهل أرسل الله الانبياء والرسل إلا لذلك؟!، لينقذونهم ويهدونهم الى صراط الرب العلي ويأخذون بأيديهم الى خير الدنيا والاخرة..

وكما نعلم، لكل معروف دروبه ووسائله، قد نفقد القدرة في بعض الحالات على التمييز والتخطيط ومعرفة خطوات ماعلينا فعله، نِعم المعلم في كل مدارس الاخلاق والسلوكيات والقيم رسول الله محمد (ص) وآله، ووصيه علي أمير الانسانية والحقوق والواجبات، وهو باب علم رسول الله، وفي هذا المجال يعطينا الامام زيتاً يضيئ درب العطاء، فلكل مصباح شروطه الخاصة لإنارة عتمة دروبنا المتشعبّة..

يقول الامام علي (ع):

"لايستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث: باستصغارها لتعظُم، وباستكتامها لتظهر، بتعجيلها لتهنؤ"..

منظار مقلوب

قد تحتاج في بعض الأيام أن تقلِب المنظار الذي ترى من وراء عدستيه الأمور بشكل مُكبّر، عيوب الناس، أعمالك الخيرية، إنجازاتك العظيمة... ومما لايُحصى في هذه الدنيا، إقلب المنظار وحاول أن تنظر بالعكس، لترى كل شيء مُصغّراً، أو باعتدال وتوازن على أضعف تقدير، فأنتَ إن رأيتَ نفسك في القمة فستقف وتطمئن ولن تبرح مكانك، وكذلك لن تبذل المزيد إن تصورتَ أنك في آخر الطريق ولن تطمح بالأكثر من الخطوات على العكس إن اعتقدتَ أنك في بداية المضمار في أي مجالٍ كان، وأن هناك دائما المزيد ومالم تقم به بعد، وكذلك في قضاء حاجة أخيك إن رأيتها صغيرة فستحفظ  ماء وجهه أولاً وهو بُعد اجتماعي ولطيف، وستحثّك الأيام ثانياً على بذل المزيد وهو عامل نفسي يزكّيك.

فلا تضع قيمة لما تعمل، ولا تتمنن، يقول عزّ من قائل: (لاتُبطلوا صدقاتكم بالمنّ والاذى).

ويقول الامام زين العابدين في رائعته، دعاء مكارم الاخلاق، "ولاترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها ولاتُحدث لي عزاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلةً باطنةً عند نفسي بقدرها".

ويعضّد هذه الصفة؛ "باستصغارها لتعظم" حديث آخر لأمير المؤمنين عندما يقول: إذا أردتَ أن تعظم محاسنك في عين الناس فلا تعظمَنَ في عينيك".

صدقة السر   

في خضم مانعمله من خير قد ننسى أهمية الاخلاص ويأخذنا الرياء والرغبة بأن تظهر أعمالنا الجيدة، والنتيجة أنها ستضيع وتصبح هباءا منثورا، ساداتنا الكرام لطالما أخفوا كل معروف بذلوه ولكن الله  شاء أن يظهر بعضها في الدنيا والكثير منها في الآخرة، فأئمتنا وفي الكثير من قصصهم مع الفقراء والمحتاجين كانوا يُطعمون الطعام ويساعدون الفقراء في الليل الأدهم وبعيدا عن العيون والأضواء، وآثار الجراب أبت إلا أن تظهر على أكتافهم الشريفة..

نعم، فالصدقة محمودة في كل حالاتها ولكنها في السر أعظم، وكذلك في قضاء حاجات الآخرين.. فتحفظ  بذلك كرامتهم.. وتزيد المحبة والألفة..

لُقمة هنيّة

يقول المثل: "من يعطِ بسرعة يعطي مرتين"، فعندما يكون أحدهم جائعاً أو عطشاً أو مستغيثاً لبّي حاجته في حينها ولاتتمهّل، لتكون لذيذة وهنيّة فيتمتع بها، فالتروّي مطلوب في بعض الحالات، على عكس أخرى ومنها قضاء الحوائج، كوصية الرسول (ص) "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"، وكذلك أمرنا رسول الله بالسرعة في تزويج الكفؤ ودفن الميت وكذلك العمل الصالح.. وما أجمل أن توفي بالوعد سريعاً ولاتماطل..

تأسيساً لما سبق، نرى أنّ حديث أمير المؤمنين منظومة أخلاقية وسلوكية تجمع ثلاث قيم مهمّة، وكلنا يعرف ثمار شجرة الخير ومايجنيه الانسان والمجتمع من قطفها ولو بعد حين، ولكننا بحاجة الى معرفة شروط  ومواصفات جذور تلك الشجرة المعطاءة، وهي بمثابة بوصلة دقيقة توجهنا وتُنظم خطواتنا لعمل الخير وتحقيق حاجات الناس، وفي أحاديث ومقولات أخرى يوضح الامام الصادق والكاظم (ع) بعض البنود، فكلهم نور واحد وسلسلة تُكمل الواحدة منها الاخرى، يقول الامام الصادق (ع):

"رأيت المعروف لايصلح إلا بثلاث خصال، تصغيره وتستيره وتعجيله، فإذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته، واذا عجلته هنأته، وإن كان غير ذلك سخفته ونكدته".

ويقول الامام الكاظم (ع) كذلك:

"لاتتم صنيعة عند المؤمن لصاحبها إلا بثلاثة أشياء، تصغيرها، وسترها، وتعجيلها، فمن صغر الصنيعة عند المؤمن فقد عظم أخاه، ومن عظم الصنيعة عنده فقد صغر أخاه، ومن كتم ماأدلاه من صنيعة فقد كرم فعاله، ومن عجل ماوعد فقد هنئ العطية".

وكما نرى أنّ حديث مولانا علي ركّز فيه على النوعية والكيفية وليس فقط  الكم والعدد، فلا يهم كم عملت لأجل الله أو الاخرين فالمقياس العمل الحسن الخالص، فمن يسعى للتكامل ليضع نصب عينيه خدمة الناس ومساعدتهم.. ولاينسى كلمات الحسين بن علي: "اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملّوا النعم فتتحول الى غيركم"..

خِط  لنفسك اسماً مع المعطائين، صانعي المعروف، الساعين في قضاء حوائج الخَلق، ولتكن كلمات المولى علي (ع) منارات وضّاءة في دربك الخَدَمي.

الاخلاق
الامام علي
مفاهيم
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 446 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة