• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إصعد السلم مرقاة بعد مرقاة

هدى المفرجي / الأربعاء 27 ايلول 2023 / ثقافة / 3151
شارك الموضوع :

ينتابنا التساؤل والخوف تارة فلا ندرك ماكان مضمون السلمة السابقة ولا نستطيع أن نحتوي ما فيه

بين الفينة والأخرى وفي أوج التطور حيث أصبح العلم أسهل مايمكن الحصول عليه تظهر الكثير من الشخصيات فيطرحوه على دفعات وكلٌ منهم حسب اختصاصه فتأخذنا العزة بانفسنا كثيرا فنود لو أن السلم ينطوي على ذاته حتى ندرك آخره وفي منتصف الأمنية نجد أن جناحنا كسر ووقعنا إلى الأسفل فلا ندرك أي سلمة قد احتضنتنا.

ينتابنا التساؤل والخوف تارة فلا ندرك ماكان مضمون السلمة السابقة ولا نستطيع أن نحتوي ما فيه نحن فتذهب عقولنا في مهب الريح، كمثل حقنة سلمها الطبيب لشخص لا يفقه كيف يعطيها للمريض فملأها بالدواء كاملا دون أن يعرف ماهو الحد المسموح سحبه من زجاجة الدواء، فانتكس المريض فجأة وأصبحت حقنة الدواء هي الداء بحد ذاته، شعرت بتلك الحقنة التي سارت في جسدي بضغط كبير وتساءلت عن السلمة الأخيرة وأنا لم أدرك حتى منتصف السلم ولكنه الفضول البشري الذي يود إدراك كل شيء.

لا تكسر من هو تحتك

في إحدى جلسات المعرفة جعلني حديث متطرف في قول إحداهن استغربت وهي قد درست الفقه وهو فضل من الله حين يهيء الطريق السهل لعباده في معرفته قائلة في حديث كان يدور حول أن على الانسان البحث ومعرفة كل شيء: ليس من الضروري أن يعلم الشخص العادي كل شيء يكفي أن يعرف الأمور الظاهرة وكان حديثها بنبرة استهزاء ببعض من حولها ممن لم يرتادوا دروس الدين تلك وختمت قائلة: أن أستاذها أخبرها يكفي أن نعطي العامة قطرات من العلم، بينما الحقيقة تختلف تماما فمن هم أعلى منهم مكانة وأفضل معرفة وقد أيدهم الله بوحيه قد طرحوا كل العلم بين أيدي الناس فلعل أحدهم يميل قلبه فيهتدي ومازالت أقوالهم تصب الدين في قلوب سامعيها كأنه الشهد فعن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام) في درس من دروسه: "إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشر، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره".

وهذا يعني أنّ درجات الإيمان درجات طوليّة لا درجات عرضيّة، والفارق بين الدرجات أنه لا يُشترط في صاحب الدرجة الأعلى أن يمتلك كلّ ما يمتلكه صاحب الدرجة الأدنى فضلاً عن الزيادة، هي بعض كلمات تؤسس منهج حياة قدموها آل بيت الحكمة على لسان الصادق فأنزلها على قلوب المؤمنين شهدا حلاوته لا تفارق الإنسان أبدا فليس من الضروري أن تكون عالما فقيها بكل شيء ولا تترك مجلسا إلا وقد بسطت فراش حديثك وإن لم يكن لك به علم، ومن ناحية أخرى إن كان الله قد أغدق عليك بنعمه وأعطاك من العلم والمعرفة ما يفوق غيرك فلا يعني أن تتكبر فترى نفسك خيرا منهم، وبذات الوقت مهما وصلت من العلم فما زلت بحاجة إلى التعلم فاصعد على مهلك دون استعجال.

وكان الامام (عليه السلام) في حديثه يوجه إلى نقطة مهمة جداً في طريقة أسلوب تعامل الناس مع بعض، لأنهم متنوعون في الثقافة، فهناك من يملك الثقافة العالية، وهناك من يملك ثقافة متوسطة أو دانية، فربما يبرأ صاحب المستوى العالي في الثقافة أو في الإيمان من الذي هو أدنى منه ويحتقره ويسقطه، باعتبار أنه يملك الموقع الأعلى في هذا المجال وهذا بالضبط ما شعرت به في أثناء الحوار.

ولعل هذا من الأمور التي تعيشها كثير من المجتمعات، وببساطة إننا لو أسقطنا من هو أقل ثقافة منا أو إيمانا، فإن معنى ذلك اعتزازنا بموقعنا ودرجتنا، متناسين أن هناك من هو أعلى منا، ويكمل الامام حديثه فيوجه الناس إلى طريقة التعامل مع من هو أقل منك، "فارفعه إليك برفق"، أي حاول أن تدرس عقله لتكلمه في مستوى عقله، وحاول أن تدرس إحساسه ومشاعره، حتى لا تثقل عليه، وأوح إليه أنه قادر على أن يرتفع إلى درجة أعلى مما هو فيه، "ولا تحملنَّ عليه ما لا يطيق فتكسره"، خاطبه بالكلمات التي يفهمها، تحدث معه بالأسلوب الذي يمكن أن يخترق كل عقله وقلبه، وحاول أن تحترم مشاعره وأحاسيسه ونقاط ضعفه، هو ببساطة كما لو أنك تضع مرهماً على جرح يكاد يلتهب، ففي كل الأحوال جميعنا يود لو أنه يدرك آخر السلم وليس فينا من يختار أن يبقى على العتبة ولكن هو الزمن وما يخبئه يقسم الناس على فئات كل منهم يدرك أول السلم في ميعاده فيجد أنه قد حان الوقت ليتعلم مايجب عليه معرفته.

ربما قد يجتهد الشخص في صغره وأحيانا يأخذه صغره إلى كبره ولايزال السلم مكانه لايتحرك حتى يهدينا الله إلى سبيل الرشد فهو وحده القادر على اخراجنا من ظلمات أرواحنا إلى نور الإيمان.

فلذلك أيها العزيز كما تحب أن يعاملَكَ مَن هو فوقك عامل أنت مَن هو دونك، فخذ بِرفق يدِ مَن هو دونك وارفعه إليك حتى يأخذ مَن هو فوقك يدك برفق ويرفعك إليه، ولا تكسر مَن هو دونك فيكسرك الذي هو فوقك، هي الحياة تستمر بالرفق واللين كما يختم إمامنا الصادق (عليه السلام) قوله: "فارفعه إليك برِفْق ولا تَحْمِلَنَّ عليه ما لا يُطيق فتكسِرَه، فإنّ مَن كَسَر مؤمناً فعليه جبره".

التفكير
صحة نفسية
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 20 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 424 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1118 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1065 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 20 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 20 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 20 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة