• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إصعد السلم مرقاة بعد مرقاة

هدى المفرجي / الأربعاء 27 ايلول 2023 / ثقافة / 3069
شارك الموضوع :

ينتابنا التساؤل والخوف تارة فلا ندرك ماكان مضمون السلمة السابقة ولا نستطيع أن نحتوي ما فيه

بين الفينة والأخرى وفي أوج التطور حيث أصبح العلم أسهل مايمكن الحصول عليه تظهر الكثير من الشخصيات فيطرحوه على دفعات وكلٌ منهم حسب اختصاصه فتأخذنا العزة بانفسنا كثيرا فنود لو أن السلم ينطوي على ذاته حتى ندرك آخره وفي منتصف الأمنية نجد أن جناحنا كسر ووقعنا إلى الأسفل فلا ندرك أي سلمة قد احتضنتنا.

ينتابنا التساؤل والخوف تارة فلا ندرك ماكان مضمون السلمة السابقة ولا نستطيع أن نحتوي ما فيه نحن فتذهب عقولنا في مهب الريح، كمثل حقنة سلمها الطبيب لشخص لا يفقه كيف يعطيها للمريض فملأها بالدواء كاملا دون أن يعرف ماهو الحد المسموح سحبه من زجاجة الدواء، فانتكس المريض فجأة وأصبحت حقنة الدواء هي الداء بحد ذاته، شعرت بتلك الحقنة التي سارت في جسدي بضغط كبير وتساءلت عن السلمة الأخيرة وأنا لم أدرك حتى منتصف السلم ولكنه الفضول البشري الذي يود إدراك كل شيء.

لا تكسر من هو تحتك

في إحدى جلسات المعرفة جعلني حديث متطرف في قول إحداهن استغربت وهي قد درست الفقه وهو فضل من الله حين يهيء الطريق السهل لعباده في معرفته قائلة في حديث كان يدور حول أن على الانسان البحث ومعرفة كل شيء: ليس من الضروري أن يعلم الشخص العادي كل شيء يكفي أن يعرف الأمور الظاهرة وكان حديثها بنبرة استهزاء ببعض من حولها ممن لم يرتادوا دروس الدين تلك وختمت قائلة: أن أستاذها أخبرها يكفي أن نعطي العامة قطرات من العلم، بينما الحقيقة تختلف تماما فمن هم أعلى منهم مكانة وأفضل معرفة وقد أيدهم الله بوحيه قد طرحوا كل العلم بين أيدي الناس فلعل أحدهم يميل قلبه فيهتدي ومازالت أقوالهم تصب الدين في قلوب سامعيها كأنه الشهد فعن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام) في درس من دروسه: "إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشر، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره".

وهذا يعني أنّ درجات الإيمان درجات طوليّة لا درجات عرضيّة، والفارق بين الدرجات أنه لا يُشترط في صاحب الدرجة الأعلى أن يمتلك كلّ ما يمتلكه صاحب الدرجة الأدنى فضلاً عن الزيادة، هي بعض كلمات تؤسس منهج حياة قدموها آل بيت الحكمة على لسان الصادق فأنزلها على قلوب المؤمنين شهدا حلاوته لا تفارق الإنسان أبدا فليس من الضروري أن تكون عالما فقيها بكل شيء ولا تترك مجلسا إلا وقد بسطت فراش حديثك وإن لم يكن لك به علم، ومن ناحية أخرى إن كان الله قد أغدق عليك بنعمه وأعطاك من العلم والمعرفة ما يفوق غيرك فلا يعني أن تتكبر فترى نفسك خيرا منهم، وبذات الوقت مهما وصلت من العلم فما زلت بحاجة إلى التعلم فاصعد على مهلك دون استعجال.

وكان الامام (عليه السلام) في حديثه يوجه إلى نقطة مهمة جداً في طريقة أسلوب تعامل الناس مع بعض، لأنهم متنوعون في الثقافة، فهناك من يملك الثقافة العالية، وهناك من يملك ثقافة متوسطة أو دانية، فربما يبرأ صاحب المستوى العالي في الثقافة أو في الإيمان من الذي هو أدنى منه ويحتقره ويسقطه، باعتبار أنه يملك الموقع الأعلى في هذا المجال وهذا بالضبط ما شعرت به في أثناء الحوار.

ولعل هذا من الأمور التي تعيشها كثير من المجتمعات، وببساطة إننا لو أسقطنا من هو أقل ثقافة منا أو إيمانا، فإن معنى ذلك اعتزازنا بموقعنا ودرجتنا، متناسين أن هناك من هو أعلى منا، ويكمل الامام حديثه فيوجه الناس إلى طريقة التعامل مع من هو أقل منك، "فارفعه إليك برفق"، أي حاول أن تدرس عقله لتكلمه في مستوى عقله، وحاول أن تدرس إحساسه ومشاعره، حتى لا تثقل عليه، وأوح إليه أنه قادر على أن يرتفع إلى درجة أعلى مما هو فيه، "ولا تحملنَّ عليه ما لا يطيق فتكسره"، خاطبه بالكلمات التي يفهمها، تحدث معه بالأسلوب الذي يمكن أن يخترق كل عقله وقلبه، وحاول أن تحترم مشاعره وأحاسيسه ونقاط ضعفه، هو ببساطة كما لو أنك تضع مرهماً على جرح يكاد يلتهب، ففي كل الأحوال جميعنا يود لو أنه يدرك آخر السلم وليس فينا من يختار أن يبقى على العتبة ولكن هو الزمن وما يخبئه يقسم الناس على فئات كل منهم يدرك أول السلم في ميعاده فيجد أنه قد حان الوقت ليتعلم مايجب عليه معرفته.

ربما قد يجتهد الشخص في صغره وأحيانا يأخذه صغره إلى كبره ولايزال السلم مكانه لايتحرك حتى يهدينا الله إلى سبيل الرشد فهو وحده القادر على اخراجنا من ظلمات أرواحنا إلى نور الإيمان.

فلذلك أيها العزيز كما تحب أن يعاملَكَ مَن هو فوقك عامل أنت مَن هو دونك، فخذ بِرفق يدِ مَن هو دونك وارفعه إليك حتى يأخذ مَن هو فوقك يدك برفق ويرفعك إليه، ولا تكسر مَن هو دونك فيكسرك الذي هو فوقك، هي الحياة تستمر بالرفق واللين كما يختم إمامنا الصادق (عليه السلام) قوله: "فارفعه إليك برِفْق ولا تَحْمِلَنَّ عليه ما لا يُطيق فتكسِرَه، فإنّ مَن كَسَر مؤمناً فعليه جبره".

التفكير
صحة نفسية
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 446 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة