• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المساواة بين الناس.. مفهوم انساني ومبدأ اسلامي

زهراء الجابري / الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 / اسلاميات / 4906
شارك الموضوع :

من المفاهيم التي لعبت دوراً في تثبيت أركان المجتمع الأول للمسلمين هو مفهوم المساواة في الإسلام حيث يعد مبدأً أصيلاً في الشرع، فقد أولاه الإ

من المفاهيم التي لعبت دوراً في تثبيت أركان المجتمع الأول للمسلمين هو مفهوم المساواة في الإسلام حيث يعد مبدأً أصيلاً في الشرع، فقد أولاه الإسلام أهمية فائقة على خلاف الحضارات التي سبقت الإسلام كالحضارة المصرية والفارسية والرومانية، إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقات إجتماعية لكل منها مميزات خاصة وأفضلية معينة تبعاً لموضوعها الإجتماعي، فقد يكون راقياً وقد يكون متديناً.

ولئن غدت تلك المساواة مما تعارف عليه الناس في هذا الزمان، فينبغي ألا يغيب عن بالنا أن الإسلام عندما بشر بها منذ أربعة عشر قرناً، كانت شريعة روما هي السائدة في بلاد الشام المجاورة لجزيرة العرب. وفي ظلها كان الناس يقسمون إلى أحرار وغير أحرار. والأولون طبقات، أحرار أصلاء هم الرومان وغير الأصلاء وهم اللاتين. أما غير الأحرار فكانوا أربعة أنواع: الأرقاء، والمعتقون، وأنصاف الأحرار، والأقنات التابعون للأرض وكان الأحرار الأصلاء وحدهم المتمتعين بالحقوق السياسية في معظم الفترات التي مر بها تاريخ روما، أما غيرهم فكانوا محرومين منها.

أيضاً فقد كان أرسطو فيلسوف اليونان الأشهر يقول في كتابه السياسة: أن الفطرة هي التي أرادت أن يكون البرايرة (غير اليونانيين) وقد شاءت الآلهة أن يكون التقسيم على ذلك النحو ليسد البرايرة النقص الموجود عند اليونان (القوة الجسدية) الأمر الذي يستوجب أن يظل الآخرون عبيداً مسخرين لخدمة الجنس الأرقى ذي العقل الرشيد.

أما المساواة بين الناس في المفهوم الإسلامي تعني التسوية في حقوق الكيان الإنساني الذي يتساوى فيه جميع الناس وأفراد المجتمع من ذكر وأنثى أو أبيض وأسود أو عربي وأعجمي أو شريف ووضيع أو غني وفقير، كلهم أمام الشرع والقانون سواء كأسنان المشط لا يتفاخرون إلا بالتقوى والعمل الصالح، وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: "يا أيُها الناسُ إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفوا إنَّ أكرمكُم عندَ الله أتقاكم".

وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها إلا الناس من آدم وآدم من تراب وأكرمكم عند الله أتقاكم).

فهذه قاعدة الإسلام الحقيقية في المساواة كما بينتها الآية الكريمة وحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا شك أن أهم منطلقات وركائز هذه القاعدة مبدأ الإنسانية التي تعتبر أحد خصائص الإسلام الكبرى وهو يشغل حيزاً في المنطلقات النظرية والتطبيقات العلمية.

الإسلام ميز الإنسان على سائر الخلق ولكن بالنسبة إلى بني آدم فقد جعلهم سواسية، وأنه لا تمييز عند الله إلا بالتقوى، وأما التمييز العنصري فهو مرفوض في الإسلام على عكس ما نراه اليوم وما كان في الجاهلية الأولى.

وقد قامت سيرة الأنبياء عليهم السلام على ترسيخ هذا المبدأ السماوي الذي يدعو للمساواة بين الإنسانية..

وترجم هذه السيرة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله وسيرته وتصرفاته.

فالمساواة أصل من أصول العقيدة الإسلامية، والإنسان هو خليفة الله في أرضه، وقد ساوى الله بين الناس جميعاً، فهو الذي خلقهم، فهم يتماثلون ويتساوون مع غيرهم من بني جلدتهم في أصل الخلقة وبتحديد من الشريعة في البني الذاتية والحاجات الأساسية وفي مراحل الخلق والتكوين والحياة والموت قال تعالى: "يا أيها النّاس اتقوا ربَّكُم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تَسَاءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيباً".

هذه الآية تقرر أن هناك أصلاً واحد للنسل الإنساني الموجود على الأرض، وعلى هذا الأساس فلا مبرر للتمييز العنصري أو القومي أو اللغوي أو التمييز في الجنس أو اللون، لذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: (إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى).

فهذه تندرج تحت المساواة العامة حيث أن البشر جميعاً ينحدرون من أبوين، فجاء الإسلام وجعل ذلك مبدأ طبيعياً وعمل على رفع مستواه من المساواة العامة إلى مستوى الأخوة الإيمانية، بل أراد أن يجعل من البشر أمة يعيشون كأعضاء في أسرة واحدة.

من كتاب (الوعي السياسي بين الإسلام والديمقراطية) للعلامة الشيخ عبد الشهيد الستراوي.
مفاهيم
القيم
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة