• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التسامح.. قوة تقبع في قلب المؤمن

ولاء عطشان / الأربعاء 13 حزيران 2018 / تربية / 4193
شارك الموضوع :

إن النفوس إذا أترعت بروح اﻹيمان بالله فقد صفت من الذنوب فبالإيمان تسود العدالة والمحبة والتسامح وتنتشر الفضيلة والرحمة بين عباد الله المؤم

إن النفوس إذا أترعت بروح اﻹيمان بالله فقد صفت من الذنوب فبالإيمان تسود العدالة والمحبة والتسامح وتنتشر الفضيلة والرحمة بين عباد الله المؤمنين..

وقد اقترن اﻹحسان باﻹيمان، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الاحسان أن تعبد الله وكأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. وهو طبقا لحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا ((كمال الحضور مع الله تعالى والمراقبة الجامعة لخشيته واﻹخلاص له بأن يحسن اﻹنسان قصده فيجعله خالصا متجردا لله فلا يستجيب ولا يطيع إلا كلمة ربه وأمر دينه وأن يقوم على تنفيذ ما أمر الله به في قوة وعزم بلا ضعف أو وهن وأن يصفي نفسه من الشوائب واﻷهواء، وأن يجعل نفسه كالمهاجر الدائم إلى الله)).

إن الاحسان هو الرحمة والتسامح والمحبة وكلها منبثقة من قلب مؤمن فكلما زاد اﻹيمان بالله عز وجل زادت المعرفة بجلاله وكلما زادت معرفته استحل القلب بنور محبته وتجليات جماله أكثر فأكثر وفيما أوحى الله عز وجل إلى نبيه داود عليه السلام: "يا داود!! ما أحبني أحد أعلم ذلك يقيناً من قلبه إلا قبلته لنفسي وأحببته حباً لا يتقدم أحد من خلقي".

والحب هنا حب لذات الخالق عز وجل ﻷنها الكمال ذاته والجمال ذاته.. قال الامام ابو جعفر الباقر عليه السلام لجابر الجعفي في وصف أهل التقوى "قطعوا محبتهم بمحبة ربهم ووحشوا الدنيا لطاعة مليكهم ونظروا إلى الله تعالى وإلى محبته بقلوبهم واعلموا أن ذلك هو المنظور إليه لعظيم شأنه".  

إن هذا الفيض اﻹيماني الجميل تحصل عليه أيها العبد المؤمن من الخالق عز وجل الذي إذا أحبه عبداً أحاطه بالعناية وأثابه في الدنيا واﻵخرة وهذا ناتج من حب العبد لله عز وجل وهو حب العارف لحقيقة المحبوب فيسارع إلى طاعته من معصيته دون عناء أو تكلف بل بلذة وحلاوة وطيب نفس...

أما حب العبد ﻷخيه العبد فهو ترجمة اﻹيمان في العلاقات اﻹنسانية على أرض الواقع ابتداءا من علاقة الزوج وزوجته التي جعل الله عز وجل بينهما مودة ورحمة وانتهاءا بدور الطفل في المجتمع، ﻷن إصلاح اﻷسرة أساس إصلاح المجتمع  بأفراده وصلة بعضهم ببعضهم اﻵخر...

وإليك أيها العبد المؤمن بعض الدرر الثمينة من اقوال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الاطهار في اﻹحسان إلى اﻵخرين لكسب محبة الله عز وجل..

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أحسن لمن أساء إليك" قال صلى الله عليه وآله وسلم أيضا: "جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها".

أما اﻹمام علي عليه السلام فقد كان أكثر الناس إحساناً لمن أساء إليه وهذه الخصلة الحميدة أخذها من رسولنا اﻷعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا؟ وهو الذي تولى رعايته وتربيته وقد خصه الله عز وجل بالمحبة اﻹلهية المقدسة التي اختارته أن لا يسجد لصنم وأول من صدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد قال عليه السلام في الاحسان اقوالاً كثيرة نذكر منها:

-       بالاحسان تملك القلوب.

-       أحسِن الى المسيء تملكه.

-       ان احسانك إلى من كادك من اﻷضداد والحساد لا غيظ عليك من مواقع إساءتك منهم وهو داع الى اصلاحهم.

فما أجمل هذه الحياة التي يكون أساس التعامل بها بين العباد، الاحسان والتسامح والمحبة هذا هو إمامنا وقدوتنا امير المؤمنين كرم الله وجهه يزودنا بالثراء الروحي اﻷبدي الذي يصلح شأننا ويجعلنا سعداء في الدنيا واﻵخرة وكيف لا؟! وهو من شهد فتح مكة وشاهد ما حدث لفضالة عندما تحول حقده الدفين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى فيض من الحب الذي غمر حياته وإليك هذه القصة الرائعة في تغير حال الانسان بفضل الاحسان وروح التسامح والرحمة التي جاء بها الاسلام في الرسالة المحمدية الشريفة.

إنه التسامح النابع من ذلك الفيض من المحبة والمودة التي جاء بها الاسلام واتخذها الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم نهجه في نشر الاسلام في البلاد وجاء المسلمون أنصار ومهاجرين الى بيت الله الحرام متآخين متحابين في الله.. دخلوا الى مكة بقيادة نبيهم نبي الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي صدورهم المودة والمحبة وسكينة الايمان، فلم يكن يوم تشف ولا انتقام بل رحمة وسلام.

ولو وقفنا عند حادثة واحدة وقعت لرسولنا الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطوف بيت الله جل جلاله وكيف تعامل معها بروح التسامح والمودة لكشفنا ما للحب من قوة على تغير اﻷحوال وتحريك الاشياء.. وهذه القصة تحكي ماكان في صدر فضالة بن عمير، من غل وانتقام من الرسول صلى الله عليه وآله وبينما كان الرسول يطوف بالكعبة اقترب منه فضالة وأصبح قادراً على توجيه ضربة الى الرسول وفجأة رأى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يلتفت اليه ويقول: (أ فضالة)؟ انتبه أيها المؤمن الى هذا السؤال وما فيه من قوة وإشعاع وتابع الحوار بقوة الادراك لتكشف لنفسك عن قدرة صفة التسامح والمحبة على تغيير الحال.

أجاب فضالة باضطراب:

نعم فضالة، يارسول الله..!

سأله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

(بم تحدث نفسك يا فضالة...)؟

قال فضالة وهو يرتعش:

لا شيء... إنما أذكر الله...!!

ابتسم الرسول صلى الله عليه وآله وقال له: "استغفر الله، يا فضالة.." ثم وضع يده الكريمة المباركة على صدره.. وانصرف عنه.

أتعلم أيها المؤمن ماذا قال فضالة بن عمير بعد ذلك؟ قال: "والله، ما رفع يده عن صدري حتى صار ما أحد من خلق الله أحب إلي منه".

إن قوة التسامح والمحبة أقوى قوة في الكون قادرة على التغير فاليد الشريفة المباركة استطاعت أن تخرج من قلب فضالة ذلك الحقد ليحل محله الرحمة والسلام.

من كتاب (لآلىء الطاقة الايجابية) للأستاذة هناء جواد
النبي محمد
الحياة
الانسان
الدين
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة