• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من وصية الامام المرتضى لابنه المجتبى: كيف ننظر إلى الرزق؟

فاطمة الركابي / الخميس 29 تموز 2021 / تربية / 3113
شارك الموضوع :

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة

نعم، كلنا نؤمن كموحدين أن الرزاق هو الله عز وجل، ولكن هل حقًا أننا مطمئنون بحقيقة أن رزقنا بيده وحده، أم إن هناك شركاء خفيين يظهرون عندما يُختبر الواحد منا برزقه، إن زيد له فيه أو قُتر به عليه؟

وهذا سؤال جوهري لنعرف حدود فهمنا للرزق ومدى عمق علاقتنا بالرزاق؛ إمامنا المرتضى يجيب عنه بوصيته لإمامنا المجتبى (عليهما السلام) في هذه الفقرة: [واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ؛ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ؛ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى](١).

نوعا الرزق

فقول الإمام (عليه السلام): [أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ]، -كما يبدو- هو إما رزق أنتَ بجدِكَ واجتهادكَ وهمتكَ، ومقدمات تهيئها [لتطلبه] ممن بيده تقدير واعطاء الأرزاق، فتعطى إياه وفق المصلحة والحكمة الإلهية، وتكون عندئذ مستقبلاً وممتنًا أين كان مقدار الرزق أو نوع العطاء.

وإما إنه رزق [يَطلبك]، فهو ذاك الذي لم تطلبه وطلبت غيره، ولكنه الأفضل لك فأتاك تفضلاً منه سبحانه، أو كأن يكون ذاك الرزق الذي دعوت بشكل عام بأن تُحصله، فأتاك يطلبك بعنوانه الخاص، أو تلك الحاجة التي قضيتها لهذا، أو الكلمة الطيبة التي غرستها في قلب ذاك، أو الصدقة التي انفقتها ما طلبت في قبالها إلا وجه ربك الكريم، فتعود إليك برزق يطلبك منه جل وعلا.

ثمرة معرفة هذا التقسيم للرزق

ثم إن الإمام (عليه السلام) بقوله: [فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ] يركز حقيقة في نفوسنا جميعٍا أننا بكل الأحوال علينا أن نطمئن أننا كلنا مرزوقون بل وأرزاقنا جارية، فلا يوجد شخص تعالى يغدق عليه بالعطاء وآخر يحرمه، حاشى فهو أكرم الأكرمين، وأوسع المعطين!.

وهذا من المفترض أن يجعل الإنسان المؤمن  يشعر بأنه مكفول فيعيش سعيدًا مرتاحا، وبالنتيجة ينعكس حتى على حيويته ونشاطه في طلبه للرزق، لأنه سيكون [مطمئنا] أنه لن تخيب مساعيه، ولن يعود خالي اليدين في أي محاولة أو جهد يبديه، فلابد أن يُجازى ويُعطى عليه، وإن كان في غير الموضع الذي جَد وسعى فيه، لكنه سينال حظه ورزقه طالما إنه سعى وطلب، هذا أولاً.

وثانيًا سيكون [مستغنيا نفسيًا]، فلا يمدن عينه على أرزاق غيره، بل عينه على ما أنعم عليه تعالى وفيما رزقه من رزقه الوافي الكافي، فكم من رزق ظاهره قليل لكنه الأعظم والأجمل والأحلى لأنه رزق لا شبهة ولا حرام في كسبه، قد وفق صاحبه إليه..

أثر عدم ترسيخ حقيقة أن الرزاق هو الله تعالى

ثم قال الإمام (عليه السلام): [مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى]، فالإنسان الذي يجعل لله تعالى شركاء في طلبه لرزقه؛ الإمام (عليه السلام) يعبر عن هذا الفعل بأنه فعل يجعل الإنسان [قبيحا]، لأنه سيخضع لإنسان مثله، ظنا منه أن هذا الخضوع سيبلغه نوال حاجته! بينما تعالى [جَمَلهُ] وأعزه بأن جعل رزقه بيده وحده، وما الخلق إلا وسائط مُسَخَرة لبعضها البعض بإذنه تعالى.

والأقبح من ذلك هو سوء تعامله مع الخلق متى ما بلغ حاجته واستغنى عنهم، واستهانته بمن لا يَرتجي منهم معونة أو يرى فيهم قدرة لتلبية حاجة من حاجياته، مع إن الصنفان هما مثله خلق ضعيف لا حول ولا قوة له ألا بالله تعالى.

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة - سواء الخضوع لمن مكنه تعالى، أو الإستعلاء لمن لا مكنة له- بينما المطلوب هو توجيه بوصلة القلب للرزاق ليكون صاحبه من أهل الخضوع للرازق وحده، ومن أهل التواضع والإحترام لجميع الخَلق، ليتذوق أرزاق الله تعالى، ويراها بقلبه قبل عينيه، ويستشعر بنزولها بوجدانه قبل أن يلمسها بكلتا يديه.

____

(١) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد: ج ١٦، ص ١١٢

الامام علي
مفاهيم
القيم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة