• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تنتظر خوار قواك.. اقفز كالضفدع

جنان الهلالي / الأحد 22 ايلول 2019 / تطوير / 3638
شارك الموضوع :

لكل انسان طريقة استجابة مختلفة لظروف حياتهِ، والمواقف السلبيٌة التي يَمرُ بها.. ولمن يقول سأكون سلساً، ومتفائلاً عندما أتخلص من الضغوط في ح

لكل انسان طريقة استجابة مختلفة لظروف حياتهِ، والمواقف السلبيٌة التي يَمرُ بها.. ولمن يقول سأكون سلساً، ومتفائلاً عندما أتخلص من الضغوط في حياتي نقول له: أنت تشترط أن تعيش في جنة على الأرض لا ضغوط فيها ولا مُعكرات.

فبعض الأشخاص يتمتع بمرونة وصبر مع تلك المواقف، ويترجم حياته بشكل عقلاني ويميل إلى الإيجابية، ويتجاهل المنغصات.. متعمداً وحرصاً على صحته النفسية، فيحاول الإبقاء على مزاجه بحالة جيدة ويتجاوز بذكاء ما قد يعكر صفوه.. ومنهم من هو على النقيض، فهو يتحد مع المشاكل ضد نفسه ويركز مع السلبيات ليزداد تعاسة.

إن كنت بطبيعتك شخص متوتر وتحمل نفسك الكثير من الهموم وترهق عقلك بالقلق نقول لك توقف لحظة وفكر ملياً؛ فأنت تجعل حياتك عبارة عن فصول متتالية من مسرحية مأساوية ما إن ينتهي فصل كئيب حتى يأتي آخر وذلك لأنك تتفاعل بسلبية مع أحداث حياتك وتبالغ في القلق والتشاؤم بينما أيام عمرك تَمضي والحياة تسير والواقع يتغير باستمرار فتتغير معه الأولويات، وما كان يعنيكَ بشدة ويشغلُ عقلكَ قد يصبحُ فيما بعد شيئاً عديم الأهمية!.

قد يبدو الأمر كتصرف منطقي أن نسعى لتلبية رغبات من حولنا. وبالأخص عندما نتلقى إستحسان شخص ما ونبثُ فيه السعادة، نشعر بعدها بالرضا عن أنفسنا. وكأن قيامنا بتلبية طلبات من حولنا هو الطريق المثالي الذي يجبُ علينا أن نسلكهُ للوصول إلى الشعور بالرِضا. وربما نستمرُ على هذه الطريقة لعدة سنوات قادمة. اعتقاداً مِنّا أنه سيزيد من إعجاب الناس بِنا، وبذلك نُقلل فرص الرفض.. في الحقيقة إن تلك القدرة على التحمل قد استنزفت من طاقتُنا، وصحتَنا.

الحياة لا تنتظر أحد، وعمرك واحد لا تدري متى ينقضي فاحرص على أن يكون سعيداً، ومثمراً ينفعك، وينفع الآخرين. قرر من الآن ألا تهدر حياتك بالقلق والوقوف على التوافه من الأمور وانظر دائماً أمامك بدلاً من أن تركز في عثرات الطريق.. ولا تنسى مسؤوليتك في تجنيب عائلتك لمسببات التعاسة.

ومن هنا نقول لك احرص على مزاجك!، لا داع لأن تعكره لأتفه الأسباب وتتذمر من التفاصيل الصغيرة التي بإمكانك جعلها تمر بسلام.. وتعلم كيف تقول "لا". إذا كنت دائمًا تقول "حسنًا" حتى على الأشياء التي لا ترغب بها أو في المواقف التي تضغط عليك..

ابدأ بقول "لا". ربما تحتاج لبعض الوقت لتعويد نفسك، لكن ابدأ على الأقل بمعرفة كيف تخبر الناس بأنك لا ترغب بعمل ما يرغبونه منك. ما من داعٍ لاختلاق أعذار أو التهرب أو مناقشتهم للخروج من الموقف، كل ما يحتاجه الموقف هو "لا" بسيطة أو "كلا، "شكرًا" وسيفي هذا بالغرض.

قصة الضفدع:

في تجربة علمية.. وضعوا ضفدع في مياه ساخنة جدا على النار فقفز الضفدع مباشرة وهرب من الإناء بكل براعة ثم أعيدت التجربة بأن وضع الضفدع في ماء بارد في إناء وتم اشعال النار من تحته بطريقة تدريجية وببطء وبدأت تزيد الحرارة في كل دقيقة.. ولوحظ أن عند ارتفاع سخونة المياه الضفدع يعدل درجة حرارة جسمه فتكون المياه عادية ومقبولة له.. إلى أن وصلت المياه لدرجة الغليان والضفدع فيها.. لا يتحرك حتى مات المسكين. وابتدى العلماء القائمين على التجربة يدرسون سلوك الضفدع.. واكتشفوا أنه مع كل ارتفاع لدرجة الحرارة كان يعدل الضفدع درجة حرارة جسمه ويتكيف معها، ورغم أن الإناء كان مفتوح، ومع ذلك لم يحاول القفز حتى في حالة غليان الماء، إلى أن مات.

ثم وإستنتج العلماء إلى أن الضفدع استخدم كل طاقته في معادلة درجة حرارته وتأقلمه على المناخ الذي حوله على الرغم من صعوبته، وتحمل تصاعد هذه الصعوبة وعدم الارتياح، إلى أن وصل لدرجة أنه لم يبقى لديه طاقة يتأقلم وفقد كل جهده وقوته في عملية التكيف والتأقلم مع ارتفاع الحرارة التدريجي حتى أصبح عاجز تماما.

ما الذي قتل الضفدع؟؟

الكثيرون منا سيقول الماء المغلي هو الذي قتله لكن الحقيقة أن الذي قتله هو عدم قدرته على اتخاذ قرار بالقفز خارجاُ في التوقيت المناسب وإصراره على أقلمة نفسه إلى حد فقد فيها الطاقة اللازمة لإنقاذ حياته.

الحكمة من هذه القصة:

علينا أن ننتبه لما يتغير من حولنا.. كثيرون ممن ترجع بهم الحياة إلى الخلف تدريجيا وكثيرون من تضربهم الحياة ببطء وهم لا يشعرون ولا يستيقظون إلا عند الغليان ولحظة فوات الآوان!، لذلك لا تجبر نفسك على أي نوع علاقة، من أنواع العلاقات الإنسانية ولا تشعرُ بالراحة فيها وتحاول تأقلم نفسك وتعدل من نفسك وتستخدم طاقتك الجسدية، والنفسية، والعقلية، والعصبية، إلي أن تصل أنك تفقد طاقتك كلها سوف تغرق وتفقد نفسك تماما.

لا تستهلك كل طاقتك، وحدد متى تقفز لتنقذ ما تبقى منك ومن حياتك.

كلنا بحاجة إلى التكيّف مع الناس ومختلف الأوضاع، لكننا بحاجة أكثر إلى معرفة متى نحتاج إلى التأقلم وإلى أي درجة ومتى نحتاج إلى مواجهة الوضع واتخاذ الاجراء أو القرار المناسب.. إذا سمحنا للناس أو للظروف باستغلالنا جسدياً أو عقلياً أو عاطفياً أو مالياً سيستمر ذلك إلى أن يقضي علينا..

ضع حدوداً لما قد تبذله من أجل إرضاء الآخرين، ولا تخف من قول كلمة "لا". قد يشعرك الأمر بعدم الراحة لفترة قصيرة، لكن النتيجة ستكون مرضية أكثر على المدى البعيد.. الشخص الذكي هو الذي يحرص على صحته النفسية، ويحاول دعم نفسه بأي وسيلة ممكنة، ويبحث بكفاءة عن وسيلة للنجاة.. إنه يقود عقله بمهارة ولا يستنزفه بالاسترسال مع الأفكار المحبطة. إنه يعلم كيف يواسي نفسه ويطبطب عليها ويضمد جراحه بالصبر والتفاؤل بغدٍ أفضل. واكسر كل القيود التي تسرق طاقتك.

النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للسرطان: وجدان النقيب رحلة كفاح لا تُنسى

    النشر : الخميس 02 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف تواجه الكآبة؟

    النشر : الثلاثاء 14 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    من خلق الله.. حيوان (الكوالا الكسول)

    النشر : الأثنين 17 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الدهون الحشوية: الخطر الخفي داخل جسمك وكيف تسيطر عليه

    النشر : الأحد 19 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الدور القيادي للأب في المشروع الأسري الناجح

    النشر : الأثنين 20 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش كتاب أسرار القيادة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)

    النشر : الخميس 04 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 541 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 497 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 353 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 339 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 337 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 332 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1576 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1178 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1031 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 806 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 725 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 558 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 21 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 22 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 22 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة