يظن كثير من الناس أن دهون البطن تقتصر على تلك الطبقة الظاهرة تحت الجلد، والتي غالباً ما تُنسب إلى قلة الحركة أو الإفراط في تناول الطعام. لكن الواقع أكثر تعقيداً، إذ يوجد نوع آخر أخطر بكثير يُعرف بالدهون الحشوية، وهي دهون غير مرئية تتجمع حول الأعضاء الداخلية.
تكمن خطورة هذا النوع من الدهون في أنه لا يكتفي بالتراكم، بل يفرز مواد التهابية وهرمونات تؤثر سلباً على وظائف الجسم الحيوية. ووفقاً لتقارير طبية، فإن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، ومرض ألزهايمر، إضافة إلى بعض أنواع السرطان، ما يجعلها بمثابة "خطر صامت" يتسلل دون أعراض واضحة.
ويشير مختصون إلى أن التوتر المزمن يُعد من أبرز أسباب تراكم هذه الدهون، إذ يؤدي إلى اضطراب الهرمونات وارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو ما يعزز تخزين الدهون حول الأعضاء. لذلك يُنصح باتباع أساليب تساعد على تقليل التوتر، مثل قضاء وقت في الطبيعة أو ممارسة أنشطة مريحة قبل النوم.
كما يلعب النوم المنتظم دوراً مهماً في الوقاية، حيث يُوصى بالحصول على ما بين سبع إلى تسع ساعات يومياً للحفاظ على توازن الهرمونات.
أما فيما يتعلق بالنشاط البدني، فرغم أن التمارين الهوائية مثل الجري مفيدة بشكل عام، إلا أن الإفراط في التمارين الشاقة وطويلة المدى قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال زيادة الإجهاد البدني ورفع مستويات الالتهاب والكورتيزول.
وبدلاً من ذلك، يُفضل التركيز على تمارين قصيرة ومنتظمة ثلاث مرات أسبوعياً، مع استهداف المجموعات العضلية الكبيرة مثل الساقين والظهر والصدر، ما يساعد على تحسين الصحة العامة وتقليل الدهون الحشوية بشكل أكثر فعالية.








اضافةتعليق
التعليقات