يعتقد كثير من الأشخاص أن الحفاظ على اللياقة البدنية يتطلب ممارسة الرياضة بشكل يومي، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن التمارين المكثفة خلال يومين فقط في الأسبوع قد تكون كافية للحصول على فوائد صحية كبيرة.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يركزون نشاطهم البدني خلال عطلة نهاية الأسبوع يمكنهم تحقيق نتائج صحية مشابهة لأولئك الذين يوزعون تمارينهم على مدار أيام الأسبوع.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 9 آلاف مشارك من قاعدة البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، مع التركيز على إجمالي النشاط البدني الأسبوعي بغض النظر عن طريقة توزيعه. وأظهرت النتائج أن الالتزام بمستوى مناسب من التمارين ساهم في خفض خطر الإصابة بأكثر من 260 مرضاً، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري.
كما كشفت الدراسة عن آثار إيجابية للنشاط البدني على الصحة النفسية والجهاز العصبي وصحة الجهاز الهضمي، ما يؤكد أن كمية التمارين وشدتها تلعبان دوراً أكبر من توقيت ممارستها.
ويرى خبراء اللياقة البدنية أن الجسم يستجيب للتحفيز الناتج عن التمارين سواء كانت موزعة على أيام الأسبوع أو مركزة في فترات قصيرة، شرط تحقيق ثلاثة عناصر رئيسية: الوصول إلى ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أو المكثف أسبوعياً، وتحفيز الجهاز القلبي الوعائي، والاستمرار على هذا النمط لفترات طويلة.
وينصح المختصون بالجمع بين تمارين التحمل والقوة للحصول على أفضل النتائج، مع تجنب الإفراط في التدريب خلال فترة زمنية قصيرة لتفادي الإصابات. كما يمكن دمج أنشطة بسيطة مثل المشي وصعود الدرج ضمن الروتين اليومي لتعزيز اللياقة البدنية.
ويؤكد الخبراء أن السعي إلى الكمال في ممارسة الرياضة قد يكون عائقاً أمام البعض، مشددين على أن ممارسة التمارين بشكل منتظم، حتى لو كانت مرتين أسبوعياً، أفضل بكثير من الامتناع عنها بالكامل.








اضافةتعليق
التعليقات