• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: قدوة وليس سلطة

فاطمة الركابي / الأثنين 05 تموز 2021 / تربية / 3930
شارك الموضوع :

هناك مفهوم جدًا خاطئ يتبناه الكثير من الآباء والأمهات حول ولايتهم على أبنائهم

تقول قاعدة الأساس الرابع: [أن تكون قدوة عملية مؤثرة في كل جانب بحيث يتأثر بها الطفل دون أن تبذل معه من أساليب تربوية، قدوة بالمنطق، بالثقة، بالالتزام بالنظام وطريقة الحياة، واقتناء الأصدقاء؛ فمن لا يحسن اختيار الأصدقاء لن يُحسن أبناءه اختيارهم أيضًا](١).  

هناك مفهوم جدًا خاطئ يتبناه الكثير من الآباء والأمهات حول ولايتهم على أبنائهم، حيث يتصورون إنها ولاية سلطة وتحكم، بينما كثقافة قرآنية نجد أن الله تعالى يخاطب نبيه الأعظم الذي هو كما يصف نفسه (صلى الله عليه وآله وسلم): "يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة"، بأن ولايته وأبوته ليست بمعنى التحكم والسيطرة، بل القدوة. 

وكما في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ○ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (الغاشية:٢١-٢٢)، فهذا الدور التذكيري الذي من خلال كونه مبشرا ومنذرا مفهومه متحقق بكونه قدوة وأسوة، أي سلوكه وخُلقه (صلى الله عليه وآله) هو التجسيد العملي لرسالة رب السماء التي ارسل بها، وهو مصداق التذكير بالله ولله تعالى، فبه تَقربنا إلى الله تعالى، ومن خلاله نحن تعرفنا على الله تعالى، وعلى ماهية تكليفنا ومسؤولياتنا. 

وهكذا الآباء هم نماذج مصغرة للنبي (صلى الله عليه وآله)، فهم كلما اقتدوا به أكثر انطبق عليهم مفهوم [القدوة] أكثر، وكلما ابتعدوا تحقق فيهم مفهوم [التسلط]. 

فالنفس البشرية جُبلت على أنها مخيرة وليست مسيرة، وتعالى بعظمته وتمام ولايته علينا، هو لم يجبرنا ولم يمارس سلطته علينا وهو السلطان، لأننا في دار اختبار لا إجبار؛ فليس صحيح أن يتقمص الأبوان دور ليس لهما، ولم يكلفان به!  

بل إن فهم هذه الحقيقة يفك الكثير من العقد النفسية والسلوكية عند الآباء قبل الأبناء؛ فالتسلط الذي يمارسه الآباء تجاه الأبناء يجعلهم عائلة تعيش في جو مليئة بالمشاحنات والتصادمات، لأن الابن إما يتمرد، فتنكسر هيبة الأب، وينكسر قلب الأم، فيصنعان ولدا عاقا بهما، أو يخضع فينسلخ عن طبيعته؛ فلا يتذوقان طعمأابوتهما.  

لأنهما سيصنعان ولدا ضعيفا بلا شخصية وبلا رأي، لا يمكن أن يُعتمد عليه في شيء، بل هو ممن يحتاج دائما إلى أن يُقال له افعل كذا وكذا، حتى في أبسط خيارات الحياة، فكيف بالقرارات والخيارات المصيرية؟! فالمنهجية الخاطئة لا تعطي ثمرا مهما كانت مرضية ومقنعة لأصحابها. 

أما استخدام مفهوم القدوة فهو الأمر الأسلم لأن الكل سيكون ممن يعرف ما هو دوره وتكليفه، وبالنتيجة سيؤدي مسؤوليته بالشكل المطلوب. 

فالمطلوب من الأبوان أن يُحسنا التصرف أمام الأبناء، يوجهان ويذكران ويعلمان الأبناء بكل حب وإخلاص منذ الصغر وبطريقة لا تخلو من الإفهام وذكر الأسباب. 

فالمتسلط صفته الأوامر وانتظار التنفيذ بلا نقاش، لأنه يرى أنه الأعلم والأفهم وله السلطة،  بينما القدوة والمربي، لا هو يرى إنه مكلف تجاه هذا الفرد رعايةً وتأديبًا، وتفهيمًا وارشادًا. 

وشتان ما بين هذين المنهجين والطريقين، فالأول سيسير به السائر كالأعمى بلا وعي، ولن يَصل لشيء ولا يُرتجى منه أن يحقق على المستوى الذاتي شيء، إلا إذا انتفض ونهض بنفسه من دون أن يكون عاقًا، وإنما يصاحبهما في الدنيا معروفًا، أي لا يتنازل عن حقه في كونه خُلق مختارًا، -لا نقول- أن لا يُصغي بل نقول أن لا يسير بلا وعي وبدون قناعة لما هو عليه يسري. 

أما الثاني فهو يكون واعيًا ومختارًا وبذات الوقت سيهيئ له والداه بمنهجهم هذا (منهج القدوة) أن يكون صاغيا، مطيعًا، وبارًا بهما بشكل أفضل وأجمل، ويكون فرد للمجتمع أنفع. 

___ 

(١) البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي. 

* المصدر: قناة ارشادات اسرية
التربية
الانسان
الامام المهدي
الابناء
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة