• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رَماد

زينب كاظم التميمي / الأربعاء 16 حزيران 2021 / منوعات / 2330
شارك الموضوع :

وضعت الكتاب جانبا وخرجت في باحة المنزل علي أُبعد الخوف عني قليلاً

أوقدت الشموع بعد أن سمعت صوت انفجار التيار الكهربائي لأكمل قراءة الكتاب الذي استعرتهُ من صديق بعد أن وعدته بإرجاعه بعد ٣ أيام..

تناثرت الأوراق حولي قبل أن أوقد الشموع بحثا عن قلم لأدون به المفردات المميزة كما أفعل كعادتي..

يُخيفني الظلام إذ إنه يذكرني بالموت، وخوفي المفرط من الموت يثير لدي تساؤلات كثيرة.. كيف ومتى سأموت، وماذا سأرى بعده؟ ولماذا،  والكثير منها والتي تبدر بذهني دوما..

وضعت الكتاب جانبا وخرجت في باحة المنزل علي أُبعد الخوف عني قليلاً، الأريكة الموضوعة هناك مليئة بالغبار من بقايا عاصفة صباح اليوم، جلست عليها لأتأمل النجوم..

سلم خشبي أعلاهُ ظلام وتحته أرى نورا منبثقا من زاوية صغيرة ضيقة لكنه مريح، لم أستطع عد درجاته لكنها لم تتجاوز ال١٠ ، مددتُ رأسي لأرى موقع النور وإذا بي أرى حياة أخرى، جمال الطبيعة الساحر.. شجر رمان.. والبرتقال.. الافكادو والعنب كل على جنب مليئة بالثمار ونور يحيط المكان دون اضاءة؟!

حبيبتي، أجل إنها هناك تلك التي فارقتني منذُ خمس عشر عاماً، لدي الكثير لأحدثها عنه، ناديتها بأعلى صوتي وكأنها لم تسمعني بتاتاً.. هذا ماجعلني أقترب أكثر..

وَلدي الذي لم يهنأ بحياته بعد حتى سرقهُ الموت مني ينظر إلي أيضا، أشعر بأنه يريد أن يحدثني لكنه لا يستطيع كما حبيبتي ولا أعرف ما السبب..

حاولت أن أسمع صوته فبادرتُ أنا بالحديث قائلا: هلا أتيت معي إلى بيتي الصغير إنهُ بسيط لكنه مريح، عانيتُ كثيراً حتى ملكته تعال وحطم وحدتي، أنر حياتي الجرداء.. تعال واروي تصحري قبل عوان العمر، املأ هذا الفراغ الدميم فالمسافات تتضاعف والمطارات تتناءى وأنا أتفتت.

 أخرج صباح كل يوم لحرث الأرض بمبلغ زهيد وأعود إلى عزلتي، هدوئي المفرط الذي تركته بعد رحيلك ورحيل أمك بعد عدة أشهر..

 أعود إلى الأبخرة المتصاعدة من قهوتي، كتبي المكومة عند وسادتي المبعثرة بطريقة لم يعد معها متسعا لرأسي حين أنام، أصبحت ممهورا بالألم يا ولدي، الخوف يحتدمُ بداخلي مثل مرضٍ لا أقوى على التحكم به..

لم أشعر إلا على هشيم النار ورذاذ دمع حار اكتسح وجهي وكما تبتلع البحار الحصى ابتلعتُ ريقي وأنا أقف بين نار الحاضر ورماد الماضي وخلف متاريسه وشطآنه ثمة عوالم ودُنا ولحظات لن تعود، لم يبق في ذهني سؤال عدا: (ماذا سأقول لصاحبي عن الكتاب الذي استعرته)..

الموت
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 430 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة