• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نشأة الذكاء الأصطناعي وتطوره

إسراء حسين / الخميس 10 تموز 2025 / تطوير / 1670
شارك الموضوع :

إن الذكاء الاصطناعي هو فعلا ملحمة إنسانية تضرب جذورها في عمق التاريخ

إن التعمق في جذور الذكاء الاصطناعي يعود بنا إلى الحضارات القديمة في حضارة بلاد الرافدين والحضارات الصينية والمصرية والشامية ثم اليونانية والرومانية والإسلامية وغيرها، أين فكر الإنسان خلال هذه الحقب في صنع آلات تستطيع النفكير والتحرك ذاتيا تساعده في الوظائف اليومية.

إن الذكاء الاصطناعي هو فعلا ملحمة إنسانية تضرب جذورها في عمق التاريخ. وكان أول من وضع الأسس "التطبيقية" لهذه الآلات التي مهدت لعلوم الروبوتيك من جهة، ومن جهة أخرى الخوارزميات التي أسست لعلوم الحوسبة، هما العالمين المسلمين الجزري (المدعو بأب الروبوتيك) في مجال الروبوتيك والخوارزمي في مجال الخوارزميات، كما نجد علماء آخرين مثل موسى بن شاكر وأبناؤه (الذين برعوا كذلك في الحيل) وقد اشتهر العلماء المسلمين أثناء الفترة العباسية خاصة وفترة الحضارة الأندلسية "تزامنيا"، غير مألوف في مجالات الهندسة التطبيقية والكيمياء وعلم الفلك والطب وغيرها، ولا يمكن أن ننكر طبعاً أن المسلمين قد عرفوا في فترة العصر الذهبي، إضافة إلى تأليف كتبهم (التي تدعی بالكتب المؤسسة)، بترجمة النصوص والعلوم اليونانية والاغريقية والفارسية وحتى الصينية والهندية وغيرها مع احترامهم لذكر المصادر وتجنب السرقات العلمية، لأن دينهم كان يحثهم على الصدق والأمانة ونسب الفضل لأهله، وكان أهم حدث تاريخي سمح بنقل شعلة الحضارة من المشرق إلى الغرب هو سقوط بغداد سنة 1252م على يد المغول.

انتقلت جل الكتب والمخطوطات الاسلامية التي نجت من الحرق والتدمير بعد ذلك إلى أوروبا عن طريق القسطنطينية. وباعتراف أكثر المؤرخين الغربيين انصافا بهذا الفضل فلا شك أن العلماء الأوربيين الأوائل في عصر النهضة كانوا قد أخذوا وأسسوا علومهم ابتداءً من علوم المسلمين المؤسسين كالفارابي وابن سينا وابن الهيثم والطوسي والرازي والخوارزمي وغيرهم المئات، والتي هربها أحفاد المغول بعد ذلك، والذين دخلوا الاسلام وأسسوا القسطنطينية محطة انبعاث الحضارة العثمانية، بعد أن أحرق أسلافهم مكتبة بغداد و"دار الحكمة" التي يعتبرها المؤرخون "أول مركز بحث علمي بالمعايير الحديثة في التاريخ".

ولعل من بين أهم الأسماء التي نقلت الكتب والمخطوطات من العربية إلى اللاتينية يبرز اسم أديلارد البائي الذي قال يوما: "لقد تعلمت من أستاذي العربي أن أزن كل شيء بميزان العقل" وهذا ما بدأ الغرب بالاعتراف به حديثا وغيرهم من المستشرقين، ثم انتقلت هذه العلوم إلى علماء الغرب الذين طوروها من أمثال ليوناردو دافنشي الذي يعد من أعظم المهندسين في التاريخ، وبليز باسكال وغوتفريد لا يبنیز ثم منهم إلى المعاصرين من أمثال فون نويمان وشانون ومينسكي وغيرهم عبر فترة انبثاق العصور الحديثة وبروز الصناعة والتقنيات وازدهار العلوم لغاية يومنا هذا.

بدیع الزمان الجزري "أبو الروبوتيك" بديع الزمان أبو العز إسماعيل بن الرزاز "الجزري" (1136م - 1206م)، اشتهر بالجزري لأنه من أبناء "جزيرة ابن عمر" الواقعة في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، هو عالم ميكانيك عربي مسلم من أعظم المهندسين والمخترعين في التاريخ، وكان من أوائل من فكروا ونجحوا في صنع آلات ذاتية الحركة، تعمل بدون تدخل البشر.

عاش الجزري في دیار بكر (تركيا حاليا) واشتغل بها ككبير المهندسين، ودخل في خدمة ملوكها ابتداءً من سنة 1174م، واستمر لمدة خمسة وعشرين سنة. اهتم بالدين والعلم معا، وعرف بذكائه وتألقه منذ الصغر، فبرز في علم الميكانيك والهندسة واختراع الآلات والساعات ورافعات الماء، وبالرغم من أن الجزري يعتبر من كبار المهندسين والمخترعين في التاريخ، إلا أن المعلومات عن حياته ليست كثيرة، وكل ما يعرف عنه ما كتبه عن نفسه في كتابه الأشهر الذي نشر سنة 1206م: الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل ويعد هذا الكتاب (وهو نتاج أكثر من خمسة وعشرين سنة من الدراسة والبحث) من بين أهم مؤلفاته، حيث جمع فيه بين العلم والشرح النظري من جهة، والتطبيق العملي التفصيلي المبسط بالرسم من جهة أخرى.

ويعتبر هذا الكتاب واحدا "من أروع ما كتب في القرون الوسطی عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية"، وقد ترجم لعدة لغات ويوجد في المتاحف العالمية. لعل من أشهر اختراعات الجزري "ساعة الفيل" واختراع عمود الكامات "Camshaft" المستعمل في محركات السيارات، بالإضافة إلى اختراعه لما يعرف بالمسنات الدقيقة، وميزان الساعة والكثير من الآلات الأخرى مثل مضخات رفع الماء، والساعات المائية الشمعية ذات نظام عد وتنبيه ذاتي، وصمامات وتروس التحويل، وأنظمة تحكم ذاتي وغيرها من اختراعاته التي لا يسعنا ذكرها ويسمى الجزري اليوم عند الكثير من رواد التكنولوجيا "بالأب الروحي للروبوتات"، لأنه أول من اخترع آلة على هيئة رجل منتصب ذات تنبيه ذاتي تساعد على الوضوء. كما اعتبره الكاتب والمؤرخ البريطاني "جيم" وأعظم صانع ساعات في التاريخ.

مقتبس من كتاب ثورة الذكاء الجديد للمؤلف د. محمدي أحمد نسيم
مفاهيم
العلم
العرب
الذكاء الصناعي
الابتكار
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة