• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حَدِيثٌ باقِري: نِعمَةُ الاطمِئنانُ للنَبعِ الذي نَرتَوي مِنهُ مَعارِفُنا

فاطمة الركابي / السبت 05 شباط 2022 / ثقافة / 3755
شارك الموضوع :

وهذا ليس بالخطر البسيط خاصة لمثل هؤلاء الذين يأتون بحقائق علمية وكلام منمق

في زمن تكاثرت فيه الآراء والمدارس والأفكار والتوجهات، في زمن صار الوعي هو المقياس، فكلاً يتكلم ويفتي ويُنظّر ليس في أي كتاب إنما في كتاب الله تعالى الذي هو أقدس الكتب، والذي لا يعلم تفسيره وتأويله، ظاهره وباطنه، مكنونه وعمقه إلا خواص خلق الله تعالى، تظهر أصوات تفسر كلام الله تعالى بغير وجه حق.

وهذا ليس بالخطر البسيط خاصة لمثل هؤلاء الذين يأتون بحقائق علمية وكلام منمق، وشواهد يُسخرونها بما يتوافق مع المقاصد التي يريدون أن ينسبوها لظاهر الآيات الكريمة، فمن لا مرجع صحيح أصيل يرجع إليه ليتأكد، لن يكون أمامه إلا التصديق والأخذ بهذه الآراء والأطروحات والعمل وفقها.

والعجيب-ولا عجب- أن كتاب الله تعالى لم يخلوا من تنبيهنا لأمثال هؤلاء بل وشخصهم بشكل دقيق، وصريح بقوله: }هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ{(آل عمران: 7).

فهم ممن زاغت قلوبهم عن الحق، واتبعوا أهوائهم فَفَتنوا أنفسهم وفَتنوا من يُصغي لهم بتأويل النص القرآني وتفسيره بما ينسجم مع أهوائهم-وعلى حد تعبيرهم بما يناسب مستوى وعيهم وفهمهم!.

كما وقد شخصت الآية العلة من وصولهم لذلك ووصول من يَتقبل ويتبع ما يقولون إنهم لم يأخذوا ويحكموا عقولهم بأن يرجعوا للمصدر الأصل الذي عنده تأويل الآيات المتشابهات وهم الراسخون بالعلم.

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة»(١).

فمن الملفت أن الإمام الباقر (عليه السلام) بعد أن وصف طبيعة علم إمام آخر الزمان، طلب من منتظريه أن يسلموا عليه بسلام عام شامل، ولعل في ذلك ترسيخ العلاقة التي لا شك ولا قلق ولا اضطراب فيها إن كثرت الأقاويل وتطورت العلوم في زمن غيبته، أي أن يبقى المؤمن المُنتظِر واثقا ومُسلمّا لمنبع العلم الذي يستقي منه معارفه وعلمه، لأنهم الأصل لكل العلوم، والموضع الذي لا يضع تعالى حقائق علمه إلا في صدورهم.

بالنتيجة لنا أن نعرف بأي نعمة نحن، وفي أي حال إيماني نعيش، وأي اطمئنان علمي ومعرفي في كتاب الله نملك، فلا تخبط، ولا تقول على كتاب الله، ولا إتباع لهوى النفس، ولا إضلال للغير، لأن المنبع الذي نستقي منه لديه معارف كتاب الله بَينة لا لبس ولا اختلاف فيها، إنه إمام زماننا وترجمان كتاب ربنا صلوات الله عليه.

فهذا جانب من جوانب القوة التي نملكها في عقيدتنا الاثني عشرية لا يملكها أحد، مهما علا شأنه، وبلغت درجة معرفته وفهمه وتطوره العلمي، فإن لم يكن رجوعه بتحصيل المعارف لهذا النبع سيبقى ظامئا، ولن يرتوي مهما بلغ.

____

(١) كمال الدين وتمام النعمة: ص٦٨١.

القرآن
العلم
المجتمع
الدين
الامام المهدي
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    دليل متكامل لسحور صحي في رمضان: خيارات تعزز النشاط وأخرى تزيد العطش

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي قصة الفيل الحامل التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي؟

    النشر : الأحد 07 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الحشمة المهدورة خلف ستار القرابة

    النشر : الأربعاء 17 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    عند أهل البيت: ما هو الخير كله؟

    النشر : الخميس 02 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    رثاء وتأبين للموتى والمنقطعين عن الحياة

    النشر : الخميس 12 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 497 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 3 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 3 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 3 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة