• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصحافة الاستقصائية.. نافذة على مآسي الانسانية

رقية تاج / السبت 27 آب 2016 / اعلام / 3493
شارك الموضوع :

"الصياد يعرف دوماً ماعليه ان يتوقع، كُل أو تُؤكل".. راح البؤساء ضحية هذه الحقيقة المؤلمة وذلك بسبب لقمة العيش فهي مُرّة والسعي وراءها مُرّ، ف

"الصياد يعرف دوماً ماعليه ان يتوقع، كُل أو تُؤكل".. راح البؤساء ضحية هذه الحقيقة المؤلمة وذلك بسبب لقمة العيش فهي مُرّة والسعي وراءها مُرّ، فقرروا الاكتفاء بالنزر القليل من قوت العيش من باب "ما لايمكن علاجه، لابد من تحمّله" وباتوا طعاماً دسماً لحيتان الفساد ونسوا في خضم كل هذا أنّ الاستغلال والعبودية أشد مرارة من كل ذلك.

ولكن ثمّة عين التقطت حال أولئك المعذبين في الأرض الذين أضناهم العمل وأعيتهم اللانسانية، فشرعت تلك العين في التساؤل وسَرت قُدماً وأبواب تُفتح أمامها لتفيض إلى أخرى، نبشت عن المسكوت عنه وكشفت عن شبكات الاستعباد وقدّمت الحقيقة للعالم كله.

إنّها عين الصحافة والسُلطة الرابعة.. سلطة الاعلام التي تصدّرت هذا المشهد بعد أن تقاعست سلطات المجتمع التنفيذية والقضائية والتشريعية عن ذلك، لتصبح سلطة أولى لا رابعة، تُوجّه وتفرض وتمنهج الرأي العام الدولي وتُهيمن على الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

تعتبر الصحافة الاستقصائية ومنها فن التحقيق بأشكاله المختلفة إحدى أهم ألوان الصحافة وأكثرها تأثيراً، فهو النوع الذي يُسدل الستار عن قضايا وملفات وجرائم بعد أن يحضر الصحفي بكليّته الى مكان الموضوع فيوّثق الحقائق بالارقام والصور ويدعم تحقيقه بالمصادر المتعددة واللقاءات المتنوعة الرسمية والغير رسمية، والهدف من كل ذلك احداث تغيير ايجابي في المجتمع أو فتح العيون لأحداث مأساوية تقع في شرق الأرض وغربها أو إلقاء الضوء عليها وذلك أضعف الايمان.

وصحافة التقصي او الاستقصاء أو العمق هي مصطلح عمره يزيد على نصف قرن في دول العالم المتقدم، وهو يعني: سبر أغوار الظواهر المجتمعية المختلفة سياسية او اقتصادية او اجتماعية، ومحاولة الوصول الى عمقها عن طريق الاستبيان او دراسة البيانات المتوفرة او التحقيقات الجنائية او الحسابية، ابتغاء تجلية حقيقتها أمام الرأي العام وصنّاع القرار، ايا كانت هذه الحقيقة، وايا كنت ممن يوافقها او يجافيها، وهي تتعامل مع أدلة خاصة ومصادر غير معلنة، أو مراوغات أو تسريبات وحقائق غير كاملة وجعل هذا النوع من الأدلة مادة صحفية مؤثرة ليس بالأمر السهل.

ويقال في الغرب: (ان للصحافة الاستقصائية قدرة لاتضاهى على ربط مسؤولين بجرائم معينة)، كإستقالة الرئيس الامريكي نيكسون من منصبه على أثر فضيحة ووترجيت في تحقيق استقصائي لجريدة "واشنطن بوست"، وهي بوابة في فتح التحقيقات في جرائم المال والادارة وكذلك ملفات الاستغلال والاستعباد.   

وهذا ما طرحه التحقيق الصحفي الذي تناول العمل المضني واللانساني للصيادين في المياه الاسيوية والذي ذكرناهم بدايةً، وهم الذين يعانون من الاستعباد لتصدير أسماكهم الى الغرب، لاسيما الى الولايات المتحدة وبأثمان بخسة..

 تحقيق كشف المعاناة التي يقايسها هؤلاء الصيادين من ظلم واستغلال وهم مهاجرون عصفت رياح البؤس في أرواحهم، وآل هذا التحقيق الذي أعادت نشره وسائل إعلام عالمية الى تفكيك شبكات الاستعباد وتوقيف عدة متهمين وتحرير نحو ألفين من هؤلاء الصيادين، واستحق هذا التحقيق لوكالة "أسوشتيد برس" جدارة الحصول على أوسكار الصحافة: "جائزة بوليتزر 2016"  في مجال"الخدمة العامة" وهي أعرق جائزة في الصحافة.          

 نرفع القبعة لكل من ساهم في معاقبة هؤلاء المجرمين _الذين تسلّقوا على أكتاف المهاجرين البسطاء_ وحوّلوا أقلامهم الى منابر تكشف الظلم وبكل الاشكال المباشرة والغير مباشرة، بيد أنّ هذه القصة مجرد رقم بين ملايين الارقام من المآسي التي تقع في كل أرجاء المعمورة، ولعل بعضها يستحق الاحتفاء بها أكثر من هذه، فهناك أرواح بريئة تُزهق في كل مكان وتحتاج لمن يعرّي حقائق مهمّة عنها، وهي لا تطيق انتظار وصول وكالة عالمية أو صحيفة مشهورة يُحسب لأخبارها وتقاريرها ألف حساب.

في بلادنا آلاف المقالات والتحقيقات التي تنادي بالعدل والقصاص لأناس أساءوا وأوغلوا فساداً وبالفعل هي انتاجات جيدة تستدّر الدموع ولكننا بطبيعة الحال "نسمع جعجعة ولانرى طحيناً!" إلا ماشذّ وندر.

في معترك الصراعات التي نعيشها نحن بحاجة الى صحفيين ومؤسسات وجماعات وأفراد أكثر من المتواجدين حالياً وأكثر خبرة وشجاعة ومسؤولية، ولاسيما أننا في خضم الحروب والنزاعات التي أنتجت جيشاً من التجّار والمجرمين الذين يعتاشون على حاجات البسطاء والمستضعفين ويستغلونهم في التسوّل وفي صناعة الادوية المزوّرة وفي بيع المأكولات الفاسدة و الاعضاء وحتى الشرف!.

  وقد يقول قائل أن أكثر من يعمل في هذه المجالات هم ممن يبحثون عن الشهرة والصيت والاسم وما الى ذلك.... هذا ليس مهماً، المهم من يوقف آلة الفساد والظلم، من يضع العصيّ في دولاب القتل والاستغلال، من يعمل من كل قلبه، فيُلاحظ ويلتقط ويوّثق وينتقي المفردات بأناقة وينقل كل ذلك فيحرّك الناس ويدفع الجهات المسؤولة لإيقاف كل ذلكو للمساهمة في الاصلاحات والحصول على غدٍ أفضل فنحن في زمن.. الحقوق فيه لا توهب، بل تؤخذ بالقوة، قوّة القلم والكلمة لا السلاح.

الديمقراطية
الكتابة
المجتمع
الانسانية
الصحافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    ماذا لو أحببتَ علياً؟

    النشر : الأثنين 09 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ابصروا النور فلم يبصروا

    النشر : الأثنين 15 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    سفير الحسين بين الدعوة والشهادة

    النشر : الخميس 31 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 579 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 511 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 399 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 354 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 346 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1174 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 814 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 579 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 551 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 22 دقيقة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 26 دقيقة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 35 دقيقة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 39 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة