• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أريد أن أكون فقيراً!

منى يعقوب / الأحد 03 حزيران 2018 / اسلاميات / 4481
شارك الموضوع :

خلقت الطبيعة البشرية بغرائز عجيبة، تعزز لها البقاء والحماية والتكيف مع المحيط الذي تعيش فيه، وتبارك الله أحسن الخالقين اذ جعل لكل غريزة هدف

خلقت الطبيعة البشرية بغرائز عجيبة، تعزز لها البقاء والحماية والتكيف مع المحيط الذي تعيش فيه، وتبارك الله أحسن الخالقين اذ جعل لكل غريزة هدف معين من أهمها إشباع حوائج الانسان، مثل غريزة الأكل والشرب والتكاثر وغيرها كل تلك الغرائز مكملة لبعضها لتصب في قناة واحدة وهي إعمار الكون.

ولكل غريزة لها حد معين يمنع تفريطها، إذ كما قيل في المثل [كل شيء إن زاد عن حده إنقلب ضده]١.

فالجوع مقابله الشبع فإذا زاد عن الشبع أصبح الوضع خطير اذ دخل الانسان في متاهة الشراهة ومن ثم في خطر السمنة والوقوع في فخ الامراض!، ومن غرائز الانسان العجيبة (الغنى) اذ يحاول دائماً الوصول للكمال في جميع مجالات الحياة ليغدو غنيا وبذلك يحصل على الراحة والاستقرار.

وإن تعددت الالقاب والأسماء فجميعها وجوه لعملة واحدة وهي (الفقر). وعندما أذكر الفقر لا أقصد الفقر المادي أو الأموال، بل الفقر في جميع الأمور مثل فقر العلم والصحة والقناعة والطموح وكذلك في الصداقة.

فـ فقير العلم يسمى جاهل، وفقير الصحة سقيم  وفقير الارادة عاجز وفقير القناعة بخيل وفقير الطموح كسول وفقير الصديق غريب.

لا أحد يحب الفقر بكافة مسمياته بل الجميع يحاول جاهداً أن يفر منه كالفرار من الضبع المسعور! ولكن هناك غنى مذموم بل هو الهلاك بعينه.. وهو الغنىٰ عن الله عزوجل.

إن من أسمى حالات العبودية الخالصة لله عزوجل هي الفقر والعجز والتذلل لجبّار السماوات والأرض، حيث إن الانسان مهما بلغ من الكمال الدنيوي فهو عاجز كلياً لله تعالى، وبمجرد أن يشعر المرء إنه معتمد على نفسه وإنه قادر فوراً يسقط في قعر الضياع والهلاك!. وينساق إلى وادي الجبروت والطغيان حتى يصل به الحال كما وصل إلى فرعون ونمرود.

والتاريخ مليء بتلك النماذج منها بلعم بن باعوره الذي كان لديه الإسم الأعظم ولكن بمجرد أن شعر بالغنى والقدرة انكب على وجهه في نار جهنم وخسر الدنيا والآخرة.

وكذلك قارون وهو من حواري نبي عظيم من أنبياء أولي العزم وهو سيدنا موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، وذو قرابة ونسب وكان يصلي خلف نبي الله ولكن بمجرد أن شعر بالاكتفاء فوراً نكث ميثاق الله عندما طلب منه إخراج حق الله والفقراء رفض و[قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي]٢، فما كان جزاءه إلاّ الهلاك والخسف وأصبح عبرة إلى يوم يبعثون.

عندما نتمعن بأدعية أهل البيت صلوات الله عليهم نجدها ترتكز على أساس واحد وهو التضرع لله بحالة من الفقر والذل والمسكنة، ولاسيما ونحن في شهر التضرع والتوسل لله عزوجل وهو شهر الرحمن نجد من أبرز أعمال هذا الشهر هو الدعاء والتضرع والتوسل لله بل التملق بكل انكسار وخشوع.

وكلما تدبرنا معاني كلمات هذه الأدعية مثل دعاء أبي حمزة الثمالي ذلك الصحابي الجليل لسيدنا الامام علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهم المنسوب له حيث قال عليه السلام: [سَيِّدي عَبْدُكَ بِبابِكَ أقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بابَ اِحْسانِكَ بِدُعائِهِ، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَنّي، وَاَقْبَلْ مِنّي ما اَقُولُ، فَقَدْ دَعَوْتُ بِهذَا الدُّعاءِ وَاَنا اَرْجُو اَنْ لا تَرُدَّني، مَعْرِفَةً مِنّي بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، اِلهي اَنْتَ الَّذي لا يُحْفيكَ سائِلٌ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ، اَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ]٣.

 وكذلك في دعاء الافتتاح: [اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ، وَيَرْزُقُ وَلا يُرْزَقُ، وَيُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ، وَيُميتُ الاَحياءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ] ٤، وكذلك: هذا مَقامُ الْبائِسِ الْفَقيرِ، هذا مَقامُ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، هذا مَقامُ الَمحْزُونِ الْمَكْرُوبِ، هذا مَقامُ الْمَغْمُومِ الْمَهْمُومِ، هذا مَقامُ الْغَريبِ الْغَريقِ، هذا مَقامُ الْمُسْتَوْحِشِ الْفَرِقِ، هذا مَقامُ مَنْ لا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غافِراً غَيْرَكَ، وَلا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً اِلاّ اَنْتَ، وَلا لِهَمِّهِ مُفَرِّجاً سِواكَ]٥.

جميع تلك الادعية الشريفة نجدها تترنم بخضوع تام وبيان حال الامام المعصوم وهو حجة الله وهو في حالة تضرع وتذلل وخشوع لرب العباد خالق الخلق، فكيف يجب أن يكون حالنا ونحن الغارقين في الذنوب والمعاصي؟!.

لذلك علينا أن لا نقع في فخ الاستغناء والاكتفاء وأن لا ننسى حقيقة عجزنا وافتقارنا لله الغني القدير الرازق القوي وأن نبتهل بالدعاء والتوسل لله بأن نكون له من عباده الفقراء المساكين المتذللين له ولا يكلنا إلى انفسنا الأمارة بالسوء والجحود كما كانت صلوات الله عليها سيدة نساء العالمين مولاتنا الزهراء في تتوسل بدعائها "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً فأهلك".

______________
١- مثل عربي قديم
٢- سورة القصص
٣- دعاء أبي حمزة الثمالي
٤- دعاء الافتتاح

اهل البيت
الايمان
القيم
الانسان
شهر رمضان
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة