• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيكولوجية البكاء والتفريغ العاطفي في المجالس الحسينية

زهراء وحيدي / الأثنين 16 آب 2021 / ثقافة / 4145
شارك الموضوع :

البكاء يُذهب قسوة القلب ويخلق جوا من المشاعر والأحاسيس الترفة

يعتبر البكاء في علم النفس من أحد الطرق التي يستخدمها جسم الإنسان للتفريغ نتيجة الضغوط النفسية والعاطفية التي يتعرض لها خلال الحياة اليومية، ومن ضمن الأشياء التي وضحتها الدراسات هي أن الدموع العاطفية يوجد بها نسبة كبيرة من هرموني البرولاكين والأي سي تي أتش. فيتم افراز هذين الهرمونين في الدم في حالة تعرض الشخص للكثير من الضغط.

وقد فسرها العلماء وحددوها في أكثر من بحث، حيث يمثل البكاء جزء أساسي من الطبيعة البشرية، حيث إن كلا منا يتعرض للضغوط والأزمات التي تجعله يبكي كرد فعل طبيعي للحزن والضيق.

قبل التعرف على أنواع البكاء في علم النفس لابد من معرفة فوائد البكاء بالنسبة للعيون والجسم والنفسية الخاصة بالشخص ومن هذه الفوائد ما يلي:

- هناك بعض الدراسات العلمية التي تكون مثيرة للإهتمام والتي تشير إلى أن التركيبة الكيميائية الخاصة بالدموع تختلف باختلاف أنواع الدموع، إذ يوجد هناك دموع عاطفية وكذلك دموع تحسسية والتي تكون ناتجة بسبب تعرض عيون الإنسان للغبار.

- أشار العديد من علماء الطب النفسي أن الدموع تعمل بشكل قوي في إزالة السموم المتواجدة في العين مثل الجراثيم.

- قد تحدث بعض الجراثيم في العين بسبب بعض الأجسام الغريبة وكذلك أتربة قد تدخل بها.

- تعمل الدموع بشكل كبير على مساعدة الشخص في النوم وذلك وفقا لبعض الدراسات التي أجريت والتي تؤكد مثل هذه المعلومة. (المواطن)

ولأنَّ من أعمق الأماكن التي يشعر الإنسان عندما يدخل إليها مهموما وغارقا في نفسه ويخرج منه مخففا من الألم هي المجالس الحسينية.

فالبكاء والصياح وضرب الصدور هي شعائر لها صلة حقيقية بالروايات الإسلامية التي تناقلت عن الأئمة تعبيرا عن الحزن والجزع خصوصا في قضية الحسين (عليه السلام).

والمعروف بأن البكاء وإظهار الحزن على الإمام له الكثير من الثواب عند الله عز وجل، فعن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: (أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام، حتـّى تسيل على خديه، بوّأه الله بها غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمنٍ دمعت عيناه حتـّى تسيل على خده فيما مسنا من أذى من عدونا في الدنيا بوّأه الله مبوّأ صدق).

ولو تطرقنا إلى عملية البكاء في هذه المجالس المباركة لوجدنا الكثير من الشواهد التي تثبت عظمة التأثير الذي يتركه البكاء في المجلس الحسيني، ومقدار الشحنات السالبة التي يفقدها الإنسان خلال التفريغ الذي يحصل له هناك، فيجد نفسه خفيفا على الرغم من أن مشاكله الدنيوية لا زالت كما هي قبل دخوله المجلس وحتى بعد خروجه.

كما أنّ البكاء بكاءان، بكاء القلب وبكاء العين، وبكاء العين معروف المصداق، وبكاء القلب بالهمّ والغمّ والحزن، وهو أيضا له تأثير عميق في نفس الإنسان، ففي الخبر عن أبي عبد الله (عليه السلام): (نَفَسُ المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عبادة، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله، ثمّ قال أبو عبد الله (عليهم السلام): يجب أن يُكتب هذا الحديث بالذهب (أمالي الطوسي: 115 حديث).

فالبكاء يُذهب قسوة القلب ويخلق جوا من المشاعر والأحاسيس الترفة، إذ يوجد الكثير من الأشياء التي من الممكن أن تقال عن سبب سرعة البكاء عند الإنسان ولكن يبقى السبب الرئيسي هو أن هذا الشخص صاحب شخصية عاطفية للغاية وكذلك حساسة إلى درجة كبيرة.

وإنّ عدم البكاء على الحسين (عليه السلام) عند ذكر مصابه إنّما هو لأحد سببين: الذنب والكِبر.

أمّا الذنب؛ ففي الخبر العلوي: (ما جفّت الدموع إلاّ لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلاّ لكثرة الذنوب) علل الشرائع 1: 81 الباب.

وأمّا الكِبر؛ فقد قال تعالى: ((سَأَصرِفُ عَن آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ)) (الأعراف:146)، وأيُّ آيةٍ أعظم من مصيبة أبي عبد الله (عليه السلام).

وإذا خلى المؤمن من هذين السببين مع التفاته إلى ما جرى على سيّد الشهداء (عليه السلام)، فلا بدّ أن يبكي؛ وإذا لم تنزل الدمعة لأسباب تعود إلى عدم تمكن القارئ من التأثير أو أمور أخرى نفسية فالأفضل أن يتباكى أي يتظاهر بالخشوع والبكاء.

كما أن هنالك نخبة من الناس عندما يدخلون إلى مجلس الحسين ينسون مشاكلهم أو بالأحرى يخجلون أن يذكروا مشاكلهم أو يذكروا الله ويطلبوا شيئا من أجل أنفسهم في هذه المصاب العظيم فيغلبهم الأسى ويندبون الإمام ويبكون بكل حرقة على عمق الحدث.

ولكن بركة هذه المجالس تخفف عنهم تلك الآلام الضبابية التي تسكن صدورهم، فكلما ارتفعت اليد ومست ذلك الصدر المليء بالآلام غرفت منها ما يخفف عنها وشملتها عناية صاحب العزاء.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الفكر
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الحسن المجتبى.. بيوتات نور ومجلس تأبين

    النشر : الخميس 16 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    بعد النصر على داعش عسكريا هل ننتصر فكريا؟!

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    من رحيق الابداع: بشرى حياة تطفئ شمعتها الثالثة

    النشر : الثلاثاء 26 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أحلام مغلفة بالأمنيات.. منها انطمست بواقع شائك وأخرى أيقظها الأمل

    النشر : الأثنين 18 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    على خطى المحاسبة

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    على ماذا بايعتَ إمامك؟

    النشر : الثلاثاء 20 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 433 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1200 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 22 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 22 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة