• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

روح المبادرة وأثرها في حياة الإنسان

فاطمة الركابي / الأحد 14 حزيران 2020 / ثقافة / 3841
شارك الموضوع :

إن كل شيء في الحياة وبشكل عام يحتاج إلى روح المبادرة

يُمكن أن نعرف المبادرة بأنها التقدم نحو الفرص بجدٍ، وتحويلها إلى عمل مثمر؛ فحتى من تَطرق الفرص بابه قد لا يبادر بفتح الباب فتضيع منه، فتذهب لطرق باب غيره!.

فلأصحاب روح المبادرة مستويان: الأدنى هو الذي ينتظر الفرصة تأتيه ليبادر بقبولها؛ والأعلى هو الذي يخلق فرصته بنفسه، أي هو يبادر بطرق الأبواب التي في داخله ليستخرج ثم يُقدم ما عنده، ولا ينتظر أن يأتي أحد ويقدمه، والمستوى الثاني هو الذي ينبغي أن يسعى كل إنسان إلى بلوغه، لكي يضمن استمراريته في تحقيق أهدافه؛ لأن الذي لا يُبادر لا يمكن أن يَصل لشيء في هذه الحياة، لا يمكنه أن يَعرف حدود إمكانياته، نقاط ضعفه، الزاوية التي تنقصه الخبرة فيها.

من مقومات تنمية روح المبادرة؟

من خلال معرفة الإنسان لقدراته ومواهبه عِبر البحث والإطلاع ثم التجربة، لتنمية هذه المواهب والقدرات ولو بالمستوى الأساسي الذي يكسبه الثقة بأن لديه شيء يستحق أن يتقدم به؛ فإن إمتلاك معرفة مبدئية تُعد عامل مُشجع على المبادرة للعمل حتى الوصول لدرجة الإبداع بأي مجال كان؛ لأن الطرف المقابل إذا لم يَجِد الثقة والحماس والرغبة في التطور عند المتقدم لن يقبله، أو يمنحه فرصة لخوض التجربة عنده.

روح المبادرة تشمل جوانب الحياة؟

إن كل شيء في الحياة وبشكل عام يحتاج إلى روح المبادرة، كما في [علاقة الإنسان بربه] ففي التوبة والرجوع إلى الله تعالى يحتاج إلى نفس تبادر بطرق باب ربها حتى تبلغ مرادها، فهناك من ينتظر الفرصة كما في قوله تعالى {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ...}(الذاريات: 50)، هنا المبادرة بالفرار إلى الله تعالى بعد حصول الأمر الإلهي وعرض الطلب، فهو إما يبادر بالفرار بعد قبوله لهذه الحقيقة القرآنية، أو لا! ولكن هناك من يحمل روح المبادرة بالمستوى الاعلى- هو يبادر - كما في قوله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ}(الصافات: 99).

وكذلك [الجانب الميداني العملي] كما في الأعمال التطوعية أو العمل في المؤسسات، التي تكون أعمال مشتركة، وهنا هذه الروح جدا مهمة لتطوير الأعمال وتنميتها وإنضاجها وتوسعتها كما في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}(المائدة: 2)، فكم من فكرة كان بالإمكان أن تتحول إلى عمل مثمر، لكن صاحبها لا يملك كل الأدوات لتنفيذها أو تطويرها وبالمقابل هناك من رفاقه من يملك تلك الأدوات التي من خلالها يمكن إخراجها إلى الواقع بشكل جيد ونافع، لو أن صاحبها بادر بطرحها.

وفي [العلاقات الإنسانية] يترتب عليها أثر مهم في تعميق الترابط والتراحم كما في قوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...}(المؤمنون: 96)، فوجودها مؤثر في إشاعة روح المسامحة والألفة، عندما يبادر أحد الأطراف ولو كان الطرف الآخر هو المخطئ، فكم ستتقلص المشاحنات والنفور بين الناس؟ بل حتى على المستوى النفسي لصاحب روح المبادرة سيكسب آثار طيبة وسيعيش في سلام داخلي لأنه سعى لما فيه خير.

ذو الروح المبادرة رابح على كل حال

فإن بادر بالإعتذار ولم يُقابل بالإيجاب فهو رابح لأنه قد أخسأ شيطانه الذي نزغ بينه وبين أخيه، بالمقابل سيزيد تعالى من نور قلبه، ويرزقه شعور بالرضا والسكينة لأنه لا يحمل تجاه أحد سوءًا.

وإن بادر بطرح فكرة أو مشروع ولم يلاقي الدعم أو المساعدة أو حتى التشجيع فهو رابح، وعليه أن لا ينكسر بل عليه أن ينظر إلى الإحتمالات الممكنة الأخرى، مثلاً قد يكون الباب الذي طرقه ليس هو الأنفع له، فليطرق باب آخر، أو قد يكون تنبيه له لكي يوجد في نفسه بعض المؤهلات والإمكانيات التي كانت تنقصه، وأراد أن يستعن بغيره لكي يساعده في إتمام فكرته أو تنفيذها، فليوجدها في نفسه ولينفذ فكرته.

لذا التثقيف والتشجيع على وجود روح المبادرة في كل فرد في المجتمع، له دور كبير بإستخراج طاقات الأفراد لتطوير المجتمعات، وبناء الإنسان وتعمير البلدان.

الاخلاق
مفاهيم
التفكير
القيم
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 36 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة