• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المنقذ من الثالوث القاتل

هدى المفرجي / الأثنين 15 آيار 2023 / تطوير / 1644
شارك الموضوع :

في الوقت الذي نعيش فيه اليوم نجد الناس على أصناف، كل صنف منهم يعبث في دنياه إلا صنف قد اصطفاه الله

اعتزل الطلاب بركنهم المضطرب من وحي أنفسهم وأخذ كل منهم يسحب شهيقا عميقا يصحبه توترا تاما ثم يطرحه زفيرا مرتجفا بينما تتوزع أوراق الإمتحان النهائي، بدأت أصوات الأقلام تظهر شيئاً فشيئا والأنفاس تتسارع في الوقت الذي أغلب الطلاب تقريبا إن لم يكن الجميع يترقب السؤال الأول لإمتحان اللغة العربية، ذلك السؤال المعتاد الذي يخفف عنهم وطأة التوتر، سؤال التعبير الذي قد حفظ الطلاب أنه من بين ثلاث سيأتي تعبيرا قد حفظوه إما علم أو وطن وكلاهما مكمل للآخر فما الوطن دون العلم إلا أشلاء مقطعة، لكن ماعرف أي من الطلاب ماهية التعبير الذي كتبوه فهو كان مجرد تعبير قد حفظ عن ظهر قلب لكن هل تساءلنا يوماً عن ماهية العلم؟

في الوقت الذي نعيش فيه اليوم نجد الناس على أصناف، كل صنف منهم يعبث في دنياه إلا صنف قد اصطفاه الله أن يكون مؤمنا فلا تغره الدنيا بما فيها، بينما قد غزى الأغلب ثالوث قاتل من (الجهل والفقر والمرض)، تفرع كل منها إلى أجزاء وحطم أحشاء الخليقة حتى شهد عصرنا تجرداً من مفاهيم الحكمة ورداء الموعظة مرتديا عالم مرقمن من الوهم الغامض، مبتعدين عن العلم كل الابتعاد باحثين عن أقصر الطرق جهلا وعصيانا لمكسب ظنوه دائما، بينما الحقيقية التي غابت عن أعينهم إنما لكل من وسائلهم تلك حد تقف عنده وتوقف عقولهم لديه، وهنا يكمن دور العلم فهو الوسيلة الأكثر نجاحا للقضاء على الثالوث القاتل، إذ أنه بالعلم يمكن التخلص من الفقر والبطالة ويخلص المجتمع من الأكاذيب والتضليل، ويكسبه طريقة ناقدة لمعرفة حقائق الأمور التي يصير إليها العالم أجمع.

العلم في نهج إمام العارفين

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ)، فلا يخفى علينا أن العلم مفتاح كل خير، لما له من أهمية كبيرة في الوصول إلى الكمال، فالإنسان العالم يرى الأمور غير الذي يراها الجاهل والعلم لا يقف عند حد معين ولا هو محصور بالدراسة الأكاديمية إنما هو حياة بكاملها وبشتى مفاصلها، لذا أكد الإمام (عليه السلام) على أهمية العلم، وقال: (بادروا) والمبادرة تعني المسارعة والتعجيل لأهميته، ولعل الإمام (عليه السلام) يقصد بالمبادرة هنا كناية عن ذهاب رونقه، أو عن اختفائه بفقدانه (عليه السّلام)، لأنه رافد أساسي للعلم الإلهي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونبه (عليه السلام) أنه لابد من أخذ المبادرة في تحصيل العلم وأخذه من منابعه السليمة، المتمثلة بمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، ويمكن أن يحمل هذا النص المبارك إشارة إلى أن طلب العلم وتحصيله منذ الصغر بصورة صحيحة كالنقش على الحجر أي يترسخ في الذهن ترسخا ثابتا ولا يمكن بعد ذلك زواله، كما في قوله تعالى  ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم﴾، أي الذين ثبتوا العلم ورسخوه لذلك كان تنبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو أن يتم ترسيخ العلم منذ نعومة أظافر الإنسان كالنقش الذي يرافقه وهو على عكس نهج أغلب التائهين في العالم الرقمي الذين ينظرون إلى أن المال هو أساس كل شيء.

وفي آية أخرى يقول تعالى: ﴿ ‌‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وهذه الآية بإطلاقها تشمل جميع أنواع العلوم والمعارف التي تجعل من ذات الإنسان ترتقي إلى مراتب عليا تجعل الإنسان بمنأى عن الثالوث القاتل وأيضا يذكر عز وجل ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ وهنا يطرح القرآن الكريم قضية تحكم فيها الفطرة السليمة، هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ شيء طبيعي أن وجدان الإنسان وفطرته تقول بأنه لا، لا يستوي.

إذن القضية قضية وجدانية يحكم فيها الوجدان، وعلى هذا سائر الآيات القرآنية التي تحدثت عن عظمة العلم، ونحن عندما نرى أن القرآن يثني على العلم وعلى العالمين يجب أن نعتبر  العلم قضية ضرورية بالنسبة للإنسان، وإنه ليس غاية، بل وسيلة من الوسائل التي سخرها الله لمنفعة عباده لذلك هو خير الوسائل الموصلة إلى الغاية، فالإنسان عندما وجد في الحياة الدنيا فله غاية، ولا يجب أن يعيش تائها لا يدرك مستقره ولا يبصر سوى نور شاشة هاتفه المؤقت، وكأن نور الدنيا والآخرة قد وضعت عليه غشاوة بإرادته حينما أعرض عن العلم الذي هو  حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظلمة، وقوّة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، به يطاع الربّ ويعبد، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، العلم إمام العمل، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظّه.

الدين
العلم
الشخصية
الامام علي
مفاهيم
القرآن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    من كوخ العجوز إلى عرش الرّحمن

    لماذا أنجبتني؟

    أنشطة يومية تقلل من خطر الإصابة بالخرف

    آداب الحديث وفن الاستماع الفعّال

    السر الأعظم في معاملة الناس

    محليات صناعية شائعة قد تزيد من خطر الجلطات والسكتات الدماغية

    آخر القراءات

    مُقَومَات لقِيادَةٍ إِجتِماعيةٍ بِصِبغَةٍ عَلويةٍ

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ ثانية

    كيف نحسن مجاورة النعم؟

    النشر : الأثنين 15 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    الواقع الفاسد والواقع الحقيقي

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    نظريات الإدارة الكلاسيكية والمعاصرة

    النشر : الأحد 10 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 8 ثواني

    المسرح التشبيهي.. وقائع تراجيدية لطف كربلاء

    النشر : الثلاثاء 27 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 8 ثواني

    مدرسة الإمام الهادي والتمهيد لدولة العدل

    النشر : الأربعاء 17 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي

    • 3744 مشاهدات

    كيف أصبح "شات جي بي تي" مرجعاً لحياتنا؟

    • 455 مشاهدات

    أهمية متسلسلة "فوريير" في التكنولوجيا

    • 367 مشاهدات

    السم الأبيض؟ أسباب تجعل السكر خطرا على صحتك

    • 356 مشاهدات

    صخب المبالغة: مأساةٌ وجودية!

    • 313 مشاهدات

    7 نساء يشاركن نصائحهن للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

    • 309 مشاهدات

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي

    • 3744 مشاهدات

    يوم الكتاب العالمي: إشعال شموس المعرفة بين الأجيال وبناء جسور الحضارات

    • 1346 مشاهدات

    من كربلاء إلى النجوم... طفل السبع سنوات يخطف المركز الأول مناصفة في الحساب الذهني ببراءة عبقرية

    • 1325 مشاهدات

    جعفر الصادق: استشهاد نور العلم في وجه الظلام

    • 1194 مشاهدات

    حوار مع حسين المعموري: "التعايش السلمي رسالة شبابية.. والخطابة سلاحنا لبناء مجتمع واع"

    • 869 مشاهدات

    إنتاج الرقائق.. بترول الحرب العالمية الثالثة

    • 852 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من كوخ العجوز إلى عرش الرّحمن
    • منذ 11 ساعة
    لماذا أنجبتني؟
    • منذ 11 ساعة
    أنشطة يومية تقلل من خطر الإصابة بالخرف
    • منذ 11 ساعة
    آداب الحديث وفن الاستماع الفعّال
    • الأثنين 19 آيار 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة