• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطامة الكبرى

فاتن الحبيب / الأحد 24 ايلول 2023 / ثقافة / 2060
شارك الموضوع :

نعم مصيبةٌ ما أعظمها وأعظم رزيتها في السماوات والأرض، اظلمت الدنيا، وبات كل شيء باهت اللون

إكتضت السماء بسُحب سوداء مثقلة بالبكاء والنحيب.. وراحت الأرض تنثر الغبار على رأسها فأصبحت شعثةً غبرة، وهبت ريحٍ سوداء وبات كل شيء مظلما وموحشا وراحت الشمس تنعى فقد يوسفها؛ وابيضت عيناها من الحزن، وتوشحت بالسواد لهول المصاب.

نعم مصيبةٌ ما أعظمها وأعظم رزيتها في السماوات والأرض، اظلمت الدنيا، وبات كل شيء باهت اللون، أقبل إعصار رهيب، جعل الناس في سكرةٍ يعمهون، فإنقلبوا على أعقابهم، (وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ الله شَيْئاً)  ١.

عجبًا لهم لا يزالون في صراعٍ ونزاع عويص فيما بينهم على دنياهم هذه التي قال عنها أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي طالب (عليه السلام):

(ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ) ٢.

ونبيهم ومالك أمرهم يتلظى حرارة السم الذي سقوه، سرعان ماجفوه، وراحوا يحوكون خيوط الإنتقام من أهله وعترته وروحه التي بين جنبيه، فأصبحوا خائفين يترقبوا، ويصدوا سهام الغدر والخيانة التي رشقتهم إياها هذه الأمة البائسة كالمطر بردائهم!

وبات القوم شغلهم الشاغل (المنصب، السلطة، الحكم)، حاكوا مؤامرات الإنقلاب بخيط أوهن من بيت العنكبوت وزينوها ببنود شيطانية بحتة.

كيف يسيطرون على هذه الأمة؟

راحوا يُعيّنون حاكم جائر ويسلطونه على رؤوس العباد، بحجة خوفهم الفتنة! ألا في الفتنة سقطوا، ألم يجف ريق نبيهم وهو يصرح ويعلن على أن الخليفة من بعدي (علي بن أبي طالب).

لكن تكالبوا عليه وطعنوه بخنجر الخذلان والحقد والإنتقام وسلبوا عليًا حقه وتأمروا عليه!

بينما كان عليًا مشغول في تجهيز نفسه وابن عمه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) فقد انهد ركنه وراح يتلو بقلبٍ دامي مزقهُ أشرار الأمة البائسة (بِأبِي أنتَ وأمِّي، لَقدِ انقطَعَ بِمَوتِك مَا لَم يَنقَطِع بِموتِ غَيركَ، مِنَ النُّبوةِ والأنبَاءِ وأخبَارِ السَّمَاءِ).

ويشكو بثهُ وحزنهُ إلى الله ويقول: «ما رأيت مذ بعث الله محمدا رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا، وأنصبتني كبيرا، حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون.» ٣-

بنفسي هم صُبت عليهم المصائب صبّا، كما قالت بضعة المصطفى: صُبت عليّ مصائبٌ لو أنها صُبت على الأيام صرنّ لياليا. إجتمعوا شياطين الأنس بسقيفة بني ساعدة ليكيدوا المكائد ويخططون لقتل عليّ وآل علي كما فعلوا ذلك برسول الله (صلى الله عليه وآله) وراحوا يتراقصون على جراحهِ فرحًا.

لكن أسفي على الصم البكم العمي الذين رأوا ذلك وسكتوا عنهُ، بل الأعجب من ذلك عندما شاهدوا بنت نبيهم وبضعتهُ التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، تستغيث أباها عندما هجم عليها المنافقين القردة الخاسئين وعصروها بين الحائط والباب، لم تتحرك شعرة واحدة من ضمائرهم التي تلفظت أنفاسها الأخيرة لنصرتها واستغاثتها، وأضحوا يدسون ضمائرهم في التراب وعادوا إلى جاهليتهم الأولى، فأكبهم الله على منخريهم في العذاب الأليم وسلط عليهم من لا يرحمهم من الحكام الفاجرين والسلاطين الجائرين.

١- آل عمران/ ١٤٤

٢-نهج البلاغة

٣-بِحَارُ الأَنوَار: ج٣٤، ص٣٣٩.

اهل البيت
الحزن
الظلم
القيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    النشر : السبت 25 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ ثانية

    حكايات من المطبخ التركي: الشيش برك

    النشر : الخميس 07 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    تجربة شخصية.. يمكن للأنثى أن تولد بلا رحم

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    قراءة في كتاب: في بيتنا مراهق!

    النشر : السبت 15 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    أريد أن أكون فقيراً!

    النشر : الأحد 03 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    كم مُهرةً عربيةً قد زُوجت خوفَ العنوسةِ!

    النشر : الثلاثاء 22 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 606 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 531 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 506 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 458 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 373 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1394 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1054 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 963 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة