• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فن الصداقة: هندسة الروح وخريطة النجاة في زمن العزلة

سجى عبد الأمير الركابي / الأحد 16 شباط 2025 / ثقافة / 684
شارك الموضوع :

إن كنت تظن أن الصداقة عطاءٌ للآخرين، فقد أخطأت الطريق. الصديق الحقيقي لا يمنح السعادة لغيره فحسب

صناعة الأعداء، تلك الحرفة التي لا تتطلب سوى غياب، نظرةٍ متجاهلة، أو صمتٍ باردٍ في مواجهة لهفة الآخرين. لا تحتاج إلى موهبة، لا إلى اجتهاد، بل تكفي لحظة من الانسحاب حتى تجد نفسك في مرمى الضغائن، كأنك ولدت لتكون نقيضًا، خصمًا لا يعلم حتى سبب وجوده في هذه المعادلة. 

ولكن، على الضفة الأخرى، تقف صناعة الأصدقاء، ذلك الفنّ الشاق، المتعرّج، الذي لا ينال المرء إتقانه إلا عبر تجارب متكررة من الخيبات والآمال، من العثرات والمحاولات المتجددة، حيث لا يكفي مجرد التقارب، بل يجب أن تُزرع بذور الثقة، تُسقى بالوقت، وتُحمى من تيارات الحياة العاتية.

خمسة مفاتيح لصناعة الصداقة

1. البداية دائماً في يدك

لا تنتظر، فالانتظار موتٌ بطيء. الصداقات تُبنى بالخطوة الأولى، بابتسامة، بكلمة دافئة، بهدية صغيرة تُبعث بلا مناسبة. من ينتظر أن يُطرق بابه سيبقى معلقًا في عتبات العزلة، ومن يبادر، ينال فرصة العبور إلى قلوب الآخرين.

2. كن مستمعًا، لا متحدثًا

ليس كل حديث يحتاج إلى رد، وأحيانًا يكون الصمت أكثر بلاغة من الكلمات. صديقك لا يبحث عن صوتك، بل عن مساحةٍ آمنة تُنصت إليه دون مقاطعة، دون محاولة إصلاحه، فقط أن تكون هناك، أن تكون حاضرًا بكليتك. من يجيد الإصغاء، يملك مفاتيح القلوب دون أن يدري.

3. لا تكن ظلًا عابرًا

الغياب البطيء يقتل كل شيء، يُحوّل الألفة إلى ذكرى، والود إلى صمتٍ ثقيل. الصداقات، كالنار، تحتاج إلى ما يُبقيها مشتعلة، رسالة عابرة، مكالمة قصيرة، اهتمام صغير كافٍ ليجعل الآخر يشعر أنه لا يزال جزءًا من عالمك. لا شيء يطفئ العلاقات أكثر من فتور الحضور.

4. كن موجودًا عندما يكون الغياب موجعًا

ما أقسى أن يبحث المرء عنك فلا يجدك، أن يتعثر بندائك ولا يسمع صدى. أن تكون صديقًا يعني أن تكون متاحًا في اللحظات التي يحتاجك فيها الآخر، ليس فقط عندما يكون كل شيء هادئًا وجميلًا، بل عندما تكون العاصفة على وشك اقتلاعه من ذاته.

5. اصنع الفرح، لا تنتظره

الحياة بحد ذاتها معركة، والأحزان تأتي دون دعوة. كن أنت من يُضيء الظلمة، من يرسم ابتسامة على وجهٍ مُنهك. لا تحتاج إلى معجزات، فقط إلى قلبٍ يمنح الأمان، إلى وجودٍ يشعر الآخر أن الحياة، رغم قسوتها، لا تزال تحتمل الفرح.

إن كنت تظن أن الصداقة عطاءٌ للآخرين، فقد أخطأت الطريق. الصديق الحقيقي لا يمنح السعادة لغيره فحسب، بل يمنحها لنفسه أولًا. فالعالم قد يكون قاسيًا، متوحشًا، موحشًا، لكن وجود صديقٍ حقيقي واحد قد يجعل منه مكانًا يحتمل العيش فيه.

الصداقة
الشخصية
السلوك
الوعي
التفكير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    آخر القراءات

    استطلاع رأي: لماذا أخذت مجتمعاتنا تستورد مظاهر وقيم من المجتمعات الأخرى؟

    النشر : الخميس 07 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    على ضفاف غدير الولاء

    النشر : الأربعاء 21 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    أول طفلة بريطانية تحصل على كلية من أمها دون أن يرفضها الجسم

    النشر : الخميس 28 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 23 ثانية

    فلسفة السعادة: الجود من الموجود

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    ضوء الشمس يحسن نبيت الأمعاء

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 34 ثانية

    جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 38 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 838 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 639 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 624 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 365 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 356 مشاهدات

    الزنك.. معدن أساسي لصحة الإنسان ونموه السليم

    • 336 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1449 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1072 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 976 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض
    • منذ 7 ساعة
    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك
    • منذ 7 ساعة
    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه
    • منذ 7 ساعة
    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • السبت 30 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة