• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صداقة السوء.. أفعى تُسمم حياتك

سبأ الفتلاوي / السبت 19 حزيران 2021 / تربية / 5343
شارك الموضوع :

يُحذِّر الشارع الإسلامي من أن ينجرّ الصديق نحو صديق السوء، لأنه يقود صاحبه ليفعل نفس فعله

الصداقة من أجمل الأشياء في الحياة، وهي تتربّع على عرش العلاقات الإنسانية، لما فيها من صدق المَشاعر وجمالها، وما فيها من تضحيةٍ ووفاء، لكن في بعض الأحيان ينقادُ الإنسان لعمل صداقاتٍ مع أشخاصٍ غير أسوياء، يُدمّرون حياته ويجرّونه للضياع، ويوقعونه في الكثير من المشكلات، خصوصاً أنّ الصداقة من الأشياء التي تؤثّر في شخصية الإنسان تأثيراً قوياً.

يُحذِّر الشارع الإسلامي من أن ينجرّ الصديق نحو صديق السوء، لأنه يقود صاحبه ليفعل نفس فعله، ويكتسب من صفاته السيئة، لذا على كل شخصٍ أن ينتقي أصدقاءه بحذرٍ شديد، وأن يختار الصّديق السويّ منهم، ويبتعد عن صديق السوء، الذي لا يأتي منه أيّ خيرٍ أبداً.

نتعرض لتعداد أصدقاء السوء الذين ينبغي الابتعاد عنهم وعدم إقامة علاقات معهم لأنهم لا يجرّون إلى الخير والصلاح بل إلى الشر والفساد وهذا الصنف أشير إليه في الكتاب الكريم بقوله تعالى: ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ...﴾(الفرقان:28-29). وهم بحسب ما استفدناه من الروايات الشريفة كالتالي:

1ـ الفاسق..

فقد ورد عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال لولده الباقر عليه السلام: "يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق...". إلى أن قال عليه السلام: "وإيّاك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك بأكلة أو أقلّ من ذلك" الخصال ج1 , ص80.

2ـ الفاجر..

فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: "لا تصحب الفاجر فيعلّمك من فجوره". ثمَّ قال عليه السلام: "أمرني والدي بثلاث ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال لي: يا بنيَّ من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم، ومن لا يملك لسانه يندم" بحار الانوار ج 71 , ص196.

3ـ الأحمق الكذّاب..

فقد جاء في الحديث عن الامام علي عليه السلام: "إياك وصحبة الأحمق الكذّاب، فإنه يريد نفعك فيضرّك، ويقرّب منك البعيد، ويبعّد منك القريب، إن ائتمنته خانك، وإن ائتمنك أهانك، وإن حدّثك كذّبك، وإن حدّثته كذّبك وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمان ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً" بحار الانوار ج71, ص193.

إن هذه الأخطار الأخلاقية والعواقب السيئة التي عدّدها الحديث من قبيل الإضرار والخيانة والإهانة والتكذيب هي كافية للردع عن معاشرته ومعرفة أن مصير العلاقة معه هو الفشل لأنها تكون هدّامة لا بنّاءة ومؤدية إلى الانحطاط لا الإرتقاء من خلال الآثار الملموسة لهذا النوع الفتّاك بل القاتل من الناحية المعنوية إضافة إلى المادية.

4ـ صاحب الغاية الدنيوية..

والمراد به الذي يصحبك ليستفيد منك مالاً أو جاهاً أو غير ذلك من الأطماع التي لا تجعل تلك الصحبة قائمة على أساس التقوى وليس فيها الصدق والإخلاص. وهو الذي سرعان ما يتخلى عن تلك العلاقة حينما يصل إلى هدفه منك. فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: "إحذر أن تواخي من أرادك لطمعٍ أو خوفٍ أو ميلٍ أو للأكل والشرب، واطلب مواخاة الأتقياء، ولو في ظلمات الأرض، وإن أفنيت عمرك في طلبهم" ميزان الحكمة ج1 , ص44. وقد صوّر أحد الشعراء ذلك حينما قال:

إذا قلَّ مالي فما خِلٌّ يصادقني... وفي الزيادة كلّ الناس خِلاّني

كم من عدوٍّ لأجل المال صادقني... وكم صديقٍ لفقد المالِ عاداني

وقال آخر:

المرء في زمن الإقبال كالشَّجَره... والناس من حولها ما دامت الثَّمَره

حتى إذا راح عنها حملها انصرفوا... وخلّفوها تعاني الحرّ والغَبَره

5ـ متتبع العيوب..

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "إيّاك ومعاشرة متتّبعي عيوب الناس، فإنه لم يسلم مصاحبهم منهم" غرر الحكم, ص334.

6ـ مزيّن المعصية..

سئل أمير المؤمنين عليه السلام: أي صاحب شر؟ قال:"المزيّن لك معصية اللَّه" الامال, ص 472.

 يروى أنه كان هناك تاجراً في بلد ما ولديه ولد واحد فقط وقد اغدق عليه الحنان والأموال ولم يُقصر في حقه شيء أبدا وما أن كبر ولده وصار له أصدقاء يسرح ويمرح معهم أخذ أبوه بنصحه المرة تلو الأخرى لأنه رأى أبنه بدأ بالابتعاد عن طرق الصواب بسبب أصدقائه الذين كانت صداقتهم لمصلحة معينة وهي كسب الأموال منه, وفي يوم من الأيام أحس ذلك التاجر بأن أيامه قليلة نادى ولده ونصحه ولكن كان جواب ابنه الاستهزاء به وبكلامه وخرج مع أصدقائه الذين كانوا يهمسون في أنه أن تخلص من أباك وامتلك أنت ثروته, قام الأب ببناء بيت ووضع فيه من الثروة التي يمكن أن يستفيد منها ولده بعد وفاته لأنه كان يعلم أن أصدقائه سيتركونه حال افلاسه من الثروة.

قبل وفاته نادى ولده ونصحه بالابتعاد عن أصدقائه المعروفين بسوء الأخلاق وأخذ منه وعداً بعدم بيع ذلك البيت إن نفذت ثروته. ورحل الأب إلى العالم الآخر واستمر ابنه بالترح والمرح مع أقرانه إلى أن انتهت تلك الثروة بسبب الفجور والأعمال غير الصالحة التي كان يعملها مع أصدقائه فوجد نفسه في الشارع وقد تخلى عنه الجميع.

عندها تذكر ذلك البيت الذي أخبره به ولده قبيل وفاته فذهب إلى هناك ووجد أن أباه ترك له رسالة يخبره فيها أنه سيأتي اليوم الذي يتخلى عنك أصدقاء السوء ووجده تاركاً له ثروة فأخذها وعمل بها وأصبح تاجراً مثل أبيه وعندما علم أصدقائه بذلك عادوا إليه ولكنه أدرك أن صحبتهم لم تكن لذاته بل من أجل مصالحهم فكان جوابه لهم أن طردهم من حياته..

إن مثال هذه الصحبة هو صحبة للغاية الدنيويهةالتي نهى عنها الأئمة عليهم السلام كما أشرنا في حديث سابق وهو ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): "احذر أن تواخي من أرادك لطمعٍ أو خوفٍ أو ميلٍ أو للأكل والشرب، واطلب مواخاة الأتقياء، ولو في ظلمات الأرض، وإن أفنيت عمرك في طلبهم".

الدين الإسلامي دين عشرةٍ وليس دين عزلةٍ ورهبنةٍ. وهو ينظر إلى الروابط البشريّة نظرة اهتمامٍ وتقديس. وهناك وصايا كثيرة بشأن الصداقة وانتخاب الصديق لما للصداقة من أثرٍ عميق على حياة الإنسان.

فالصديق له أثرٌ بالغ على صديقه فكرياً وعملياً وأخلاقياً، لما طبع عليه الإنسان من سرعة التأثّر والانفعال بالقرناء والأخلّاء، ما يحفّزه على محاكاتهم والاقتباس منهم. لذا نرى أن التّجاوب قويّ بين الأصدقاء وصفاتهم سريعة الانتقال والعدوى فيما بينهم، وهي تارة تنشر مفاهيم الخير والصلاح، وأخرى مفاهيم الشر والفساد تبعاً لخصائصهم وطباعهم الكريمة أو الذميمة.

وفي الختام نذكر أن الصديق الوفي والحقيقي درة ثمينة يصعب الحصول عليها ويجب أن يكون الوفاء متبادلا من الطرفين ونية الصداقة الحقيقية متواجدة بينهم  والاستعداد لمساعدة الآخر من كلا الجانبين والأهم من ذلك الصداقة لوجه الله لا لمصلحة أو مال فتلك أنجح أنواع الصداقات.

الاخلاق
اهل البيت
الصداقة
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شركة يابانية تطور قناعا ذكيا يتصل بالانترنت

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    لا تقلق على سلامتك العقلية.. أن تتحدث مع نفسك أمر جيد

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    أخطاء في التعامل مع الطفل.. إياكِ والتقليل من شأنه

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل تعاني من حَب الشباب؟. تناول هذه الأغذية

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تودين الانتقال إلى منزل آخر جديد؟ لا تقعي في هذه الأخطاء

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عالم غامبول المدهش

    النشر : الأحد 25 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة